لقاء ترامب والشرع: اتفاقية أمنية مع إسرائيل ودمج قسد مع الجيش
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
دمشق (زمان التركية)ــ أعلنت وزارة الخارجية السورية أنه تم خلال اللقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع التوصل إلى اتفاق للتقدم نحو دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش السوري وإبرام “اتفاقية أمنية” بين سوريا وإسرائيل، ضمن نطاق “اتفاقية 10 مارس/آذار” (اتفاقية عبدي الشرع).
في بيان صدر مساء الاثنين، وصفت الوزارة زيارة أحمد الشرع إلى البيت الأبيض بأنها “تاريخية، إذ إنها المرة الأولى التي يُستقبل فيها زعيم سوري في واشنطن، ويلتقي الرئيس الأمريكي لأكثر من ساعة”. وأضافت أن اللقاء “جرى في جو ودي وبناء”.
ترامب: “أنا معجب بالقيادة السورية الجديدة”وبحسب البيان، أعرب ترامب عن “سعادته بالقيادة السورية الجديدة” وأشاد “بإنجازات إدارة دمشق في تحرير البلاد واستعادة الأمن وإصلاحات الحكم”.
وأكد ترامب أيضا أنه “عازم على تقديم كل الدعم الذي تحتاجه القيادة السورية في الفترة المقبلة”.
اجتماع عمل ثلاثي: الولايات المتحدة – سوريا – تركياوأعلنت الوزارة أن “اجتماع عمل” ثلاثي عقد بين وزير الخارجية أسد شيباني، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبوي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بناء على تعليمات ترامب، وأن الهدف من الاجتماع هو “تحديد آليات تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئيسين”.
مسألة اندماج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري
وفقًا للبيان، اتفق ترامب والشرع على مواصلة تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس، ودمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش العربي السوري، وإعادة توحيد مؤسسات الدولة. كما أعلنت الولايات المتحدة أنها “ستدعم الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل”.
تذكير باتفاق 10 مارسوتضمن البيان أيضًا تفاصيل الاتفاق المكون من ثمانية بنود الذي تم توقيعه بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس المؤقت أحمد الشرع في 10 مارس 2025. وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار على مستوى البلاد وإدراج قوات سوريا الديمقراطية في هيكل الدفاع الوطني السوري.
تعليق قانون قيصركما تناولت وزارة الخارجية السورية التداعيات الاقتصادية للاجتماع. وذكرت أن ترامب تعهد “برفع العقوبات وتقديم قروض بفوائد معقولة لتشجيع التنمية”.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الاثنين تعليق جميع عقوبات قانون قيصر لمدة 180 يومًا. وأضاف البيان أن “جميع القيود الاقتصادية رُفعت باستثناء بعض المعاملات المرتبطة بروسيا وإيران”.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن ترامب “أوفى بالتزاماته بإعطاء سوريا فرصة لإعادة الإعمار والازدهار”.
وأعلنت الوزارة أيضًا أنها طبقت “سياسة تنظيمية اقتصادية جديدة تشجع الشركات والمؤسسات المالية الأمريكية والشركاء الدوليين على المساهمة في استقرار سوريا”.
كان قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا، الصادر عام 2019، يهدف إلى معاقبة حكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد بعقوبات على جرائم الحرب المرتكبة ضد المدنيين. إلا أن إدارة ترامب علّقت العمل بالقانون مؤقتًا وسمحت بتصدير السلع والتكنولوجيا المدنية إلى سوريا.
ومع ذلك، أُعلن أن العقوبات المستهدفة ستستمر على الأفراد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، وشبكات الاتجار بالكبتاجون، والعناصر التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
الولايات المتحدة: “نحن نعطي سوريا فرصة ثانية”أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية بيانًا مشتركًا جاء فيه: “الولايات المتحدة تمنح سوريا فرصة ثانية لإعادة الإعمار والنجاح في مكافحة الإرهاب. ويهدف رفع العقوبات إلى مساعدة سوريا على بناء مستقبل موحد وسلمي”.
نشر عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون صورة له مع الشرع والشيباني، قائلاً: “تشرفت بلقاء الرئيس الشرع. إن سوريا حرة وموحدة ومزدهرة هي أعظم فرصة منذ الحرب الباردة”.
ترامب: الشرع زعيم قويوفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، قال الرئيس الأمريكي ترامب عن الزعيم السوري أحمد الشرع: “إنه زعيم قوي للغاية. سنبذل كل ما في وسعنا لمساعدة سوريا على أن تصبح دولة ناجحة”.
وأضاف ترامب أن “السلام ممكن في الشرق الأوسط للمرة الأولى”، مضيفا “أعتقد أن سوريا ستنهض من جديد، ويمكنكم توقع بعض الإعلانات المهمة قريبا”.
أول زيارة منذ 1946كانت هذه أول زيارة رسمية لرئيس سوري إلى واشنطن منذ إعلان استقلال سوريا عام ١٩٤٦. وجاءت زيارة الشرع عقب رفع مجلس الأمن الدولي العقوبات عن الزعيم السابق لهيئة تحرير الشام. وقد صدر القرار بأغلبية ١٤ صوتًا، مع امتناع الصين عن التصويت.
رافقه في الزيارة أيضًا وزير الخارجية التركي حقان فيدان. وكان الشرع قد قام بأول زيارة له إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي، حيث حضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: قوات سوریا الدیمقراطیة الولایات المتحدة أحمد الشرع
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.