عباس: لا بد من إنهاء الكارثة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني بغزة
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
فرنسا – دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء، إلى إنهاء “الكارثة” التي يتعرض لها قطاع غزة، وأشاد بجهود الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا ومصر وقطر لتثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة الفصائل الفلسطينية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد اجتماعهما في العاصمة باريس، وذلك في إطار زيارة رسمية بدأها مساء الاثنين، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وقال عباس: “أمامَ ما تمر به منطقتنا من ظروف صعبة غير مسبوقة، لا بدَ مِن إنهاء الكارثة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني، في قطاع غزة بسبب جرائم الإبادة والتدمير والتجويع ومخاطر التهجير”.
كما دعا إلى وقف “الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وممارسات حكومة الاحتلال للاضطهاد والفصل العنصري والتطهير العرقي، ومواصلة الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، واحتجاز الأموال الفلسطينية”.
وعلى مدار عامين، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة بدأت في 8 أكتوبر 2023 وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد عن 170 ألف مصاب، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، وكارثة إنسانية جراء مجاعة وصعوبة الوصول لأساسيات الحياة.
كما تشهد الضفة الغربية بما فيها القدس، منذ بدء الإبادة بغزة، تصعيدا من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، أسفر عن مقتل ما لا يقل 1069 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف و700 آخرين، وتهجير نحو 50 ألفا، واعتقال أكثر من 20 ألف و500.
** جهود وقف الحربفي السياق، ثمن عباس الجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل وقف الحرب في قطاع غزة، وتحقيق السلام الدائم.
كما رحب “بالجهود الحثيثة التي تبذلها كل من مصر وقطر وتركيا لتثبيت وقف إطلاقِ النار، والإفراجِ عن الرهائنِ والأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية”.
وأعرب عن تطلعاته في الانتقال بمساعدة جميع الشركات الدوليين إلى “المرحلة الانتقالية التالية (من الاتفاق) في مجالات الحوكمة التي تبدأ باللجنة الإدارية الفلسطينية (لإدارة غزة)، ونشر قوات الأمن الفلسطينية بدعم من قوة الاستقرار الدولي، وتسليم جميع أسلحة الفصائل المسلحة بما فيها حركة الفصائل، والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار”.
وانتهت الإبادة الإسرائيلية، مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الفائت، وذلك وفق خطة ترامب التي تقوم إلى جانب وقف الحرب مع انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع سلاح حماس.
وأكد الرئيس الفلسطيني في كلمته على ضرورة “أن تكون جميع المؤسسات الفلسطينية الانتقالية في قطاع غزة مرتبطة وتابعة للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الحكومية المختلفة، بما في ذلك معابر دولة فلسطين، مع التأكيد على أن قطاع غزة هو جزء من الدولة الفلسطينية والسيادة عليها”.
** إصلاحات داخليةجدد عباس في كلمته التأكيد على التزامه “بجميع التعهدات والإصلاحات التي وردت في رسالة الرئاسة المشتركة للمؤتمر الدولي للسلام ، بما في ذلك الذهاب لانتخابات رئاسية وبرلمانية خلال عام بعد انتهاء الحرب”.
وفي 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، اعتمد مؤتمر حل الدولتين الذي عقد في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا “إعلان نيويورك”، والذي صدر عن النسخة الأولى من المؤتمر الدولي لدعم حل الدولتين، الذي عقد أيضا بنيويورك في يوليو/ تموز الماضي.
ويتضمن “إعلان نيويورك” الاتفاق على “العمل المشترك لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتوصل إلى تسوية عادلة وسلمية ودائمة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني بناء على التطبيق الفعال لحل الدولتين، وبناء مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين وجميع شعوب المنطقة”.
كما نص الإعلان على إجراء تغييرات بالمنهاج الفلسطيني وإجراء انتخابات عامة ورئاسية ديمقراطية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، خلال عام واحد تحت رعاية دولية.
وأشار عباس إلى “قرب الانتهاء من صياغة دستور دولة فلسطين المؤقت، وقانوني الانتخابات والأحزاب السياسية”، دون تفاصيل.
وفي كلمته تطرق عباس إلى قوانين الانتخابات، قائلا إنها “تؤكد أن على المرشحين – من الأفراد أو الأحزاب – الالتزام بالبرنامج السياسي، والالتزامات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ودولة فلسطين، وعلى أساس الشرعية الدولية ومبدأ الدولة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد”.
وعن الإصلاحات، قال عباس: “نحن ماضون في تطوير المناهج التعليمية وفق معايير اليونسكو خلال عامين، وكذلك إنشاء نظام رعاية اجتماعية شاملة وموحدة بعد إلغاء العمل بقوانين الدفعات لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى”.
ودعا “جميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تقوم بذلك”.
** تفاصيل اللقاءخلال اللقاء الذي سبق المؤتمر، ناقش الطرفان الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وصفقة تبادل الأسرى واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وفق ما أوردته الوكالة الفلسطينية.
وأشارت إلى أن الطرفين بحثا أيضا “تولي دولة فلسطين مسؤولياتها بغزة، والذهاب لإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، وعودة الاستقرار الدائم، تمهيدا لإنهاء الاحتلال ونيل دولة فلسطين استقلالها، دولة قابلة للحياة، ديمقراطية وذات سيادة وفق الشرعية الدولية”.
كما أطلع عباس، الرئيس الفرنسي على التصعيد الإسرائيلي في الضفة واستمرار الاستيطان وإرهاب المستوطنين، والاعتداء على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية.
كما تطرق إلى الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها دولة فلسطين، جراء استمرار إسرائيل تقويض مؤسساتها، وخنق اقتصادها.
ودعا عباس فرنسا للضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة (المقاصة) ووقف اقتطاع أي مبالغ منها تحت أي ذرائع.
والأموال المحتجزة أو “المقاصة” هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من العام 2019، قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ثم توقفت تل أبيب عن تحويل أي جزء منها منذ نحو ستة أشهر، ما أوقع السلطة الفلسطينية في أزمة مالية غير مسبوقة.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: دولة فلسطین فی قطاع غزة وقف إطلاق بما فی
إقرأ أيضاً:
تطور لافت في العراق.. كتائب الإمام علي تعلن إنهاء ارتباطها بالحشد الشعبي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت كتائب الإمام علي، اليوم الثلاثاء، قرارها بفك الارتباط عن الحشد الشعبي، مع التوجه إلى تسليم السلاح، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم في المشهد الأمني داخل العراق.
وقالت مصادر مطلعة إن القرار يأتي ضمن إعادة تقييم داخلية لعمل الفصيل خلال المرحلة الماضية، وفي إطار توجه أوسع لإعادة تنظيم أوضاع الجماعات المسلحة ودمجها في الأطر الرسمية أو إنهاء نشاطها العسكري، بما يتماشى مع متغيرات الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الخطوة تتضمن البدء بإجراءات تدريجية لتسليم الأسلحة إلى الجهات المختصة، إلى جانب إنهاء مظاهر العمل العسكري العلني، مع بحث مستقبل العناصر المنضوية تحت التشكيل داخل مسارات قانونية أو مدنية.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية موسعة من الجهات الحكومية العراقية بشأن آليات تنفيذ القرار أو الجدول الزمني المرتبط به، فيما يُتوقع أن يثير الإعلان نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية حول تداعياته على هيكلية الفصائل المسلحة المرتبطة بالحشد الشعبي.
ويُعد الحشد الشعبي أحد أبرز التشكيلات الأمنية التي تشكلت في العراق خلال السنوات الماضية، ولعب دورًا في مواجهة تنظيمات مسلحة خلال مراحل سابقة، قبل أن يصبح جزءًا من المنظومة الأمنية الرسمية بموجب تشريعات محلية.
ويرى مراقبون أن أي تحرك من هذا النوع قد ينعكس على طبيعة التوازنات داخل الساحة الأمنية العراقية، خصوصًا في ظل استمرار النقاشات حول تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
كما تشير تقديرات سياسية إلى أن مثل هذه الخطوات قد تفتح الباب أمام مزيد من عمليات إعادة الهيكلة داخل بعض التشكيلات المسلحة، بما ينسجم مع الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار وترسيخ سلطة الدولة.
وفي المقابل، يترقب الشارع العراقي ردود الفعل الرسمية والسياسية على هذا الإعلان، ومدى تأثيره على الوضع الأمني العام، خاصة في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالجماعات المسلحة ودورها خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.
ويُتوقع أن تتضح خلال الفترة المقبلة المزيد من التفاصيل بشأن آليات تنفيذ القرار، ومستقبل عناصر التشكيل، وما إذا كانت هناك ترتيبات أوسع تشمل فصائل أخرى ضمن مسار مشابه.