CNN Arabic:
2026-07-24@01:53:02 GMT

2025: جولة في أروع أسواق عيد الميلاد الأوروبية

تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لا شيء يُضاهي الأسواق الاحتفالية في بث روح عيد الميلاد بين الناس. رغم أنّ هذه الفعاليات تعود جذورها إلى فيينا، حيث سُجّل أول سوق أُقيم بالمدينة النمساوية، في ديسمبر/كانون الأول العام 1298، إلا أنّ  هذا التقليد انتشر حول العالم على مرّ القرون.

من ألمانيا وسويسرا إلى هنغاريا ولندن من الصعب العثور على وجهة مرغوبة لا تقيم سوقًا سنويًا مميزًا.

وفي الواقع، أصبح بعضها مشهورًا لدرجة أنّه صار مقصدًا سياحيًا بحد ذاته.

إليكم بعض اختيارات CNN لبعض أفضل أسواق عيد الميلاد المقامة في أوروبا هذا العام:

سوق عيد الميلاد في فيينا، النمسا

مع قطار الرنّة، وعجلة فيريس العملاقة، وإكليل المجيء الضخم، تُجسّد أجواء فيينا الساحرة روح الاحتفال بشكل رائع. فرغم أنّ العاصمة النمساوية تقيم حوالي 20 سوقًا ميلاديًا، يُعدّ سوق فينر كريستكيندلمارك (أو ساحة Rathausplatz) من أقدم الفعاليات وأكثرها احترامًا للتقاليد.

يُقام "سوق عيد الميلاد الحلمي الفينيسي" أمام مبنى البلدية بين 14 نوفمبر/تشرين الثاني و26 ديسمبر/كانون الأول، ويضمّ حلبة تزلّج للأطفال بمساحة 110 أمتارًا مربعة (تبقى مفتوحة حتى 6 يناير/كانون الثاني). 

أما شجرة القلوب الشهيرة، شجرة قيقب ضخمة مزينة بمئات القلوب المتلألئة، فهي المفضلة لدى الزوار وتشكّل فرصة رائعة للتصوير.

تقدّم العديد من الأكشاك مأكولات لذيذة مثل النقانق النمساوية وخبز الزنجبيل، إلى جانب عصير عيد الميلاد المحضّر منزليًا.

سوق عيد الميلاد في بازل، سويسرا يتكوّن سوق عيد الميلاد في بازل من أكشاك مزينة تبيع توابل عيد الميلاد والزينة والشموع.Credit: Alamy

من الصعب العثور على وجهة تحتفل بعيد الميلاد أفضل من سويسرا. فالأسواق الاحتفالية تغمر معظم المدن السويسرية في هذا الوقت من السنة. ويُعدّ سوق عيد الميلاد في بازل (27 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 23 ديسمبر/كانون الأول) الأكبر وربما الأفضل.

ينقسم السوق إلى قسمين في بارفوسربلاتز ومونستربلاتز، ويضم حوالي 150 كشكًا مزينًا تبيع كل شيء، من توابل عيد الميلاد إلى الزينة والشموع. تشمل الفعاليات العائلية غابة الحكايات الخيالية في مونستربلاتز مع أنشطة مثل تزيين خبز الزنجبيل والشموع، وورشة صنع النجوم، وعرض للعرائس.

يمكن للزوار الصعود عبر درج برج سانت مارتن لمشاهدة الأنوار التي تضيء البلدة القديمة، أو الاستمتاع بشراب النبيذ الساخن عند الهرم الميلادي المرتفع 13 مترًا في بارفوسربلاتز.

سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ، فرنسا افتتاح سوق عيد الميلاد التقليدي في مدينة ستراسبورغ، شرق فرنسا.. وتعلن المدينة نفسها كعاصمة عيد الميلاد، 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024". Credit: Photo by ABDESSLAM MIRDASS/AFP via Getty Images

يعدّ أحد أقدم أسواق عيد الميلاد في أوروبا، فقد بدأ بستراسبورغ في العام 1570، لكنه تطوّر كثيرًا منذ ذلك الحين.

يمتد السوق الشهير (26 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 24 ديسمبر/كانون الأول) على أكثر من 10 مواقع، ويضيء المدينة بآلاف الأضواء المتلألئة والزينة الاحتفالية. ويستقطب أكثر من مليوني زائر سنويًا، ويضم مئات الأكشاك الخشبية التي تبيع كل شيء من الزينة والهدايا إلى النبيذ المحلي الألزاسي.

تعدّ ساحة كليبر أكثر الأماكن شعبية بفضل شجرة عيد الميلاد الكبرى، لكن الزوار سيستمتعون بالعديد من المشاهد الساحرة أثناء التجول في الأزقة الضيقة وساحات المدينة الجميلة.

عجائب الشتاء في بروكسل، بلجيكا

تنبض بروكسل بالحياة في موسم عيد الميلاد بفضل فعالية "عجائب الشتاء" (من 28 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 5 يناير/كانون الأول)، الأقرب إلى المهرجان منها إلى  سوق ميلادي. وهي واحدة من أكبر وأشهر الأحداث في بلجيكا، وتمتد سنويًا عبر المساحات المفتوحة من بورصة بروكسل، وساحة موناي، إلى الساحة الكبرى، وساحة سانت كاترين، وصولًا إلى سوق الأسماك.

تشمل الأنشطة عرضًا للضوء والصوت، والتزلج على الجليد، وألعاب الملاهي. كما يمكن للزوار التجول بين نحو 200 كشك تقدّم الغلوفاين (نبيذ ساخن متبل)، والبيرة البلجيكية، والفطائر، فيما يتأملون شجرة عيد الميلاد الضخمة في الساحة الكبرى.

 السوق الميلادي في براغ، جمهورية التشيك تُعدّ أسواق عيد الميلاد في ساحة البلدة القديمة (الصورة)، وساحة وينسيسلاس، أبرز فعاليات عيد الميلاد في العاصمة التشيكية.Credit: Tomas Tkacik/SOPA Images/LightRocket/Getty Images

تمثّل العاصمة التشيكية تعريفًا حقيقيًا لأرض العجائب الشتوية خلال موسم الاحتفالات.

تنتشر الأسواق في أنحاء المدينة، لكن يمكن العثور على الأسواق الرئيسية في ساحة البلدة القديمة وساحة وينسيسلاس (29 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 6 يناير/كانون الأول 2026). ولحسن الحظ، تفصل بين الساحتين بضع دقائق من المشي، ما يتيح للزوار التمتع بأجوائهما بسهولة خلال يوم واحد. تقدم ساحة البلدة القديمة عروضًا حيّة، ورقصات، وورش عمل إبداعية، بينما تُعدّ ساحة وينسيسلاس مثالية للهدايا المصنوعة يدويًا والمأكولات المحلية، مثل نقانق كلوباسا (النقانق التشيكية) والنبيذ الساخن المتبل.

سوق فيرا دي سانتا لوسيا، برشلونة يقع سوق فيرا دي سانتا لوسيا حول كاتدرائية برشلونة، وقد أُقيم منذ العام 1786.Credit: Jordi Boixareu/Alamy

يعود تاريخ سوق فيرة دي سانتا لوسيا إلى العام 1786، وقد نما من حدث يقام ليوم واحد لإحياء عيد سانتا لوسيا في 13 ديسمبر/كانون الأول،  إلى معرض يستمر لثلاثة أسابيع. 

يُقام المعرض المزدحم مباشرة أمام كاتدرائية برشلونة، وينقسم إلى أربعة أقسام. 

الأول: يمكن لزوار قسم المولد والتماثيل اقتناء الزينة والنماذج لإنشاء مشاهد المهد التقليدية في بيت لحم.الثاني: يحتوي قسم النباتات والخضرة على أشجار طبيعية وصناعية بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من النباتات.الثالث: يضم قسم الحرف اليدوية منتجات ومجوهرات مصنوعة يدويًا،الرابع: يركز قسم السيمبومبس بشكل رئيسي على الآلات الموسيقية. أسواق عيد الميلاد في فلورنسا، بيازا سانتا كروتشي

هناك الكثير لرؤيته في هذا السوق الساحر (15 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 24 ديسمبر/كانون الأول)، لكن لا شيء يضاهي الخلفية الجميلة التي توفّرها بازيليك سانتا كروتشي الفرنسيسكانية. 

رغم أنّ هذا المعرض التقليدي المعروف أيضًا باسم ويهناتس ماركت، مستوحى من أسواق الشوارع الألمانية، إلا أنه يحمل الطابع الإيطالي في كثير من الجوانب بفضل المناظر الخلابة والعديد من الأطعمة المحلية مثل البانفورت المتاحة للشراء. 

أدفنت في زغرب، كرواتيا يتكون أدفنت في زغرب من نحو 25 سوقًا احتفاليًا تُقام في أنحاء العاصمة الكرواتية.Credit: Igor Kralj/PIXSELL/SIPA

ليس مستغربًا أن تُصوّت بوابة أفضل الوجهات الأوروبية (European Best Destinations) الإلكترونية لزغرب على أنها "أفضل وجهة لأسواق عيد الميلاد" لثلاثة أعوام متتالية (29 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 7 يناير/كانون الأول).

يتكون أدفنت في زغرب من نحو 25 سوقًا لعيد الميلاد موزعة في أنحاء العاصمة الكرواتية، بمشهدية ساحرة. يمكن تخيّل مشاهد المهد الحيّة، والمنحوتات الجليدية، والعروض الخارجية والحانات المؤقتة، وترام عيد الميلاد الذي يستخدمه سانتا وأقزامه.

ويضم أدفنت في زغرب أيضًا منطقة مخصصة لـ"فوليرانيا" أي منطقة "المرح" حيث يحتفل الزوار ويرقصون في الشارع، بينما يأكلون طعام الشارع ويستمعون إلى عروض حيّة.

عيد الميلاد في تيـفولي كوبنهاغن الدنمارك يصبح متنزّه الملاهي وحديقة المتعة الدنماركية أكثر سحرًا في عيد الميلاد.Credit: Ritzau Scanpix/SIPA

زار والت ديزني هذا المتنزه الدنماركي للملاهي وحديقة المتعة مرات عدة قبل أن يطوّر ديزني لاند، وهو مكان مدهش للزيارة في أي وقت من العام. لكن لن يكون من السهل العثور على مكان أكثر سحرًا من حدائق تيفولي خلال الفترة الاحتفالية (14 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 4 يناير/كانون الأول). 

 أكثر من 1000 شجرة ميلادية مزينة بشكل جميل تتوزّع هذه المساحات الخضراء الخلابة، وتتنوّع الأنشطة من ألعاب الملاهي إلى فرقة البيكسي التقليدية للترفيه، ما يجعل التجربة الشتوية فريدة من نوعها.

تشمل فعاليات هذا العام أيضًا تركيبًا ضوئيًا ساحرًا لـ"ألعاب نارية" مضيئة. ويبرز موكب لوسيا السنوي في 13 ديسمبر/كانون الأول، حيث تمشي أكثر من 100 فتاة عبر الحدائق وهنّ يحملن الشموع ويغنين احتفالًا بيوم سانتا لوسيا، كأحد أبرز الفعاليات.

سوق عيد الميلاد في تالين، إستونيا سوق عيد الميلاد في تالين بإستونيا يُقام سنويًا في ساحة دار البلدية.Credit: Focus/Toomas Tuul/Universal Images Group/Getty Images

يُعد هذا الحدث السنوي في العاصمة الإستونية (21 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 28 ديسمبر/كانون الأول) واحدًا من أكثر أسواق عيد الميلاد الأوروبية حداثة. ويقام داخل ساحة دار بلدية تالين المكتظة بالأكشاك التي تبيع المأكولات الإستونية التقليدية، والخبز الحرفي، والحرف اليدوية. وعلى مستوى الترفيه، هناك دوّارات وكهف شتوي وسانتا يصل على مزلجة مع الرنة.

يحظى الزوار أيضًا بعروض تقدّمها فرق رقص وجوقات غنائية. لكن، إسوة بكثير من الأسواق، تبقى شجرة عيد الميلاد الحدث الرئيس. تُعرض شجرة تالين هنا منذ العام 1441.

سوق عيد الميلاد في سكانسن ستوكهولم سوق عيد الميلاد في سكانسن، معرض للثقافة السويدية مع لمسة من سحر أعياد الميلاد.Credit: Jonathan Nackstrand/AFP/Getty Images

لا تفتقر ستوكهولم إلى أسواق عيد الميلاد، لكن لا يوجد ما هو أكثر تقليدية من سوق سكانسن. 

يقع السوق في جزيرة يورغوردن داخل أقدم متحف بالهواء الطلق في العالم، وهو معرض رائع للثقافة السويدية مع لمسة من سحر أعياد الميلاد. 

تُزيَّن المنازل التاريخية المعروضة بزينة خاصة بالمناسبة، وتُجهَّز الطاولات في الداخل لعشاء عيد الميلاد. يمكن للزوار المشاركة في ألعاب الرقص حول الشجرة في ساحة بولناس، الموقع الرئيس في سكانسن. 

يُفتح سوق عيد الميلاد في سكانسن أيام الجمعة والسبت والأحد من 28 نوفمبر حتى 21 ديسمبر.

أسواق كاتدرائية القديس ستيفن وساحة فوروسمارتي بودابست هنغاريا

تحتضن بودابست سوقين رئيسيين في موسم الأعياد: سوق كاتدرائية القديس ستيفن المعروف أيضًا باسم أدفنت بازليكا، وسوق عيد الميلاد في ساحة فوروسمارتي.

يُقام الأول أمام الكاتدرائية الشهيرة (14 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 1 يناير/كانون الثاني)، حيث يتجمّع الزوار لمشاهدة عروض الضوء ثلاثي البعد التي تُعرض بانتظام على واجهتها. وتُقام أيضًا نحو 150 منصة الحلويات والنبيذ والأعمال الفنية والحرف.  

أما سوق ساحة فوروسمارتي (من 14 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 31 ديسمبر/كانون الأول). فيقع في قلب المدينة ويستقطب أكثر من 800 ألف زائر سنويًا. أبرز معالمه تقويم أدفنت العملاق الذي يكشف عن واجهة عرض جديدة يوميًا من 1 إلى 23 ديسمبر/كانون الأول، إلى جانب الأطعمة الهنغارية المميّزة المعروضة في الأكشاك مثل لانغوش وكعكة المداخن. 

أسواق كريستكيندلزماركت وجندارمنماركت ألمانيا

ترتبط أسواق الشوارع الشتوية المفتوحة منذ زمن بعيد بألمانيا، وهي تضم بعضًا من أقدم وأكثر الأسواق زيارة في أوروبا. 

تمتلك العاصمة برلين نحو 80 سوقًا من هذا النوع، لكن سوق جندارمنماركت (من 24 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 31 ديسمبر/كانون الأول) يُعد الأشهر بينها. يقع بين كنيستَي فرانزوزيشِر دوم ودويتشر دوم، وهو متاهة من الأكواخ الخشبية التي تُباع فيها النقانق، والنبيذ المتبّل، وبسكويت الزنجبيل، والهدايا الخاصة بعيد الميلاد. ويمكن للزوار الاستمتاع بحفلات موسيقية يومية تشمل عروض رقص وموسيقى.

أما في نورمبرغ، ثاني أكبر مدن بافاريا، فيُقام سوق كريستكيندلزماركت الشهير منذ القرن السادس عشر (من 28 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 24 ديسمبر/كانون الأول). 

هايد بارك وينتر وندرلاند لندن يجتذب حدث وندرلاند الشتوي في هايد بارك لندن حشودًا كبيرة سنويًا.Credit: Li Ying/Xinhua/SIPA

يُعد حدث وندرلاند الشتوي في هايد بارك (14 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 1 يناير/كانون الثاني 2026) أحد أكثر الفعاليات الشتوية ترقبًا في العاصمة البريطانية. 

يجذب هذا الحدث الاحتفالي المحبوب الذي بدأ في العام 2005 حشودًا كبيرة سنويًا بفضل أكثر من 200 لعبة ملاهٍ بينها عجلة ضخمة يبلغ ارتفاعها 70 مترًا ومحطات النبيذ المتبّل وحلبة التزلج الخارجية. 

يمكن للزوار أيضًا المشاركة في ورش نحت الجليد، ومشاهدة عرض سيرك، والاستماع إلى الموسيقى الحية في بار فاير بيت الصاخب، أو تناول مجموعة من الأطعمة المتاحة في شارع الطعام.

ألمانياإسبانياإستونياإيطالياالدنماركالسويدالمملكة المتحدةالنمسابلجيكاسويسرافرنسافنلنداأسواقالتشيكعيد الميلادلندنهنغاريانشر الخميس، 13 نوفمبر / تشرين الثاني 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: إستونيا المملكة المتحدة أسواق التشيك عيد الميلاد لندن هنغاريا نوفمبر تشرین الثانی إلى نوفمبر تشرین الثانی حتى دیسمبر کانون الأول سوق عید المیلاد فی أسواق عید المیلاد ینایر کانون الأول البلدة القدیمة ة عید المیلاد یمکن للزوار العثور على أکثر من فی ساحة Getty Images سنوی ا التی ت

إقرأ أيضاً:

دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية

الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية. 

لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.

وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.

في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.

ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.

وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.

وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.

ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم

كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:

. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.

ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.

. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.

. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.

المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية

كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.

ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.

ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.

المصدر: ديلي ميل

مقالات مشابهة

  • واشنطن بدأت جولة جديدة من الضربات على إيران
  • البطريرك مار بولس الثالث نونا يزور البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني في المقر البطريركي بالعطشانة
  • تراجع حاد في الأسهم الأوروبية مع صعود أسعار النفط
  • عاجل | القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا جولة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • السفير الفرنسي من صور: نطالب بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب
  • “نوفو نورديسك الخليج” تعيّن فينكات كاليان بمنصب المدير العام
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس