لجريدة عمان:
2026-07-24@10:09:38 GMT

القمار الإلكتروني .. بوابة الضياع أمام الشباب

تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT

القمار الإلكتروني .. بوابة الضياع أمام الشباب

تصور أن تدخل نفسك في كابوس مخيف لا تستطيع الخروج منه كما بدأت أول مرة، بالطبع قرار صعب، لكنه للأسف واقع ملموس عند بعض الشباب الذين يدمنون على اللعب بما لديهم من أموال إلكترونيا، وهي واحدة من طرق المقامرة التي تجعلهم يفعلون أي شيء في سبيل الحصول على المال واللعب به، كارتكاب جرائم: "السرقة، والقتل، والانتحار، والاحتيال" وغيرها على الآخرين.

منذ فترة قصيرة، عرض أحد صُنّاع المحتوى المعروفين عربيا هذه القضية، واستضاف عددا من الأشخاص الذين خاضوا تجربة الضياع بكل ما فيها من بؤس وشقاء. طرح هذه القضية بعد أن تنبّه لها مع غيره من الناس، وأصبحت تتوغّل في الكثير من المجتمعات ولكن "بصمت شديد"، وأصبحت أيضا تهدد كيان الأسر بالتمزق، وتزجّ بالبعض في غياهب السجون، وتُطارد الهاربين في كل مكان، إنه "إدمان القمار الإلكتروني".

كل الشباب الذين يلعبون مثل هذه الألعاب لديهم الرغبة في استمرارية المقامرة مع فقدانهم التام للسيطرة على النفس، على الرغم من تأثيراتها السلبية الملحوظة، مثل تحفيز جهاز المكافأة في الدماغ تماما كما تفعل "المخدرات"، ويُصبح الشخص منهم في حالةٍ مرضية خطيرة تستنزف كافة مدخراته المالية، وقد تصل بالبعض إلى ارتكاب الجرائم المجرّمة قانونا مثل السرقة أو الاحتيال بهدف الحصول على الأموال!.

لقد ارتبط هذا النوع من الإدمان بالجريمة، وأصبح البعض يمكن أن يفعل أي شيء من أجل الحصول على المال حتى يتمكن من اللعب به إلكترونيًا، وللأسف يخسر كل ما جمعه من الآخرين في غمضة عين، وما يتبقى له سوى الندم الذي لا يجدي نفعًا.

لقد انتشرت منصات "القمار الإلكتروني" وعملت على استدراج الشباب من خلال الإعلانات الترويجية التي تُخاطبهم باللغة المناسبة لهم، أو بطريقة أخرى وهي استخدام الوسطاء المعتمدين أي "الوكلاء"، أو من خلال ترشيحات الأصدقاء وترغيبهم في الربح السريع.

واستطاعت تلك المنصات المنتشرة في العالم الافتراضي "غير الخاضعة للرقابة" أو حتى الملاحظة الأسرية والاجتماعية أن تجعل من ممارسة القمار أمرا بالغ السهولة واليُسر؛ فمن الممكن أن يُمارس الشاب القمار الإلكتروني وهو جالس وسط أسرته أو في أي مكان من خلال استخدام هاتفه النقال دون أن يلحظه أحد أو يكتشف أمره.

ومع الوقت، يصل الشاب إلى مرحلة الإدمان، ومنها مباشرة إلى ارتكاب الجريمة أو إنهاء حياته بالانتحار في كثير من الأحيان كنهايةٍ حزينة.

لماذا يُقدم الشباب على "القمار الإلكتروني"؟

في حقيقة الأمر، دعونا نعترف أولا بأن حلم الثراء السريع يُراود ملايين الشباب حول العالم، لكن الكثير منهم فشل في تحقيق ذلك، ولذا دخل على الخط الحديث عن بعض الأدوات الإلكترونية الحديثة التي يمكن أن تُساعد الشباب في تحقيق أحلامهم المزعومة، ولهذا أصبح الشباب يتناقلون فيما بينهم بأن هناك أشخاصا استطاعوا تحقيق المستحيل وهم جالسون في أماكنهم دون مشقة أو عناء للسفر!

كيف ذلك؟ بوابة الدخول تأتي من خلال "المراهنات واللعب بمبالغ مالية كبيرة" عبر بعض المنصات العالمية، والعجيب في الأمر أن هذه المنصات أصبحت منتشرة في الفضاء الإلكتروني، واستطاعت خلال وقت قياسي جلب انتباه الشباب والإيقاع بأغلبهم في براثن الخديعة، بعد أن خسروا كل ما لديهم من أموال، بل تعدى ذلك إلى قيامهم ببعض الممارسات الأخرى مثل بيع هواتفهم وحتى متعلقاتهم الشخصية، ومع ذلك لم يُفلحوا في تعويض خسائرهم، بل وصل بهم الأمر إلى أمور مؤسفة!.

لقد حدّد المختصون والمتابعون لمثل هذه الظاهرة أعراض إدمان المقامرة عند الشباب، وتم تحديدها في: الانشغال التام والتخطيط الدائم في أنشطة المقامرة، والتركيز على كيفية الحصول على المزيد من الأموال. ومع الوقت، يفقد الشخص القدرة على التحكم في المقامرة أو إيقافها، ولكن دون جدوى، ولذا يُصاب الشخص بشعور القلق والعصبية المفرطة عندما تضيع أحلامه في الثراء.

وأكد المختصون أيضًا أن لجوء بعض الشباب إلى المقامرة يكون للهروب من المشكلات أو لتخفيف الشعور بالعجز أو الذنب أو القلق أو الاكتئاب، ولكن مع فقدان الأمل في استعادة المال الذي خسره عن طريق المقامرة، يلجأ إلى حيل أخرى لجلب مبالغ مالية جديدة، مثل الكذب على أفراد العائلة أو الآخرين لإخفاء حجم الأموال التي أنفقها على المقامرة. والمثير في الأمر أن الأغلب لا يفكر في أمر المخاطرة بالعلاقات المهمة أو الوظيفة أو الدراسة أو فرص العمل أو فقدها بسبب المقامرة، بل يستمر في طلب المال من الآخرين ليخرج من الضوائق المالية التي أحاط نفسه بها.

ولكن النهايات للأسف مفزعة جدًا، فكم من حوادث انتحار تم الكشف عنها بين الشباب، وكان السبب وراءها ذلك هو "القمار الإلكتروني"!

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: القمار الإلکترونی الحصول على من خلال

إقرأ أيضاً:

ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها

(CNN)--  قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات "سيتم سداد تكلفتها من الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة وتسيطر عليها".

وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال": "قد تكون هذه الأضرار جسيمة للغاية، ولكن مع ذلك، فإن هذا هو الإجراء العادل والمنصف".

ويأتي هذا المنشور في أعقاب استهداف المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران لسفن سعودية في البحر الأحمر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط لتصل إلى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/ أيار.

مقالات مشابهة

  • تحذيرات جديدة: عملاء روس يستهدفون البريد الإلكتروني لعلماء نوويين ومتعاقدين بأمريكا
  • نتيجة الثانوية العامة 2026 برقم الجلوس.. خطوات بسيطة للحصول على الدرجات كاملة
  • رئيس المهرجان القومي للمسرح: الحجز الإلكتروني أنقذ الجمهور من الزحام
  • رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري: الحجز الإلكتروني أنقذ الجمهور من الزحام
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • نتيجة الثانوية العامة 2026.. خطوات الاستعلام بالاسم ورقم الجلوس عبر بوابة الأسبوع
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • رابط وخطوات التقديم الإلكتروني للصف الأول الثانوي 2026 - 2027
  • رابط نتيجة الثانوية العامة 2026 بالاسم ورقم الجلوس.. تفاصيل الاستعلام عبر بوابة الأسبوع