فرنسا تمنع 8 شركات إسرائيلية من المشاركة بمعرض أمني.. والاحتلال يهدد بالرد
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
أعلنت الحكوكة الفرنسية، الثلاثاء، رفضها مشاركة ثماني شركات إسرائيلية في معرض أمني دولي سيقام في باريس الأسبوع المقبل، وذلك وسط مخاوف من احتجاجات محتملة ضد مشاركة شركات متورطة في حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.
وقالت القناة الإسرائيلية "12" إن باريس أبلغت تل أبيب أنها راجعت قائمة الشركات الإسرائيلية الـ45 المقرر مشاركتها في معرض "ميليبول باريس" الأمني، المزمع عقده بين 18 و25 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وقررت استبعاد ثماني شركات منها.
وأوضحت القناة أن السلطات الفرنسية بررت القرار بمخاوف من تنظيم مظاهرات من قبل منظمات داعمة للشعب الفلسطيني احتجاجا على مشاركة تلك الشركات، فيما لم تحدد باريس ما إذا كان قرار المنع مرتبطا بدور تلك الشركات في العدوان على غزة أو بنشاطها في الضفة الغربية المحتلة.
وأثار القرار الفرنسي "استغرابا وغضبا" في تل أبيب، بحسب القناة، خاصة في ظل وقف إطلاق النار المعلن في قطاع غزة منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وقالت القناة إن تل أبيب حذرت من أن الخطوة "ستلحق ضررا بالغا بما تبقى من العلاقات الثنائية بين البلدين التي تدهورت خلال الأشهر الأخيرة"، مشيرة إلى أن تل أبيب "تستعد للرد علنا وبشدة على فرنسا، إعلاميا وعمليا".
ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي قوله إن "لهذه الخطوة عواقب وخيمة على العلاقات بين البلدين"، فيما يتوقع أن تعلن باريس، الأربعاء، أسماء الشركات الإسرائيلية التي سيمنع حضورها رسميا من بين الشركات الـ45 المسجلة.
من جهتها، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن وزارة الخارجية الإسرائيلية وسفارتها في باريس تبذلان جهودا مكثفة للضغط على السلطات الفرنسية من أجل التراجع عن القرار، والسماح بمشاركة الشركات المستبعدة.
وليس هذا الخلاف الأول من نوعه بين باريس وتل أبيب؛ ففي حزيران/يونيو الماضي، أمرت الحكومة الفرنسية منظمي المعرض الجوي في باريس بإزالة الأسلحة الهجومية من أجنحة شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تعبير عن تنامي الاستياء الفرنسي من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العسكرية.
وجاء القرار الفرنسي الأخير في أعقاب تصريحات أدلى بها الرئيس إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي جمعه، الثلاثاء، بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في باريس، حيث ندد ماكرون بالتداعيات الكارثية لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، مؤكدا ضرورة "ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء القطاع، تحت رعاية الأمم المتحدة، وبما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي".
وقال ماكرون إن "أي ضم جزئي أو كلي للضفة الغربية المحتلة من قبل إسرائيل سيعد تجاوزا للخط الأحمر"، محذرا من أن فرنسا "سترد بقوة، بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين"، إذا أقدمت إسرائيل على تلك الخطوة.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن "عنف المستوطنين وتسارع مشاريع الاستيطان في الضفة الغربية بلغا مستويات قياسية"، معتبرا أن ذلك "يهدد استقرار المنطقة وينتهك القانون الدولي".
يأتي هذا الموقف الفرنسي في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية تزامنا مع حرب الإبادة على غزة، التي خلفت، خلال عامين من القصف المتواصل منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أكثر من 69 ألفا و182 شهيدا فلسطينيا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق أحدث الإحصاءات الفلسطينية.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة "غير قانوني" ويقوض حل الدولتين الذي نصت عليه قرارات الشرعية الدولية، فيما يواصل الاحتلال تحدي تلك القرارات بتوسيع مستوطناتها ومواصلة جرائمها ضد الفلسطينيين.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية غزة تل أبيب فرنسا تل أبيب فرنسا غزة سلاح المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی باریس تل أبیب على غزة
إقرأ أيضاً:
تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إعلامية، نقلاً عن صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن مسؤولين إسرائيليين يضغطون باتجاه الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، بحيث تشمل العاصمة بيروت بعد أن كانت تتركز في الجنوب.
وبحسب المصادر، ترى تل أبيب أن الظروف السياسية الحالية، خصوصاً جمود مسارات التفاوض بين واشنطن وطهران، وكذلك المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، قد تفتح المجال أمام استجابة أمريكية إيجابية.
غموض حول طبيعة العمليات وخطتها الزمنيةووفق التقرير، لم تُحسم بعد تفاصيل العمليات المحتملة أو توقيتها، إلا أن التحرك الإسرائيلي يأتي ضمن سياق تصعيد ميداني متواصل، يشمل توسع العمليات شمال نهر الليطاني خلال الفترة الأخيرة.
وتشير المعطيات إلى أن أي توسع محتمل قد يغير طبيعة المواجهة القائمة، في ظل غياب رؤية واضحة لحدود التصعيد أو سقفه السياسي والعسكري.
وتلفت التقارير إلى أن هذا التوجه الإسرائيلي يصطدم بقيود سياسية سابقة فرضتها واشنطن، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تحدث عن “خط أحمر” يمنع توسيع العمليات داخل لبنان، مع التشديد على ضرورة تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.
كما نقلت مصادر سياسية إسرائيلية مخاوف من أن أي تصعيد واسع قد يؤثر على التفاهمات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنانأعلنت إسرائيل، الأحد، أن قواتها سيطرت على قلعة الشقيف الأثرية في جنوب لبنان، واعتبرتها جزءاً من ما تسميه المنطقة الأمنية في إطار عملياتها العسكرية المتواصلة على الحدود الشمالية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش وسّع عملياته في جنوب لبنان وتقدم عبر نهر الليطاني وصولاً إلى مرتفعات الشقيف، مشيراً إلى أن الموقع يتمتع بأهمية استراتيجية في حماية بلدات الشمال الإسرائيلي.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في المنطقة ضمن الإجراءات الأمنية الجارية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على الحدود اللبنانية وسط تصعيد عسكري متبادل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان مناطق جنوب نهر الزهراني، على مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً من الحدود، قبل أن يعلن بدء غارات جوية استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة لـحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله، ما يرفع عدد قتلاه منذ استئناف المواجهات في مارس إلى 25 جندياً.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية في نهاريا، إضافة إلى استهداف موقع إسرائيلي في شلومي باستخدام طائرة مسيّرة، في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين على جانبي الحدود.
تصعيد ميداني واسع في الجنوب والبقاعميدانياً، شهد لبنان خلال الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع، تسببت في سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار كبير في البنية التحتية والأحياء السكنية.
وامتدت الضربات إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، وسط قصف مدفعي وأحزمة نارية، وتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء واسعة من البلاد.
وأفادت مصادر محلية بوقوع خسائر بشرية بين المدنيين، إلى جانب تدمير منازل ومنشآت، فيما أشارت تقارير إلى استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة.
كما ذكرت مصادر طبية أن حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير ارتفعت إلى آلاف القتلى والجرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها الجغرافي.
بالتوازي مع التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء التوتر، وسط ترقب لجولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية.
وفي المقابل، تؤكد القيادة اللبنانية تمسكها بالثوابت السيادية وضرورة الانسحاب من الأراضي المحتلة، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على أن عملياتها تهدف إلى منع الهجمات وتأمين الحدود الشمالية.
وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، وغياب أي اختراق حقيقي في مفاوضات التهدئة، ما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.