إطلاق «نادي أبوظبي للصحافة» لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الصحفيين
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي عن إطلاق «نادي أبوظبي للصحافة»، كمبادرة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون المهني وتبادل الخبرات بين الصحفيين والإعلاميين، وتطوير الشراكات مع مختلف المؤسسات والمنابر الإعلامية محلياً وإقليمياً ودولياً، بما يسهم في بناء منصة متكاملة تدعم تطوير المشهد الإعلامي للإمارة، وترسخ مكانتها كوجهة رائدة عالمياً على خريطة صناعة المحتوى الإعلامي والإبداعي.
ويأتي تأسيس النادي في إطار رؤية إمارة أبوظبي لتطوير منظومة إعلامية متكاملة ومبتكرة، تنقل قصص الإنجازات الوطنية إلى الجمهور المحلي والإقليمي والدولي، وتُبرز ريادة دولة الإمارات وأبوظبي في المجالات الاقتصادية والثقافية والتنموية، بما يعكس مكانتها ودورها كجسر للتواصل الحضاري والثقافي بين شعوب العالم.
كما أعلن المكتب عن تعيين فيصل بن حريز مديراً للنادي، تقديراً لإسهاماته في تطوير العمل الإعلامي والأكاديمي، من خلال مسيرته المهنية وخبرته التي تمتد لأكثر من 20 عاماً في أبرز المؤسسات الإعلامية المحلية والدولية.
ويهدف «نادي أبوظبي للصحافة» إلى دعم العمل الإعلامي والصحفي عبر توفير بيئة مهنية محفّزة تقوم على الإبداع الإعلامي وتبادل المعارف والخبرات، إلى جانب تطوير مهارات العاملين في القطاع من خلال برامج تدريبية وورش عمل متخصصة، تُسهم في إنتاج محتوى نوعي يعكس الهوية الإماراتية وقيمها الإنسانية والثقافية.
كما سيعمل النادي على إقامة شراكات وعلاقات تعاون مع مختلف المؤسسات الإعلامية والمراكز البحثية، لتوسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات وتنظيم جلسات حوارية تهدف إلى تطوير المهارات والكفاءات الإعلامية، ودعم الجهود الوطنية في نقل قصص نجاحنا إلى العالم بمنظور مبتكر يواكب آخر التوجهات في القطاع الإعلامي.
تحفيز الإبداع
أكدت معالي مريم عيد المهيري، رئيس مكتب أبوظبي الإعلامي، أن إطلاق «نادي أبوظبي للصحافة» يأتي تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة في بناء منظومة إعلامية ترتكز على تمكين الكفاءات الإعلامية وتوفير بيئة محفزة للإبداع، بما يسهم في نقل قصة نجاح دولة الإمارات وإمارة أبوظبي إلى العالم.
وأضافت معاليها أن النادي يشكل خطوة مهمة لتوفير منصة مهنية تتيح فرص التعاون وتبادل الخبرات والمعارف بين الكوادر والكفاءات الإعلامية، لدعم مبادرات إنتاج محتوى إبداعي يجسد الهوية الإماراتية وقيمها الثقافية، ويرسخ مكانة الدولة كوجهة حاضنة لمواهب الإعلام على المستويين الإقليمي والدولي.
ويُعد «نادي أبوظبي للصحافة» محطة جديدة ضمن إنجازات منظومة أبوظبي الإعلامية الرامية إلى تعزيز التنوع الإعلامي، ودعم الإنتاج الإبداعي، والمساهمة في بناء صناعة المحتوى الهادف، تماشياً مع تطلعات ورؤى إمارة أبوظبي في ترسيخ مكانتها كمنصة عالمية للتطوير والإبداع الإعلامي.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي الإمارات مريم المهيري مريم عيد المهيري فيصل بن حريز مكتب أبوظبي الإعلامي وتبادل الخبرات
إقرأ أيضاً:
بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".
ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.
وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.
انفراج حذر بعد أشهر من التوتر
ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.
وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.
واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.
وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.
ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
استئناف التعاون القضائي
وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.
وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.
ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.
علاقات معقدة ومصالح متشابكة
وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.
ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.
ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.