WSJ: حرب غزة زادت من أرباح شركات السلاح الأمريكية وعمالقة التكنولوجيا
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا أعده بينوا فوكون قال فيه إن الشركات الأمريكية تربحت مليارات الدولارات من الحرب الإسرائيلية على غزة، وجاء في التقرير أن الحرب التي امتدت على مدى عامين ربما اقتربت من نهايتها، إلا أنها أدت إلى فتح شريان من التسليح الأمريكي الذي لم يسبق له ولا يزال مفتوحا، مما أثمر أعمالا تجارية لشركات دفاعية مثل بوينغ ونورثروب غرومان وكاتربيلر.
Two years on, Israel’s war in Gaza might be finally drawing to a close. The conflict built an unprecedented arms pipeline from the U.S. to Israel that continues to flow, generating substantial business for big U.S. companies.
Read more: https://t.co/eo2I2zWZVM pic.twitter.com/X0wdQKZ3bl — The Wall Street Journal (@WSJ) November 13, 2025
وقد شهدت مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل ارتفاعا حادا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث وافقت واشنطن على أكثر من 32 مليار دولار من الأسلحة والذخائر وغيرها من المعدات للجيش الإسرائيلي خلال تلك الفترة، وفقا لتحليل أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" بناء على ما كشفته وأفصحت عنه وزارة الخارجية الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل ردت على هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر بحرب مدمرة قتلت فيها أكثر من 68,000 فلسطينيا منهم ما يزيد عن 18,000 طفلا ودمرت قطاع غزة وزادت من كراهية إسرائيل في دول المنطقة، ومع ذلك فقد منح القتال في غزة فرصة مهمة لشركات التصنيع الدفاعية الأمريكية وبدرجة اقل لعمالقة التكنولوجيا الأمريكيين على الساحل الغربي الأمريكي.
ستظل إسرائيل في حرب مع خصومها
وأشارت الصحيفة إلى أن دافع الضريبة الأمريكي تحمل الجزء الأكبر من فاتورة تسليح إسرائيل، حيث تحصل عادة على 3.3 مليار دولارا من التمويل العسكري الأجنبي سنويا، وهو رقم تضاعف أكثر من مرتين العام الماضي ليصل إلى 6.8 مليار دولار، ولا تشمل هذه الأرقام المساعدات غير النقدية.
وتقول الصحيفة إن تطور الهدنة الحالية إلى سلام دائم لن يوقف الدعم الأمريكي، ذلك أن عقود التسليح عادة ما يتم التخطيط لها قبل سنوات، وستظل إسرائيل في حرب مع خصومها الإقليميين مثل إيران والجماعات المسلحة في اليمن ولبنان وأماكن أخرى.
وتضيف الصحيفة إن الشركة الأمريكية التي حصلت على أكبر عدد من الصفقات الإسرائيلية منذ بدء حرب غزة هي بوينغ. فقد وافقت الولايات المتحدة العام الماضي على صفقة بيع طائرات بوينغ إف-15 المقاتلة بقيمة 18.8 مليار دولار إلى إسرائيل على أن يبدأ تسليمها في عام 2029.
وفي هذا العام، تم التوقيع على شراكات مختلفة، تلعب فيها بوينغ دورا مهما، وتشمل موافقة على مبيعات قنابل موجهة ومعدات مرتبطة بها بقيمة 7.9 مليار دولار، هذا يفوق بكثير مبلغ العشرة مليارات دولار الذي تعهدت إسرائيل بشرائه من بوينغ في عام 2018 على مدى العقد المقبل، وسيمثل جزءا كبيرا من طلبات الشركة الحالية البالغة 74 مليار دولارا.
الطائرات المقاتلة.. أكبر صفقات الأسلحة
ومن بين الشركات التي استفادت وحصلت على رخص مبيعات الأسلحة، كانت نورثروب غرومان، التي توفر قطع غيار للطائرات المقاتلة، وكذا شركة ولوكهيد مارتن، وهي مورد للصواريخ عالية الطاقة والدقة وجنرال داينامكس، وهي مورد لقذائف عيار 120 ملم التي تطلقها دبابات ميركافا الإسرائيلية.
وتقول الصحيفة إن أكبر صفقات الأسلحة التي وافقت عليها واشنطن هي للطائرات المقاتلة والقنابل الموجهة جوا، مما يعكس الدور الحاسم للقصف الجوي في الصراع، تمثل العقود المتعلقة بالعمليات البرية، الجرافات وقذائف الدبابات ومركبات نقل القوات والدبابات، كميات أقل بكثير.
وتجهز مركبات إيتان القتالية المدرعة الإسرائيلية، التي استخدمت بشكل واسع في جميع أنحاء غزة، بهيكل من شركة أوشكوش ومقرها ويسكنسن ومحرك من صنع وحدة رولز رويس الأمريكية في ميشيغان، واستفادت شركة كاتربيلر من الحرب حيث استخدمت جرافاتها المدرعة دي-9 لإزالة الأنقاض وتدمير المساكن والهياكل الأخرى في كل مكان بالقطاع، ولم ترد أي من الشركات على طلب التعليق من الصحيفة فيما أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن "إدارة ترامب تواصل دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهي تقود الآن جهدا إقليميا لإنهاء هذه الحرب".
مبيعات الأسلحة أطلقت ردود فعل عنيفة
وفي بعض الحالات، واجهت الشركات ردود فعل عنيفة من المستثمرين والموظفين بسبب مبيعاتها للجيش الإسرائيلي، ففي العام الماضي، باعت ثلاثة صناديق استثمارية نرويجية حصصها في أوشكوش وبالانتير تكنولوجيز وكاتربيلر، وثيسنكراب بسبب استخدام منتجاتها في حرب غزة. وفي الأول من تشرين الأول/أكتوبر، باع صندوق التقاعد الهولندي وهو الأكبر في هولندا، بأكثر من 400 مليار دولار تحت إدارته، حصته البالغة 387 مليون يورو، أو 448 مليون دولار، في كاتربيلر، بسبب مخاوف بشأن غزة.
في آب/أغسطس، أعلنت ألمانيا أنها لن توافق حتى إشعار آخر على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل لاستخدامها في قطاع غزة، ومنعت شركة مايكروسوفت في أيلول/سبتمبر وصول وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى بعض الخدمات السحابية ردا على احتجاجات الموظفين.
وقبل بدء الحرب، أبرمت مايكروسوفت، وبالشراكة مع غوغل المملوكة لشركة ألفابت وأمازون، صفقات مع إسرائيل لتزويد الجيش بخدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وفي غضون ذلك، دخلت شركة بالانتير، عملاق الذكاء الاصطناعي، التي شارك في تأسيسها بيتر ثيل، حليف ترامب، في شراكة مع وزارة الدفاع الإسرائيلية في كانون الثاني/يناير 2024.
شركات تفتخر بدعم "إسرائيل"
وفي مؤتمر عقد في أيار/ مايو 2025، رد الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير، أليكس كارب، على اتهامات أحد المتظاهرين باستخدام إسرائيل لتكنولوجيا بالانتير لقتل الفلسطينيين، قائلا إن القتلى كانوا "معظمهم إرهابيين"، ويشير التقرير السنوي للشركة لعام 2024 إلى أن عملياتها الحالية المتعلقة بإسرائيل لا تؤثر على نتائجها المالية.
وفي رده على أسئلة الصحيفة، أشار متحدث باسم شركة بالانتير إلى بيان سابق جاء فيه أن الشركة "فخورة بدعم مهام الدفاع والأمن القومي الإسرائيلي" و"لديها التزام طويل الأمد بالحفاظ على حقوق الإنسان"، فيما لم ترد أمازون وغوغل على طلبات التعليق.، وكذا مايكروسوفت.
بالإضافة إلى هذا، وجدت الشركات الأمريكية فرصا تجارية للإستفادة من الأزمة الإنسانية في غزة الإنسانية.
ففي حزيران/يونيو قالت وزارة الخارجية الأمريكية أنها خصصت 30 مليون دولارا لمؤسسة غزة الإنسانية، بقيادة مستشار ترامب السابق جوني مور، للإشراف على توزيع المساعدات. واستعانت المؤسسة بمقاولين أمريكيين هما "سيف ريتش سوليوشنز" و "يو جي سوليوشنز" لتوفير الأمن لجهود التوزيع، التي تميزت بالفوضى والعنف.
الصراعات المستمرة تغذي بيع الأسلحة
وفي أحدث تقرير سنوي لها، قالت شركة لوكهيد مارتن إنها استفادت من زيادة التمويل الدفاعي الأمريكي المتعلق بإسرائيل وأوكرانيا، ولا سيما مشتريات الذخائر. وارتفعت إيرادات قسم الصواريخ لديها بنسبة 13 بالمئة العام الماضي لتصل إلى 12.7 مليار دولار، وقالت شركة أوشكوش إن طلبا إسرائيليا لتزويدها بعربات تكتيكية مد عمر خط الإنتاج الذي كانت تريد إغلاقه العام الماضي.
وفي أحدث تقرير ربع سنوي لها، قالت شركة ليوناردو الإيطالية للمقاولات، التي تبيع وحدتها الأمريكية مقطورات صهاريج لإسرائيل، إن مبيعاتها الدولية من المتوقع أن تظل مستقرة هذا العام بسبب "الصراعات المستمرة في كل من أوكرانيا وإسرائيل".
وبالنسبة لشركة بوينغ، التي عانت عامين من انقطاع الإمدادات والإضرابات، كانت مبيعات الأسلحة الدولية بمثابة نقطة مضيئة نادرة. وفي تقرير أرباحها لعام 2024، قالت الشركة إن شركتها التابعة للدفاع تلقت دفعة من "الطلب القوي حيث تعطي الحكومات الأولوية للأمن وتكنولوجيا الدفاع والتعاون العالمي في ظل التهديدات المتطورة".
وفي الوقت نفسه، تواصل إدارة ترامب دعمها. وهي تسعى للحصول على موافقة الكونغرس على بيع أسلحة بقيمة تقارب 6 مليارات دولارا لإسرائيل، بما في ذلك صفقة بقيمة 3.8 مليار دولار لشراء طائرات هليكوبتر أباتشي من بوينغ، والتي من شأنها أن تضاعف أسطول إسرائيل الحالي من الطائرات.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية غزة التكنولوجيا امريكا احتلال غزة سلاح تكنولوجيا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مبیعات الأسلحة العام الماضی ملیار دولار إسرائیل فی
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.