وزير الاتصالات: الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لتعزيز الكفاءة الإنتاجية والرعاية الصحية في مصر
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
أكد الدكتور/ عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حرص الدولة على بناء منظومة وطنية فى مجال الذكاء الاصطناعى الذى أصبح قاسما مشتركا لكل قطاعات الدولة؛ مشيرا إلى أهمية بناء وعى مجتمعى حول أهمية هذه التكنولوجيا وفوائدها والمخاطر الناجمة عنها؛ مؤكدا أن الذكاء الاصطناعى ليس منافسا للإنسان ولكنه أداة مساعدة له لتعزيز الكفاءة الإنتاجية؛ موضحا أنه يتم حاليا تنفيذ عدد من المشروعات لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى فى الكشف المبكر عن عدد من الأمراض ومن بينها اعتلال الشبكية السكرى، وسرطان الثدى، والجلوكوما؛ مشيرا إلى أن هذه المنظومات تسهم فى اكتشاف الأمراض فى مراحلها الأولى مما يتيح فرصا أفضل للعلاج وعلى نحو أكثر كفاءة.
جاء ذلك فى كلمة الدكتور/ عمرو طلعت الافتتاحية لجلسة بعنوان "توظيف الذكاء الاصطناعى لخدمة التنمية البشرية: الفرص والتداعيات فى مصر والمنطقة العربية" ضمن فعاليات المؤتمر العالمى للسكان والصحة والتنمية البشرية بحضور الدكتور/ خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، وبمشاركة السيدة/ تشيتوسى نوجوتشى الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى مصر، والدكتور/ ماجد عثمان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق ورئيس المركز المصرى لبحوث الرأى العام «بصيرة»، والدكتورة/ سميرة التويجرى كبيرة خبراء السكان والتنمية فى قطاع الممارسات العالمية للصحة والتغذية والسكان بالبنك الدولى. وأدار الجلسة الدكتورة/ عبير شقوير مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP في مصر.
وفى كلمته أوضح الدكتور/ عمرو طلعت أن موضوع الجلسة يعكس إدراكا عميقا لدور الذكاء الاصطناعى فى منظومة الصحة التى تعد من أهم المنظومات التى تسعى الدولة إلى تنميتها وتعميق قدرتها؛ مشيرا إلى جهود الدولة لتعزيز استخدام هذه التقنيات فى كافة قطاعات الدولة حيث تم البدء فى اعداد النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى فى 2019، كما تم تأسيس المجلس الأعلى للذكاء الاصطناعى الذى يضم كافة الجهات ذات الصلة بهذه التكنولوجيا من جهات حكومية وقطاع خاص ومجتمع مدنى؛ موضحا الدور الحيوى لمركز الابتكار التطبيقى التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى والتقنيات الحديثة لبناء منظومات لها أثرا تنمويا ملموسا على المواطن والمجتمع.
وأشار الدكتور/ عمرو طلعت إلى التنسيق المستمر مع وزارة الصحة والسكان لاستخدام تكنولوجيا المعلومات وتطويعها لخدمة قطاع الصحة من خلال عدة مشروعات أبرزها مشروع التشخيص عن بُعد الذى تم إطلاقه بالتعاون بين وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصحة، والتعليم العالى لتمكين أهالى القرى والنجوع من الحصول على خدمات صحية من خلال الربط التكنولوجى للوحدات الصحية فى هذه المناطق بوحدات مركزية فى المستشفيات الجامعية والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة، ليحصل المرضى على أفضل خدمة طبية، من أساتذة وذوى خبرة من كبار الأطباء الاستشاريين فى المستشفيات بمعاونة الطبيب الموجود فى وحدات الرعاية الصحية دون الحاجة إلى الانتقال إلى هذه المستشفيات؛ موضحا أنه يتم حاليا دراسة إمكانية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى بهذه المنظومة بهدف الاستفادة من قدرات هذه التقنيات فى دعم جهود الكشف المبكر عن الأمراض.
وأضاف الدكتور/ عمرو طلعت أن الذكاء الاصطناعى لن يحل محل الطبيب ولكنه معاون ومساعد له يعمل على تحليل ملايين الصور الناتجة عن حملات الكشف الطبى التى تجريها وزارة الصحة فى مختلف أنحاء الجمهورية لينتقى الحالات التى يحتمل اصابتها بالمرض لكى تخضع للدراسة من قبل الطبيب مما يسهم فى رفع إنتاجية الأطباء وزيادة كفاءة وفاعلية هذه الحملات؛ مشددا على أهمية حوكمة تداول هذه البيانات لضمان حماية خصوصية بيانات المرضى؛ مؤكدا أن النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى التى أطلقت فى مطلع العام الجارى تتبنى سياسة متوازنة فى هذا الشأن، تقوم على عدم الإفراط فى فرض قيود قد تعرقل مسار تطور الذكاء الاصطناعى، وفى الوقت نفسه عدم التفريط فى خصوصية بيانات المواطنين وحمايتها.
وأوضح الدكتور/ عمرو طلعت أهمية توفير البنية التحتية المعلوماتية التى تشمل الحواسب والمعالجات المخصصة فى استخدامات الذكاء الاصطناعى؛ مشيرا إلى أن الدولة لديها بنية تحتية رقمية تساعد على إنتاج تطبيقات باستخدام الذكاء الاصطناعى، وجارى العمل على التوسع فى اقتناء إمكانات جديدة وتأسيس بنية تحتية معلوماتية مخصصة للذكاء الاصطناعى وتخصيص بعض مواردها للقطاع الخاص والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة أيضا لدفع عجلة تقدم وتيرة الذكاء الاصطناعى فى مختلف قطاعات الدولة.
كما أكد الدكتور/ عمرو طلعت أهمية صقل مهارات الشباب وتمكينهم من اكتساب مهارات التعلم المستمر وتطوير مصفوفة مهاراتهم على نحو يعزز قدرتهم على المنافسة فى سوق العمل؛ مضيفا أن سوق العمل والمهارات يتأثر بانتشار استخدامات الذكاء الاصطناعى إذ تراجعت بعض الوظائف فى حين خلقت وظائف جديدة وازداد الطلب عليها؛ موضحا ان الاحصائيات تشير إلى أن أكثر الوظائف طلبا فى العالم فى عام 2024 هى وظيفة مهندس التساؤلات وهو المختص باستخراج إجابات دقيقة من منظومات الذكاء الاصطناعى التوليدى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير اتصال اتصالات الاتصالات وتکنولوجیا المعلومات الذکاء الاصطناعى للذکاء الاصطناعى الاصطناعى فى مشیرا إلى عمرو طلعت
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.