البرلمان الباكستاني يقر تعديلا يمنح الجيش والرئيس حصانة مدى الحياة
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
أقر البرلمان الباكستاني، الخميس، تعديلا دستوريا مثيرا للجدل يمنح الرئيس وقائد الجيش الحالي حصانة مدى الحياة من أي ملاحقة قضائية، في خطوة اعتبرتها المعارضة "ضربة قاضية للديمقراطية" وتهديدا مباشرا لاستقلال القضاء وتقاسم السلطات في البلاد.
ويُعد هذا التعديل، وهو السابع والعشرون في دستور البلاد، من أبرز القرارات السياسية التي اتخذها البرلمان خلال الأعوام الأخيرة، إذ تم تمريره بغالبية الثلثين في الجمعية الوطنية ثم في مجلس الشيوخ، ليمنح صلاحيات واسعة إضافية للمؤسسة العسكرية على حساب السلطة القضائية.
وينص التعديل على استحداث منصب جديد هو "قائد قوات الدفاع"، يمنح لقائد الجيش الحالي الجنرال عاصم منير، ليصبح بذلك أعلى مرتبة من قادة القوات البحرية والجوية، ويكرس عمليا هيمنة الجيش على هرم المؤسسة العسكرية في باكستان. كما ينص القانون على أن كل من يمنح رتبة "مشير"، كما حدث مع منير في أيار/مايو الماضي بعد اشتباك حدودي مع الهند، سيحتفظ برتبته وامتيازاته مدى الحياة، ويتمتع بحصانة كاملة من أي مساءلة أو ملاحقة قضائية.
وبموجب التعديل ذاته، يحصل الرئيس آصف علي زرداري أيضا على حصانة دائمة مدى الحياة، ما أثار انتقادات واسعة من قوى المعارضة، التي اعتبرت أن الحكومة "تحصن نفسها والعسكر من أي محاسبة مستقبلية".
كما نص التعديل الجديد على إنشاء محكمة دستورية فدرالية تكون الجهة الوحيدة المخولة بالنظر في القضايا الدستورية، في خطوة تقلص من صلاحيات المحكمة العليا الباكستانية وتحد من استقلاليتها.
ويذكر أن الجنرال عاصم منير، الذي تولى قيادة الجيش في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 خلفا للجنرال قمر جاويد باجوا، الذي عرف بتجنبه الأضواء الإعلامية واقتصاره على المناسبات الرسمية، قبل أن يخرج للعلن بعد هجوم بهلغام في إقليم كشمير في نيسان/أبريل الماضي٬ حيث ألقى خطابا تحذيريا للهند من فوق دبابة، متوعدا برد "سريع وصاعق" على أي "مغامرة عسكرية غير محسوبة"، ومؤكدا أن بلاده "لن تتخلى عن الكشميريين في نضالهم البطولي ضد الاحتلال الهندي".
ويعد الجيش الباكستاني المؤسسة الأقوى في البلاد، إذ حكمها بشكل مباشر لأكثر من نصف تاريخها منذ استقلالها عام 1947، ورغم نفيه المتكرر التدخل في السياسة، تتهمه المعارضة بالهيمنة على القرار الوطني، وهو ما كرسه التعديل الجديد الذي ينتظر توقيع الرئيس ليصبح قانونا نافذا.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الباكستاني الجيش حصانة زرداري باكستان حصانة الجيش زرداري المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مدى الحیاة
إقرأ أيضاً:
البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى
صراحة نيوز – دان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك على رأس آلاف المستعمرين، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وما رافق ذلك من أداء طقوس تلمودية استفزازية داخل باحات المسجد ورفع علم الاحتلال، ومنع المصلين المسلمين من دخوله والاعتداء عليهم، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأكد، أن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك لم يعد مجرد اقتحامات متكررة، وإنما يمثل تنفيذًا ممنهجًا لخطة تستهدف فرض سيادة كيان الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني، وطمس هويته العربية والإسلامية، في إطار سياسة تهويد مدينة القدس المحتلة وفرض أمر واقع بالقوة، الأمر الذي يشكل عدوانًا خطيرًا على المقدسات الإسلامية، واستفزازًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم، بما ينذر بعواقب خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وشدد اليماحي، على أن استمرار حكومة كيان الاحتلال في توفير الحماية الرسمية لهذه الاقتحامات، وتوسيع نطاقها، والسماح بممارسة طقوس دينية داخل المسجد الأقصى، يكشف إصرارها على تقويض الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية، واستخفافها السافر بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، الأمر الذي يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، واليونسكو، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وتوفير الحماية الدولية للمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال والمسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات، وفي مقدمتهم الوزراء المتطرفون الذين يقودون سياسة التصعيد، والعمل على محاسبتهم أمام القضاء الدولي باعتبار هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُسهم في تأجيج الصراع وتقويض فرص السلام والاستقرار.