تسلم جثامين 15 فلسطينيا من إسرائيل.. الاتحاد الأوروبي يبحث تدريب 3 آلاف شرطي من غزة
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
عواصم " وكالات ": أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن التهجير الدائم للسكان الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة يرقى لجريمة حرب.
وقال إن "ادعاء الحكومة الإسرائيلية السيادة على الضفة الغربية المحتلة وضمها أجزاء منها انتهاك للقانون الدولي".
بدوره، طالب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك بوقف الهجمات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومحاسبة مرتكبيها، كما طالب بتطبيق حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
كما أكد أن على إسرائيل أن تنهي وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مضيفا "يجب وقف جميع أنشطة الاستيطان الجديدة وإجلاء كل المستوطنين من الأراضي المحتلة".
من ناحية اخرى، ذكرت وثيقة اطلعت عليها وسائل اعلام اليوم الجمعة أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون في الأسبوع المقبل مقترحا لتولي التكتل مهمة تدريب 3 آلاف شرطي فلسطيني، بهدف نشرهم في وقت لاحق في قطاع غزة.
وفي وثيقة أعدتها الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي قبل اجتماع للوزراء في 20 نوفمبر، طرح المسؤولون خيارات للمساهمة في تنفيذ الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة والمؤلفة من 20 نقطة.
ووافقت إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس) في أكتوبر على المرحلة الأولى من الخطة، غير أن تطبيق بقية أجزائها لا يزال يكتنفه قدر كبير من الغموض.
وتتضمن الوثيقة مقترحات من دائرة العمل الخارجي الأوروبية لتوسيع نطاق بعثتي الاتحاد الأوروبي المدنيتين في المنطقة، واللتين تركزان على دعم إدارة الحدود وتعزيز إصلاحات السلطة الفلسطينية في مجالي الشرطة والقضاء.
وأوضحت الوثيقة أنه يمكن لبعثة دعم الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي أن "تتولى زمام الأمور في تدريب قوة الشرطة الفلسطينية في غزة عبر تقديم التدريب والدعم المباشرين لنحو ثلاثة آلاف شرطي فلسطيني (مدرجين على كشوف وظائف السلطة الفلسطينية) من غزة، مع استهداف تدريب القوة الكاملة التي تضم نحو 13 ألف عنصر في الشرطة الفلسطينية".
وتطرح الوثيقة خيار توسيع نطاق مهمة مراقبة الحدود المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي في رفح ليشمل معابر حدودية أخرى.
ولكن احتمالات مضي الاتحاد الأوروبي قدما في هذه المبادرات يكتنفها الغموض.
واقترحت روسيا الخميس مسودة مشروع قرار في الأمم المتحدة صاغته بشأن غزة، في تحد لمساعي واشنطن الرامية إلى تمرير النص الأمريكي الذي يدعم خطة الرئيس ترامب.
في الاثناء، صرح مسؤولون بقطاع الصحة في غزة بأنهم تسلموا جثامين 15 فلسطينيا من إسرائيل.
وتم إعادة الجثامين، بعد أن سلم مسلحون في وقت متأخر من أمس جثة أحد الرهائن الإسرائيليين الأربعة المتبقين الذين تم أسرهم خلال الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر 2023 والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.
وفي مقابل كل رهينة إسرائيلي تم إعادته، أطلقت إسرائيل سراح رفات 15 فلسطينيا، وهو تبادل شكل محور المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.
واستمرت عمليات التبادل على الرغم من تبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك بنود أخرى من الاتفاق. واتهمت إسرائيل حماس بتسليم رفات جزئية في بعض الحالات، بينما اتهمت حماس إسرائيل بإطلاق النار على مدنيين وتقييد تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي اليوم الـ35 من بدء اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شنت طائرات إسرائيلية صباح اليوم سلسلة غارات على مناطق متفرقة من القطاع حيث قصفت مقاتلات حربية إسرائيلية داخل الخط الأصفر شمال غربي مدينة غزة وجنوب شرقي مدينة خان يونس، كما تعرضت المناطق شرقي بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع لقصف مدفعي إسرائيلي.
يأتي ذلك بينما دعا الدفاع المدني السكان إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة تحسبا لمنخفض جوي قوي يضرب القطاع، محذرا من المكوث في المنازل المعرضة لخطر الانهيار.
من جهته، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، اليوم الجمعة، أن القطاع يمر حاليا بمرحلة كارثية في ظل اشتداد المنخفض الجوي، ما فاقم من الواقع المعيشي المأساوي للنازحين حيث أدت الأمطار الغزيرة إلى غرق خيام ومراكز إيواء تؤوي آلاف النازحين، مما يهدد حياتهم ويزيد من معاناتهم الإنسانية.
وقال:نحتاج 450 ألف خيمة على الأقل في القطاع لإيواء النازحين مشيرا الى غرق آلاف الخيام بمياه الأمطار والوضع في القطاع كارثي مع المنخفض الجوي.
ويعيش سكان القطاع أوضاعا مأساوية مع حلول فصل الشتاء وبدء هطول الأمطار في ظل عدم توفر الخيام والمقومات الأساسية نتيجة القيود والعراقيل الإسرائيلية أمام إدخال المساعدات.
أكد المتحدث باسم الدفاع المدني تلقي مئات طلبات الاستغاثة من المواطنين والنازحين بسبب تداعيات المنخفض الجوي، إلا أن انعدام الإمكانيات أعاق الاستجابة الفعالة موضحا بأن المنظومة المخصصة للتعامل مع المنخفضات الجوية قد تم تدميرها بالكامل، مما يعني عجزه التام عن تقديم أي مساعدة أمام معاناة المواطنين في ظل استمرار تساقط الأمطار وتواصل حركة النزوح الداخلية بحثا عن مأوى آمن يقي الناس من المطر والبرد القارس.
وفي الضفة الغربية، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز أثناء اقتحامها مخيم عسكر القديم، شرق نابلس، في حين اقتحمت ناقلات جند مدرعة إسرائيلية المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل.
من جهة ثانية، قال سكان في غزة إن حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" تسعى إلى ترسيخ سيطرتها على القطاع من خلال إدارة الأمور، بدءا من تنظيم أسعار الدجاج إلى فرض الرسوم على السجائر، وذلك في وقت تتبلور فيه ببطء خطط أمريكية لمستقبل الجيب الصغير مما يزيد من شكوك منافسي الحركة حول ما إذا كانت ستسلم الإدارة كما تعهدت.
بعد بدء وقف إطلاق النار الشهر الماضي، استعادت حماس سريعا سيطرتها على المناطق التي انسحبت منها إسرائيل وأعدمت عشرات الفلسطينيين الذين اتهمتهم بالتواطؤ مع إسرائيل أو بالسرقة أو جرائم أخرى.
وتطالب القوى الأجنبية حركة المقاومة بإلقاء سلاحها والانسحاب من حكم القطاع لكنها لم تتفق بعد على البديل.
ويقول عشرات من سكان غزة حاليا إنهم يشعرون بشكل متزايد بتولي حماس السيطرة بطرق أخرى. وقال 10 من السكان، ثلاثة منهم تجار على دراية مباشرة بالأمر، إن السلطات تراقب كل ما يدخل للمناطق الخاضعة لسيطرة حماس، وتفرض رسوما على بعض السلع التي يستوردها القطاع الخاص مثل الوقود والسجائر، وتفرض غرامات على التجار الذين يبيعون البضائع بأسعار أعلى من ثمنها.
وقال إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن التقارير عن فرض حماس ضرائب على السجائر والوقود غير دقيقة، نافيا رفع الحكومة للضرائب.
قال الثوابتة "لم يتم حتى الآن تشغيل الوزارات والمؤسسات الحكومية بكامل طاقتها، بل يتم فقط تسيير الأعمال في الجوانب الإنسانية والخدماتية العاجلة، مثل الصحة والتعليم والبلديات والخدمات الحياتية الأساسية للمواطنين".
وأضاف "تُبذل جهود حثيثة لضبط الأسعار وتنظيم حركة البيع والشراء بما أمكن".
وأكد استعداد حماس لتسليم السلطة إلى إدارة تكنوقراط جديدة، قائلا إن ذلك يهدف إلى تجنب الفوضى في غزة.
وتابع قائلا "الحكومة في قطاع غزة جاهزة تماما لتسليم المهام للإدارة الفنية الجديدة متى ما تم الاتفاق على آليات التنفيذ... هدفنا أن تتم عملية الانتقال بسلاسة تحفظ المصلحة الوطنية وتضمن استمرار الخدمات العامة دون انقطاع".
وقال حاتم أبو دلال صاحب أحد المراكز التجارية في غزة إن الأسعار مرتفعة بسبب قلة البضائع الواردة إلى غزة. وأضاف أن ممثلي الحكومة يحاولون إعادة الاستقرار إلى الاقتصاد من خلال جولات ميدانية وتفقد البضائع وتحديد الأسعار.
قال محمد خليفة، الذي كان يتسوق في مخيم النصيرات بوسط غزة، إن الأسعار متغيرة باستمرار رغم محاولات تنظيمها. وأضاف "طبعا زي البورصة، كل شوية بحال... وغلاء طبعا، ولا دخل، وظروف صعبة، وحياة صعبة، ودخلين على ظروف شتاء".
وبموجب المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، بدأ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر وأطلق سراح آخر الرهائن الأحياء الذين اقتيدوا لغزة خلال هجوم قادته حماس في السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل.
وتدعو خطة ترامب إلى تأسيس سلطة انتقالية ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات ونزع سلاح حماس وبدء إعادة الإعمار.
لكن مصادر متعددة أخبرت رويترز هذا الأسبوع أن احتمالية تقسيم غزة بحكم الأمر الواقع بين منطقة تسيطر عليها إسرائيل وأخرى تديرها حماس صارت مرجحة بشكل متزايد، مع استمرار انتشار القوات الإسرائيلية في أكثر من نصف مساحة القطاع وتعثر الجهود الرامية إلى دفع خطة ترامب.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی وقف إطلاق النار فی غزة
إقرأ أيضاً:
يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.
وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.
ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.
وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".
ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.
وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.
وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.
واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.
ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.
وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.
ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.
وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.
وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."
وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.
وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".
ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.