شنّ سلاح الجو الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، غارة جوية استهدفت منطقة شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى وقوع انفجارات عنيفة هزّت الأحياء الشرقية من المدينة، وسط حالة من الهلع بين السكان المدنيين الذين هرعوا إلى الشوارع خوفاً من تجدد القصف.

وقالت مصادر محلية إن الغارة استهدفت موقعاً يُعتقد أنه تابع لأحد الفصائل الفلسطينية، مما أسفر عن تدمير جزئي للموقع ومنازل مجاورة، دون أن تتضح بعد حصيلة الخسائر البشرية بشكل نهائي.

وأفادت طواقم الدفاع المدني بأنها واجهت صعوبات في الوصول إلى مكان القصف بسبب استمرار تحليق الطائرات الحربية في أجواء القطاع على ارتفاعات منخفضة.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة في غزة وقوع عدد من الإصابات بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال، نُقلوا إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج، فيما وُصفت حالة بعضهم بالحرجة.

 كما هرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الغارة في محاولة للسيطرة على النيران التي اندلعت في المكان.

وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الغارة جاءت ردًا على ما وصفه بـ"محاولة إطلاق صواريخ من داخل قطاع غزة باتجاه المستوطنات الجنوبية"، مضيفًا أن الجيش "سيواصل استهداف البنية التحتية التي تُستخدم لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل"، حسب تعبيره.

مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون لإنهاء الإغلاق الحكومي

تأتي هذه الغارة في ظل توتر متصاعد يشهده قطاع غزة منذ أسابيع، مع تكرار عمليات القصف وردود الفعل المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة تعيد للأذهان مشاهد الحروب السابقة على القطاع.

وتشير التقديرات إلى أن الغارات الأخيرة تمثل رسالة ضغط إسرائيلية تهدف إلى فرض معادلات ميدانية جديدة، خاصة مع الحديث عن وساطات إقليمية تحاول احتواء الموقف ومنع انفجار الأوضاع. في المقابل، تؤكد الفصائل الفلسطينية أن "العدوان الإسرائيلي لن يمر دون رد"، وأنها "مستعدة للدفاع عن الشعب الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة".

وتشهد أجواء غزة في هذه الأثناء تحليقًا مكثفًا للطائرات الحربية والاستطلاعية، في حين يعيش السكان حالة من الترقب والقلق من تجدد القصف خلال الساعات القادمة، وسط دعوات محلية ودولية لوقف التصعيد وحماية المدنيين.

ويأتي هذا التطور في وقتٍ تتزايد فيه الضغوط الإنسانية على قطاع غزة، الذي يواجه حصارًا مستمرًا منذ أكثر من 18 عامًا، مما يجعل أي تصعيد جديد يُنذر بتفاقم الأوضاع المعيشية والصحية، ويهدد الجهود الإنسانية الهشة التي تسعى لتخفيف معاناة السكان.

طباعة شارك قطاع غزة الشعب الفلسطيني إسرائيل الغارات الأخيرة الفصائل الفلسطينية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قطاع غزة الشعب الفلسطيني إسرائيل الغارات الأخيرة الفصائل الفلسطينية

إقرأ أيضاً:

وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى

أدان وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إندونيسيا، والجمهورية التركية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى، مؤكدين أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما استنكر الوزراء وأدانوا بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة، محذرين من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وقالوا: “إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني”، مؤكدين أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعادوا تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، مشددين على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. وجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

مقالات مشابهة

  • بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
  • غارات إسرائيلية تستهدف غزة وتدمر منازل في البريج وجباليا والزيتون والجلاء
  • وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف قطاع غزة (فيديو)
  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية يدينون التصعيد الإسرائيلي في الأقصى
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة