لجريدة عمان:
2026-06-03@04:28:53 GMT

القمار الإلكتروني .. بوابة الضياع أمام الشباب

تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT

القمار الإلكتروني .. بوابة الضياع أمام الشباب

تصور أن تدخل نفسك في كابوس مخيف لا تستطيع الخروج منه كما بدأت أول مرة، بالطبع قرار صعب، لكنه للأسف واقع ملموس عند بعض الشباب الذين يدمنون على اللعب بما لديهم من أموال إلكترونيا، وهي واحدة من طرق المقامرة التي تجعلهم يفعلون أي شيء في سبيل الحصول على المال واللعب به، كارتكاب جرائم: "السرقة، والقتل، والانتحار، والاحتيال" وغيرها على الآخرين.

منذ فترة قصيرة، عرض أحد صُنّاع المحتوى المعروفين عربيا هذه القضية، واستضاف عددا من الأشخاص الذين خاضوا تجربة الضياع بكل ما فيها من بؤس وشقاء. طرح هذه القضية بعد أن تنبّه لها مع غيره من الناس، وأصبحت تتوغّل في الكثير من المجتمعات ولكن "بصمت شديد"، وأصبحت أيضا تهدد كيان الأسر بالتمزق، وتزجّ بالبعض في غياهب السجون، وتُطارد الهاربين في كل مكان، إنه "إدمان القمار الإلكتروني".

كل الشباب الذين يلعبون مثل هذه الألعاب لديهم الرغبة في استمرارية المقامرة مع فقدانهم التام للسيطرة على النفس، على الرغم من تأثيراتها السلبية الملحوظة، مثل تحفيز جهاز المكافأة في الدماغ تماما كما تفعل "المخدرات"، ويُصبح الشخص منهم في حالةٍ مرضية خطيرة تستنزف كافة مدخراته المالية، وقد تصل بالبعض إلى ارتكاب الجرائم المجرّمة قانونا مثل السرقة أو الاحتيال بهدف الحصول على الأموال!.

لقد ارتبط هذا النوع من الإدمان بالجريمة، وأصبح البعض يمكن أن يفعل أي شيء من أجل الحصول على المال حتى يتمكن من اللعب به إلكترونيًا، وللأسف يخسر كل ما جمعه من الآخرين في غمضة عين، وما يتبقى له سوى الندم الذي لا يجدي نفعًا.

لقد انتشرت منصات "القمار الإلكتروني" وعملت على استدراج الشباب من خلال الإعلانات الترويجية التي تُخاطبهم باللغة المناسبة لهم، أو بطريقة أخرى وهي استخدام الوسطاء المعتمدين أي "الوكلاء"، أو من خلال ترشيحات الأصدقاء وترغيبهم في الربح السريع.

واستطاعت تلك المنصات المنتشرة في العالم الافتراضي "غير الخاضعة للرقابة" أو حتى الملاحظة الأسرية والاجتماعية أن تجعل من ممارسة القمار أمرا بالغ السهولة واليُسر؛ فمن الممكن أن يُمارس الشاب القمار الإلكتروني وهو جالس وسط أسرته أو في أي مكان من خلال استخدام هاتفه النقال دون أن يلحظه أحد أو يكتشف أمره.

ومع الوقت، يصل الشاب إلى مرحلة الإدمان، ومنها مباشرة إلى ارتكاب الجريمة أو إنهاء حياته بالانتحار في كثير من الأحيان كنهايةٍ حزينة.

لماذا يُقدم الشباب على "القمار الإلكتروني"؟

في حقيقة الأمر، دعونا نعترف أولا بأن حلم الثراء السريع يُراود ملايين الشباب حول العالم، لكن الكثير منهم فشل في تحقيق ذلك، ولذا دخل على الخط الحديث عن بعض الأدوات الإلكترونية الحديثة التي يمكن أن تُساعد الشباب في تحقيق أحلامهم المزعومة، ولهذا أصبح الشباب يتناقلون فيما بينهم بأن هناك أشخاصا استطاعوا تحقيق المستحيل وهم جالسون في أماكنهم دون مشقة أو عناء للسفر!

كيف ذلك؟ بوابة الدخول تأتي من خلال "المراهنات واللعب بمبالغ مالية كبيرة" عبر بعض المنصات العالمية، والعجيب في الأمر أن هذه المنصات أصبحت منتشرة في الفضاء الإلكتروني، واستطاعت خلال وقت قياسي جلب انتباه الشباب والإيقاع بأغلبهم في براثن الخديعة، بعد أن خسروا كل ما لديهم من أموال، بل تعدى ذلك إلى قيامهم ببعض الممارسات الأخرى مثل بيع هواتفهم وحتى متعلقاتهم الشخصية، ومع ذلك لم يُفلحوا في تعويض خسائرهم، بل وصل بهم الأمر إلى أمور مؤسفة!.

لقد حدّد المختصون والمتابعون لمثل هذه الظاهرة أعراض إدمان المقامرة عند الشباب، وتم تحديدها في: الانشغال التام والتخطيط الدائم في أنشطة المقامرة، والتركيز على كيفية الحصول على المزيد من الأموال. ومع الوقت، يفقد الشخص القدرة على التحكم في المقامرة أو إيقافها، ولكن دون جدوى، ولذا يُصاب الشخص بشعور القلق والعصبية المفرطة عندما تضيع أحلامه في الثراء.

وأكد المختصون أيضًا أن لجوء بعض الشباب إلى المقامرة يكون للهروب من المشكلات أو لتخفيف الشعور بالعجز أو الذنب أو القلق أو الاكتئاب، ولكن مع فقدان الأمل في استعادة المال الذي خسره عن طريق المقامرة، يلجأ إلى حيل أخرى لجلب مبالغ مالية جديدة، مثل الكذب على أفراد العائلة أو الآخرين لإخفاء حجم الأموال التي أنفقها على المقامرة. والمثير في الأمر أن الأغلب لا يفكر في أمر المخاطرة بالعلاقات المهمة أو الوظيفة أو الدراسة أو فرص العمل أو فقدها بسبب المقامرة، بل يستمر في طلب المال من الآخرين ليخرج من الضوائق المالية التي أحاط نفسه بها.

ولكن النهايات للأسف مفزعة جدًا، فكم من حوادث انتحار تم الكشف عنها بين الشباب، وكان السبب وراءها ذلك هو "القمار الإلكتروني"!

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: القمار الإلکترونی الحصول على من خلال

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • «المرور» تطرح اليوم مزاد اللوحات الإلكتروني
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • كعب العمل الإلكتروني 2026..استخراج شهادة القيد في 24 ساعة
  • مخالفات المرور 2026.. أسهل طريقة للاستعلام والسداد الإلكتروني من الموبايل
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • رابط نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية 2026 برقم الجلوس عبر بوابة الأزهر
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • رابط نتيجة الصف الأول الإعدادي الترم الثاني 2026 بالمحافظات عبر بوابة التعليم الأساسي
  • فتح باب التقديم الإلكتروني لرياض الأطفال والصف الأول الابتدائي بالأزهر
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش