غارة جوية إسرائيلية شرقي مدينة غزة تُشعل موجة جديدة من التصعيد
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
شنّ سلاح الجو الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، غارة جوية استهدفت منطقة شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى وقوع انفجارات عنيفة هزّت الأحياء الشرقية من المدينة، وسط حالة من الهلع بين السكان المدنيين الذين هرعوا إلى الشوارع خوفاً من تجدد القصف.
وقالت مصادر محلية إن الغارة استهدفت موقعاً يُعتقد أنه تابع لأحد الفصائل الفلسطينية، مما أسفر عن تدمير جزئي للموقع ومنازل مجاورة، دون أن تتضح بعد حصيلة الخسائر البشرية بشكل نهائي.
من جانبها، أكدت وزارة الصحة في غزة وقوع عدد من الإصابات بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال، نُقلوا إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج، فيما وُصفت حالة بعضهم بالحرجة.
كما هرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الغارة في محاولة للسيطرة على النيران التي اندلعت في المكان.
وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الغارة جاءت ردًا على ما وصفه بـ"محاولة إطلاق صواريخ من داخل قطاع غزة باتجاه المستوطنات الجنوبية"، مضيفًا أن الجيش "سيواصل استهداف البنية التحتية التي تُستخدم لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل"، حسب تعبيره.
تأتي هذه الغارة في ظل توتر متصاعد يشهده قطاع غزة منذ أسابيع، مع تكرار عمليات القصف وردود الفعل المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة تعيد للأذهان مشاهد الحروب السابقة على القطاع.
وتشير التقديرات إلى أن الغارات الأخيرة تمثل رسالة ضغط إسرائيلية تهدف إلى فرض معادلات ميدانية جديدة، خاصة مع الحديث عن وساطات إقليمية تحاول احتواء الموقف ومنع انفجار الأوضاع. في المقابل، تؤكد الفصائل الفلسطينية أن "العدوان الإسرائيلي لن يمر دون رد"، وأنها "مستعدة للدفاع عن الشعب الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة".
وتشهد أجواء غزة في هذه الأثناء تحليقًا مكثفًا للطائرات الحربية والاستطلاعية، في حين يعيش السكان حالة من الترقب والقلق من تجدد القصف خلال الساعات القادمة، وسط دعوات محلية ودولية لوقف التصعيد وحماية المدنيين.
ويأتي هذا التطور في وقتٍ تتزايد فيه الضغوط الإنسانية على قطاع غزة، الذي يواجه حصارًا مستمرًا منذ أكثر من 18 عامًا، مما يجعل أي تصعيد جديد يُنذر بتفاقم الأوضاع المعيشية والصحية، ويهدد الجهود الإنسانية الهشة التي تسعى لتخفيف معاناة السكان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قطاع غزة الشعب الفلسطيني إسرائيل الغارات الأخيرة الفصائل الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
هددت إيران بتفعيل جبهات إقليمية جديدة، من بينها مضيق باب المندب، رداً على التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الاثنين، عن مصادر مطلعة أن إيران ومحور المقاومة وضعا على جدول أعمالهما خيارات تصعيدية متعددة تشمل تفعيل جبهة باب المندب، بالتزامن مع قرار طهران تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
وقالت المصادر إن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء أن استئناف الاتصالات مع واشنطن مرهون بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وغزة، مؤكدة أن المحادثات لن تُستأنف قبل تلبية هذه المطالب.
وفي تصعيد إضافي، وجّه قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني تحذيراً لسكان شمال إسرائيل، داعياً إلى إخلاء المناطق الحدودية في حال تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لهجوم جديد.
من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار طهران تعليق تبادل الرسائل، قائلاً إن واشنطن لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالخطوة الإيرانية، مؤكداً أن ذلك لا يعني العودة إلى المواجهة العسكرية، مع استمرار الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع جبهات الصراع في المنطقة، بما فيها لبنان، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تداعيات أي خرق للتفاهمات القائمة.
بدوره، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن وتل أبيب بإفشال الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن مؤسسات صنع القرار في إيران تدرس خيارات الرد على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأن طهران ستتخذ ما تراه مناسباً للدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة.
وتأتي هذه التهديدات في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تعثر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والنووية العالقة.