العدو لن يتوقف.. والمؤامرات مستمرة
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
في زمن تتكاثر فيه المؤامرات وتتطور فيه أدوات الحرب الناعمة والخفية والاستخباراتية، تثبت الإنجازات الأمنية التي تحققها وزارة الداخلية أن اليمن رغم كل ما يواجهه يقف على أرضٍ صلبة من الوعي واليقظة. فهذه النجاحات تؤكد أن العيون الساهرة تعرف جيدًا حجم التحديات والمخاطر التي تحيط بالوطن من كل جانب.
ومؤخرًا كشفت الوزارة عن واحدة من أهم وأخطر العمليات الأمنية، وهي عملية “ومكر أولئك هو يبور”، التي بيّنت حجم التعقيد في المخططات التي تُدار ضد اليمن، ومدى التطور التقني الذي يستخدمه الأعداء في محاولة لاختراق الجبهة الداخلية وزعزعة الأمن والاستقرار، وتحديد الاحداثيات.
هذه العملية لم تكن مجرد إنجاز أمني، بل صفعة قوية لأجهزة العدوان التي ظنت أنها قادرة على اختراق الداخل اليمني بالخداع والتجنيد للعملاء والعمل الاستخباري الناعم. إلا أن رجال الأمن كانوا لها بالمرصاد، وأثبتوا أن اليمن يمتلك عقولًا يقظة وعيونًا لا تنام، وأن خبرة الأجهزة الأمنية أصبحت اليوم في مستوى متقدم من الاحتراف والذكاء المواجه.
ومع كل هذا النجاح، علينا ألا نطمئن. فالعدو لا يهدأ، ولا يتوقف عن محاولاته. بعد عملية طوفان الأقصى، باتت اليمن في نظر الكيان الصهيوني وأمريكا العدو رقم واحد في المنطقة، لأنها تقف في صف الحق، وترفض التبعية والخضوع.
لذلك فالمعركة لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت معركة استخباراتية شاملة تستهدف الوعي والقيادات والجبهة الداخلية.
عملية ومكر أولئك هو يبور كانت جرس إنذار واضح بأن العدو يغيّر أدواته باستمرار، من الإعلام المضلل، إلى التجنيد الإلكتروني، واستخدام التقنيات الحديثة، إلى محاولات زرع العملاء واستهداف الرموز الوطنية. وهنا يأتي دور الجميع مواطنين ومسؤولين في اليقظة والتعاون مع الأجهزة الأمنية، لأن الأمن لم يعد مسؤولية جهة واحدة، بل واجباً وطنياً مشتركاً.
ومن الغفلة أن نثق بالنظامين السعودي والإماراتي، فهما العدو لليمن، ولن يتركاه، وما زالت أيديهما تعمل في الخفاء والعلن لإرباك اليمن وإضعافه. فاستقرار اليمن لا يخدم مصالحهما، ولهذا سيواصلان السعي لإشعال الفتن وإحياء مشاريع التبعية.
ما تحقق في “ومكر أولئك هو يبور” إنجاز كبير يستحق الفخر، لكنه في الوقت نفسه تحذير صريح بأن القادم قد يكون أخطر. فالمعركة الأمنية مفتوحة، والعدو يبحث دائمًا عن ثغرة، وعن لحظة غفلة لينفذ منها.
لكن، ما دام في هذا البلد رجال أوفياء، وقلوب مؤمنة، وأجهزة أمنية يقظة، فإن كل مؤامرات الأعداء ستبوء بالفشل كما باءت من قبل.
وستظل اليمن بإذن الله عصيّة على الكسر، منيعة بإيمان أبنائها، حاضرة بوعيهم، وراسخة في معركة الأمن والسيادة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الجمعة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية تفجير في بلدة مركبا الواقعة في جنوب لبنان.
زيارة عون إلى واشنطن تعزز الدعم الأمريكي للبناناختتم الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة بحصوله على تأكيدات باستمرار الدعم الأمريكي للدولة اللبنانية ومؤسساتها، في وقت بقيت فيه الملفات الأمنية الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، دون نتائج عملية أو التزامات محددة.
وشكل اللقاء الذي جمع عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض محطة بارزة في العلاقات بين البلدين، إذ يُعد أول استقبال لرئيس لبناني في واشنطن منذ سنوات. وأكدت الإدارة الأمريكية خلال المحادثات دعمها للجيش اللبناني ولمؤسسات الدولة، مع التشديد على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها.
وفي المقابل، شدد الرئيس اللبناني على أن تثبيت الاستقرار يتطلب تنفيذ جميع بنود التفاهمات الأمنية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لنجاح أي ترتيبات أمنية مستدامة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالزيارة، لم يصدر عن واشنطن أي إعلان يتضمن جدولًا زمنيًا للانسحاب الإسرائيلي أو آلية تنفيذية جديدة لمتابعة الاتفاقات القائمة، الأمر الذي أبقى هذا الملف مفتوحًا أمام مزيد من المشاورات والوساطات.
كما لم تشهد الزيارة الإعلان عن مساعدات اقتصادية أو مالية جديدة للبنان، واكتفت الولايات المتحدة بالتأكيد على مواصلة دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وحث السلطات اللبنانية على استكمال الإجراءات المطلوبة لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين.
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تواصل التعامل مع الملف اللبناني من منظور يركز على الاستقرار الأمني ومنع أي تصعيد على الحدود، مع استمرار جهودها في الوساطة بين بيروت وتل أبيب، من دون تقديم ضمانات تتعلق بمواعيد تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.