أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن زخة شهب الثوريات الشمالية ستبلغ ذروتها خلال ليلة الأربعاء إلى فجر الخميس 12 - 13 نوفمبر 2025، حيث يمكن لمحبي رصد السماء في الوطن العربي مشاهدتها في حال توفرت أجواء صافية ومظلمة بعيداً عن التلوث الضوئي.
وأشار أبو زاهرة إلى أن نشاط الزخة سيبدأ بعد منتصف الليل، على أن تبلغ ذروتها عند منتصف الليل تقريباً بالتوقيت المحلي، إذ سيكون موضع الإشعاع - أي النقطة التي تنطلق منها الشهب ظاهرياً - على ارتفاع يقارب 85 درجة فوق الأفق الشرقي في كوكبة الثور.

شهب لامعة
أخبار متعلقة أكثر إشراقًا بـ 30%.. "اليوم" تحصل على صورة خاصة للقمر العملاق في سماء جدةفلكية جدة: نوفمبر شهر المذنبات والبدر العملاق وزخات الشهبفلكية جدة: توهّج شمسي قوي يضرب الأرض وتأثير محتمل على الجزيرة العربيةرغم أن زخة الثوريات الشمالية تُعد من الزخات الهادئة نسبياً، بمعدل وسطي لا يتجاوز 5 شهب في الساعة في أفضل الظروف، إلا أنها تشتهر بإنتاج شهب لامعة وساطعة بطيئة الحركة، مما يمنح عشاق السماء مشهداً جمالياً مميزاً.
وأضاف أن وجود القمر في طور التربيع الأخير هذا العام سيؤثر سلباً على الرصد، إذ سيضيء السماء خلال النصف الثاني من الليل، مما يخفي معظم الشهب الخافتة، فيما ستبقى الشهب الأكثر سطوعاً مرئية بالعين المجردة فقط.
ولفت رئيس الجمعية إلى أن التلوث الضوئي الصناعي في المدن الكبرى يزيد من صعوبة الرصد، داعياً المهتمين إلى التوجه نحو المناطق المظلمة البعيدة عن الإنارة لمتابعة الحدث الفلكي.زخات سنوية
أوضح أن زخة الثوريات الشمالية تُعد جزءاً من الزخات السنوية المرتبطة بالمذنب "إنكي”، وهو من أقدم المذنبات المعروفة، ويخلّف وراءه جسيمات غبارية صغيرة تدخل الغلاف الجوي للأرض وتحترق على ارتفاع يقارب 100 كيلومتر، مولدةً تلك الخطوط الضوئية الجميلة التي نراها في السماء.
وللحصول على أفضل مشاهدة، نصح أبو زاهرة بالابتعاد عن أضواء المدينة، وترك العين تتأقلم مع الظلام لمدة 15 دقيقة قبل الرصد، مع توجيه النظر نحو الأفق الشرقي في الساعات الأخيرة من الليل وحتى الفجر.
واختتم بالقول إن زخة الثوريات الشمالية، رغم تواضع معدلها، تظل واحدة من الزخات التي تفاجئ الراصدين أحياناً بشهبها البطيئة اللامعة التي تخطف الأنظار للحظات قبل أن تتلاشى في الأفق.
​​​​

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: جدة الجمعية الفلكية بجدة زخة شهب زخة شهب الثوريات التلوث الضوئي سماء الوطن العربي

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • الروسية أندرييفا تبلغ نصف نهائي بطولة فرنسا للتنس
  • رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
  • رئيس الصرف الصحي بالقاهرة يعلن الانتهاء من تطوير منظومة كبريتاج حلوان
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • ليلة لتترات الدراما المصرية بالأوبرا.. الخميس
  • قراصنة يستولون على ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال
  • تنطلق الخميس.. تعليم بني سويف تنهي استعداداتها لامتحانات الإعدادية