خبير سياسي: إقامة قاعدة أمريكية قرب دمشق خطوة لتأمين إسرائيل
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
أكد الدكتور إياس الخطيب، المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية من دمشق، أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تتحرك في منطقة الشرق الأوسط إلا لتحقيق مصالحها الخاصة، موضحًا أن واشنطن تنظر إلى المنطقة باعتبارها "غنية بالثروات وموقعًا جيوسياسيًا بالغ الأهمية"، مشددًا على أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن لم تكن لتوقيع اتفاقيات كما يُروّج لها، بل لتقديم تنازلات سياسية واضحة.
وأشار إياس لخطيب، خلال مداخلة مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، المٌذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن المرحلة الحالية تشهد إعادة رسم للنفوذ الأميركي في سوريا والمنطقة، وأن إقامة قاعدة عسكرية قرب دمشق تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تأمين إسرائيل وتعزيز الهيمنة الأميركية.
وأضاف إياس الخطيب، أن القرار المتعلق بإقامة القاعدة ليس بيد الحكومة السورية الحالية، قائلاً: "الرئيس الشرع لا يملك حق القبول أو الرفض، فالقرار في النهاية أميركي"، موضحًا أن واشنطن تمضي في خطتها دون اعتبار للسيادة السورية أو الإرادة الوطنية، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستكون المستفيد الأكبر من التواجد العسكري الأميركي قرب العاصمة السورية، مشيرًا إلى أن الحكومة السورية الحالية "هشة" وتسمح للولايات المتحدة بتحقيق ما عجزت عن تحقيقه خلال العقود الماضية.
وتابع: "أمريكا وإسرائيل تواصلان اختلاق الذرائع للتدخل في شؤون دول الشرق الأوسط، لو كانت الحكومة السورية وطنية بحق، لعملت على حل الملفات الداخلية بدل الانصياع للإملاءات الخارجية".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دمشق الولايات المتحدة الأمريكية واشنطن أحمد الشرع
إقرأ أيضاً:
دبلوماسية أمريكية سابقة: واشنطن تفاوض طهران لضمان حرية الملاحة.. وإيران تربط الملف بأزمة لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت السفيرة جينا أبيركرومبي، الدبلوماسية الأمريكية السابقة، إن هناك ترابط واضح بين الملفين اللبناني والإيراني، وتحديدًا من خلال عاملين رئيسيين هما إيران وإسرائيل.
أضافت خلال مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام، في برنامج "الشرق الأوسط"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة، سواء بشكل مباشر أو بالتنسيق مع حلفائها الإقليميين، تتركز على عدد من القضايا، من بينها حرية الملاحة في مضيق هرمز والملف النووي الإيراني، وفي الوقت ذاته، هناك ارتباط مباشر بالتطورات الجارية على الساحة اللبنانية والعلاقة بين حزب الله وإسرائيل.
وتابعت: "من وجهة نظري، فإن إيران هي التي كرّست هذا الربط بين الملف النووي والملف اللبناني، فعندما تم التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن وقف إطلاق النار، أصرت طهران على أن يكون الوضع في لبنان جزءًا من أي ترتيبات أوسع تتعلق بالتهدئة".
وواصلت: "رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، فإن الواقع أظهر استمرار العمليات العسكرية؛ إذ واصلت إسرائيل تنفيذ غارات على مواقع داخل لبنان، في حين استمرت المواجهات والردود المتبادلة من الجانب الآخر".
واستكملت: "أعلنت طهران أنها لن تستمر في التفاوض مع الولايات المتحدة إذا استمرت العمليات العسكرية في لبنان، أو إذا اقتربت القوات الإسرائيلية من بيروت، ولوّحت بإمكانية تعليق المفاوضات في حال استمر التصعيد، وعلى إثر ذلك، تحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسرعة، وأجرى اتصالات مع الجانب الإسرائيلي، كما جرت اتصالات عبر وسطاء مع حزب الله بهدف إعادة تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تدهور الأوضاع".