الانتخابات في المجهول بعد استعار معركة المغتربين ومشروع الحكومة سيواجه بمشاريع
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
بقيت أزمة انتخابات المغتربين تراوح مكانها، فلا رئيس المجلس النيابي نبيه بري حسم مصير مشروع القانون المرتبط بالانتخابات النيابية، والذي أرسلته الحكومة اليه بعد اقراره في جلستها الأخيرة، ولا "القوى السيادية" توصلت الى وضع خارطة طريق لادارة هذه المعركة، في ظل وجهات النظر المختلفة لقواها، وبالتحديد في ملف مقاطعة التشريع.
وكتبت" الاخبار": بانتظار إحالة الحكومة، مشروع قانون تعديل قانون الانتخابات النيابية إلى مجلس النواب، وما سيتضمّنه من تعديلات تقنية، والأسباب الموجبة التي ستُطرح لتبرير إشراك المغتربين في انتخاب النواب الـ128، تتّجه المعركة السياسية حول القانون إلى مرحلة أكثر ضراوة. إذ سيواجه المشروع بمشاريع قوانين أخرى ستصل إلى المجلس، تتضمّن اقتراحات متعدّدة، من بينها اقتراح قدّمه النائب في كتلة «التنمية والتحرير» علي حسن خليل، بصفة المعجّل المكرّر، ويتضمّن تعديلات أبرزها اعتماد صوتين تفضيليّين بدلًا من صوت واحد، واعتماد تسع محافظات في النظام النسبي، إلى جانب تعديل المادة المتعلّقة بسنّ الاقتراع لخفضه إلى 18 عاماً. ورغم أنّ هذه التعديلات ستثير انقساماً سياسياً واسعاً وقد لا تمرّ بسهولة، إلّا أنّ مجرّد طرحها على الهيئة العامة يشكّل جزءاً من الاشتباك السياسي المحتدم حول قانون الانتخابات.
وقالت مصادر مواكبة للملف لـ«الديار» «وصلنا في ملف المغتربين الى متاهة نحن غير قادرين على الخروج منها، نتيجة تعنت القوى المعنية بمواقفها، واعلان جهوزيتها لخوض هذه المعركة حتى النهاية»، لافتة الى أن «ضيق المهل وعدم القدرة على تعديل قانون الانتخاب الحالي، كما على اقرار آلياته التنفيذية، يضع الاستحقاق النيابي في مهب الريح، ما سيوصلنا الى امر واقع يؤدي لتأجيل الانتخابات النيابية، وهو أمر تريده كل القوى السياسية وتتمناه، وان كانت لا تعلن ذلك صراحة».
وكانت وزارتا الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين اعلنتا أنه، ولغاية تاريخ 12/11/2025، تمّ تسجيل 51,685 طلبًا عبر المنصة الإلكترونية التابعة لوزارة الخارجية والمغتربين. وقد تسلّمت وزارة الداخلية والبلديات منها 41,957 طلبًا، يجري حاليًا العمل على تدقيقها ومطابقتها مع قوائم الناخبين.
ومع اقتراب موعد انتهاء مهلة التسجيل المحدّدة بتاريخ 20 تشرين الثاني الجاري، دعت الوزارتان اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، والراغبين في المشاركة في العملية الانتخابية، إلى تسجيل طلباتهم قبل انتهاء المهلة، تأكيدًا لحقهم الدستوري في الاقتراع. مواضيع ذات صلة ملف إنتخاب المغتربين امام الحكومة غدا وتوقّع إرسال مشروعَيْ رجّي والحجار إلى مجلس النواب بعد دمجهما Lebanon 24 ملف إنتخاب المغتربين امام الحكومة غدا وتوقّع إرسال مشروعَيْ رجّي والحجار إلى مجلس النواب بعد دمجهما
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: وهذا مصدرها هزة أرضیة
إقرأ أيضاً:
«مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
صدر حديثا كتاب «مسافة بين ثورتين» للكاتب والناقد الفني والروائي البارز كمال القاضي، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.
يمثل الكتاب - الذي يأتي تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو 2013 والتي تحل نهاية الشهر- وثيقة تاريخية وإبداعية فريدة ترصد كواليس الحراك السياسي والثقافي والفني في أدق المراحل التاريخية التي عاشتها مصر المعاصرة.
فلسفة «المسافات» وتوثيق الذاكرة الوطنية
وجاء الكتاب في 282 صفحة مصدّراً بإهداء بليغ: «إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء»، وضم بين دفتيه مئة وعشرين مادة ومقالاً تحليلياً كتبها المؤلف مواكبةً للأحداث الساخنة كشاهد عيان عاش المشهد بحواسه كافة ناقداً وكاتباً ومواطناً.
واعتمد القاضي في تبويب كتابه على فلسفة خاصة ومبتكرة أطلق عليها «مفهوم المسافات»، حيث تنوعت الأقسام بين: (من المسافة صفر إلى المسافة ألف)، (المسافة ث.ق: الثقافة أزمات ومواقف)، (المسافة ش.ص: محاكمة نقدية للشاشة الصغيرة)، (المسافة س: السينما مرآة الثورة وهواجس التغيير)، وصولاً إلى قسم (إسقاط خارجي.. قضايا الأمة في مرآة الفكر والإبداع).
معركة الثقافة ضد «الأخونة» والتغريب
ويطرح الكتاب رؤية نقدية وفكرية عميقة حول كيفية تحول الثقافة المصرية من «قوة ناعمة» إلى ساحة اشتباك ومقاومة شرسة.
ويوثق المؤلف في قسم «المسافة ث.ق» كيف خاض المثقفون والمبدعون من أبناء الشعب معركة استعادة الهوية الوطنية والوسطية العريقة ضد محاولات الاختراق الأيديولوجي وسياسات «الحلال والحرام» قسراً التي حاولت التيارات المتطرفة فرضها للترهيب والإذعان أثناء حقبة وصولها للسلطة.
محاكمة الشاشة الفضية والسينما
لم يغفل الكاتب دوره كناقد فني مخضرم؛ فخصص قسماً كاملاً لمحاكمة الشاشة الصغيرة (التلفزيون والفضائيات) كلاعب وموجه أساسي للجماهير، كاشفاً التذبذب والارتباك وصراعات الفضائيات بين الحقيقة والتزييف.
وفي قسم «السينما»، يرصد الكاتب كيف كانت الفنون والدراما شاهد إثبات ودقّت أجراس الخطر مبكراً مستشرفةً نبوءات الجوع والغضب عبر قراءة متأنية في روائع الإبداع السينمائي ونصوص نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.
البعد العربي والإقليمي
ويمتد أفق الكتاب ليربط الواقع المصري بالمتغيرات العربية والإقليمية المحيطة، مستعرضاً قضايا الأمة المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأحداث الثورة التونسية، والنهاية المأساوية للعقيد الليبي معمر القذافي، في محاولة عميقة لرؤية الذات المصرية في مرآة الفكر العربي الأكبر.
الكاتب كمال القاضي، من مواليد ديسمبر 1965، وهو كاتب صحفي بجريدة «القدس العربي» اللندنية، حاصل على بكالوريوس الدراسات النوعية ودرس بمعهد الموسيقى العربية. صدرت له عدة مؤلفات بارزة في النقد والرواية والشعر منها: «السينما شاهد إثبات»، «نصوص موازية»، رواية «عتبة عبد الكريم»، ورواية «ابن سبعة». وأخيرًا المجموعة القصصية «بدون أوراق رسمية».
شارك القاضي كعضو لجنة تحكيم ورئيس في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بمصر وتونس والجزائر والمغرب.
والكتاب الجديد يُعد إضافةً رصينة للمكتبة العربية توثق بالوعي والفن كواليس مرحلة فارقة حوّلت كابوس الوطن إلى أمل بالبناء العقلاني الحر.