رئيس مؤتمر مأرب الجامع: السلام الحقيقي في اليمن هو استعادة الدولة لا الهدنة المؤقتة وأي تسوية سياسية بلا مشاركة مأرب لن تُكتب لها الاستدامة
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
شدّد الشيخ عبد الحق القبلي، رئيس مؤتمر مأرب الجامع، على أن محافظة مأرب باتت "محوراً وطنياً" في المشهد اليمني، وأن أي تسوية سياسية مقبلة "لن يُكتب لها النجاح ما لم تكن مأرب طرفاً فاعلاً فيها"، في تصريحات تعكس تنامي الحضور السياسي للمحافظة الغنية بالنفط والتي تعد آخر معاقل الحكومة المعترف بها دولياً في شمال البلاد.
وقال القبلي في حديث صحفي مع موقع "يمن مونيتور" إن المشهد السياسي في مأرب يتسم بـ"النضج والمسؤولية"، بفعل سنوات الحرب وموقع المحافظة كجبهة رئيسية ضد جماعة الحوثي. وأضاف أن "السلام الحقيقي هو استعادة الدولة ومؤسساتها واستكمال التحرير، فدولة بلا سيادة ليست سلاماً بل هدنة مؤقتة".
وانتقد القبلي علاقة الحكومة الشرعية بالمحافظة، واصفاً إياها بأنها "شراكة ناقصة" تعاني من "تهميش وإقصاء واضحين"، محذراً من أن "الصبر يوشك أن ينفد"، وأن المرحلة المقبلة ستشهد "تحركاً واسعاً لتصعيد المطالب المشروعة" لاستعادة الحقوق.
وأشار إلى أن مأرب، التي تستضيف أكثر من ثلاثة ملايين نازح، تواجه ضغطاً متزايداً على الخدمات الأساسية، داعياً الحكومة والمانحين إلى "مضاعفة الجهود الإنسانية"، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء. لكنه أكد أن الحل "لا يمكن أن يكون إنسانياً فقط، بل سياسياً، عبر استعادة الدولة وعودة النازحين إلى ديارهم".
وفي ما يتعلق بالهوية الاجتماعية للمحافظة، قال القبلي إن "التغيرات الديموغرافية ليست خطراً بحد ذاتها، بل في محاولات استغلالها سياسياً أو المساس بالنسيج الاجتماعي"، مشدداً على أن مؤتمر مأرب الجامع "يتعامل مع هذه التحولات بروح المسؤولية للحفاظ على التوازن المحلي".
وأضاف أن المؤتمر، الذي يضم مكونات سياسية وقبلية ومدنية، يسعى إلى "توحيد الموقف المأربي تجاه القضايا الوطنية"، مؤكداً أن مأرب "لن تقبل أن تكون مجرد متفرج على طاولة تقرير مصير اليمن".
وفي الشأن التنموي، اعتبر القبلي أن التعليم يمثل "قضية وجودية"، مشيراً إلى إطلاق دائرة متخصصة داخل المؤتمر لدعم العملية التعليمية وتقييم الاحتياجات الميدانية، مضيفاً أن "بناء الإنسان المأربي الواعي هو الضمان الحقيقي لبناء الدولة".
كما دافع عن دور القبيلة في مأرب، قائلاً إنها "ليست نقيض الدولة بل رافدها"، وأن أبناء القبائل "هم من حملوا السلاح دفاعاً عن الجمهورية"، فيما أشاد بتنامي مشاركة المرأة في الحياة العامة ووجود لجنة خاصة بها داخل المؤتمر.
وأكد الشيخ القبلي أن الهوية المأربية "قيمة ثقافية يجب صيانتها"، داعياً إلى برامج ثقافية وفنية تعزز التراث المحلي وتحافظ على التوازن الاجتماعي، قبل أن يختم بالقول:
"مأرب ستكون طرفاً أساسياً في صناعة السلام العادل والمستدام. لن يكون هناك اتفاق ناجح دون مشاركتها الفاعلة".
للإطلاع على نص الحوار انقر هنا
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، وفدًا من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، مكونا من اليزابيث بيرنز كورن، رئيسة مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، وويليام داروف، الرئيس التنفيذي للمؤتمر، وذلك بحضور اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة.
العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة الأمريكيةوصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أكد خلال اللقاء تقدير مصر للعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، معربًا عن محورية التنسيق والتشاور الوثيق القائم بين البلدين من أجل تحقيق السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومواجهة التحديات المشتركة، وخاصة الإرهاب والفكر المتطرف، ومؤكدًا ضرورة مواصلة دفع العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والاستثمارية.
الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسطوأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن أعضاء الوفد أعربوا عن تقديرهم البالغ لزيارة مصر ولقاء الرئيس، وثمنوا كذلك العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، معربين كذلك عن تقديرهم للجهود التي تبذلها مصر من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
دعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيرانوأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول مجمل الأوضاع الإقليمية، حيث استمع ممثلو الوفد لرؤية الرئيس لسبل تحقيق الاستقرار الإقليمي، حيث تطرق الرئيس في هذا الصدد إلى الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد الحالي ودعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إنهاء الأزمة الحالية، ولتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المنطقة والعالم.
التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينيةوأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس شدد كذلك على أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، كونه السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للعالم العربي.
محورية العلاقات المصرية الأمريكيةومن جانبهم، ثمن أعضاء الوفد رؤية الرئيس لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أيضًا محورية العلاقات المصرية الأمريكية والتنسيق القائم بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم الإقليمي.