14 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: يفيد تحليل المشهد الانتخابي العراقي أن النتائج الأولية، رغم وضوح اتجاهاتها العامة، لا تمنح أي قوة سياسية تفويضاً مريحاً، إذ تبدو الخارطة موزعة على توازنات دقيقة تعيد إنتاج السؤال عن هوية الحكومة المقبلة ومسار التحالفات المحتملة داخل البيت الشيعي وباقي المكونات.

ويبدو أن تقدّم ائتلاف الإعمار والتنمية، بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لا يكفي لتثبيت ولاية ثانية من دون تفاهمات عابرة للكتل، في وقت تشير فيه قراءات مراكز المتابعة إلى أن غياب التيار الصدري وعودة النشاط الكوردي والسني جعلا الساحة أكثر تشظياً، كما كتبت مدونات سياسية تداولتها منصات التواصل منذ إعلان النتائج.

ويتضح أن نسبة المشاركة التي تجاوزت نصف الناخبين تعكس رغبة في الاستقرار أكثر مما تعكس قناعة ببدائل جديدة، فيما تتحدث مصادر حزبية عن حراك مكتوم بين القوى الشيعية لترتيب أولوياتها قبل الخوض في تسمية رئيس الوزراء، وسط تلميحات مستمرة بأن المعايير ستراعي التوازنات الإقليمية والدولية.

ولا يمكن نسيان أن الكتل الصغيرة، التي صعدت بفعل التباينات داخل الإطار التنسيقي، أصبحت لاعباً لا يمكن تجاوزه، وهو ما تؤكده تقديرات الباحثين الذين يرون أن أي تحالف حكومي جديد سيخضع لحسابات دقيقة قد تمتد أسابيع.

ومن الضروري الإشارة إلى أن المراصد المتخصصة تلفت إلى احتمال تصاعد الحراك السياسي في الأيام المقبلة، خصوصاً مع دخول أطراف خاسرة تمتلك أجنحة مسلحة على خط الاعتراض، وهو ما قد يفرض على القوى الفائزة اعتماد سياسة الاحتواء لتجنب انزلاق المشهد نحو صدام غير محسوب.

وتؤكد الأحداث أن الإطار التنسيقي يسعى إلى حسم موقع “الكتلة الأكبر” قبل المصادقة النهائية على النتائج، فيما تتكثف اللقاءات خلف الأبواب المغلقة لترتيب تفويض يسمح بإعادة إنتاج الحكومة أو تغيير مسارها.

وعلى صعيد آخر، تبرز تسريبات تتحدث عن ممانعات داخلية تجاه تجديد الولاية للسوداني، بينما تشير زاوية أخرى إلى أن الاتفاق النهائي سيعتمد على قدرة القوى الرئيسية على تقديم ضمانات مشتركة تتيح عبور المرحلة من دون اضطرابات سياسية.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

قال اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني، ووكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، إنه شعر بحالة من الذعر عقب وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم، معتبرًا أن الجماعة لم تكن تمتلك، من وجهة نظره، القيادات السياسية القادرة على تحمل مسؤولية إدارة دولة بحجم مصر.

وأوضح اللواء فؤاد علام، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن مصر ليست دولة عادية، وإنما أكبر دولة في المنطقة وأكبر دولة عربية، مشيرًا إلى أن إدارة دولة بهذا الحجم تحتاج إلى قيادات سياسية واقتصادية تمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة.

ولفت إلى أنه كان يخشى أن تؤدي إدارة جماعة الإخوان للبلاد إلى إعادة الدولة إلى عصور سابقة، قائلًا: "أنا كنت متنبه لأن إحنا هنعود بالدولة للقرون اللي قبل الوسطى".

وأوضح أن ما أثار مخاوفه، بحسب رؤيته، هو عدم امتلاك قيادات جماعة الإخوان، التي وصفها بأنها كانت تفتقر إلى الخبرة السياسية، القدرة على إدارة مؤسسات الدولة بالشكل المناسب.

مقالات مشابهة

  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية