دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أشادت السلطات الإيرانية بإجراء، الجمعة، بإجراء الانتخابات البرلمانية العراقية، مقدمة التهنئة على نجاحها للسلطات والشعب العراقي، بعد أيام من رفض العراق ما وصفه بـ"تصريحات إيرانية رسمية" اعتبرها تدخلا في شؤونه الداخلية.

واعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، أن إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة في أجواء هادئة، إنجاز قيّم ومصدر لتعزيز مكانة وعظمة الشعب العراقي الصديق والشقيق.

كما أعرب عن أمله في أن تتوسّع العلاقات والتعاون بين البلدين في المرحلة القادمة لتكون أكثر عمقا وتلاحما من ذي قبل في جميع المجالات.

جاء ذلك خلال اتصال إجراه مسعود بزشكيان، مع رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قدم فيه التهنئة للعراق، حكومة وشعبا، بمناسبة نجاح الانتخابات التشريعية السادسة في العراق بعد الغزو الأمريكي، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".

وهنأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، العراق حكومة وشعبا بمناسبة نجاح إجراء الانتخابات البرلمانية، مؤكدا على تطلع طهران لتعزيز علاقاتها مع بغداد.

وقال وزير الخارجية الإيراني عبر منشور على منصة "إكس"، تويتر سابقا: "أهنئ الشعب العراقي الشقيق وحكومته على نجاح إجراء انتخابات برلمانية آمنة وهادئة وناجحة".

وأضاف عراقجي أن "هذه الانتخابات تُعد خطوة مهمة لترسيخ مسار الديمقراطية في العراق والحفاظ على سيادة هذا البلد وأمنه"، حسبما نقلت عنه وكالة "إرنا".

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أعلنت، الخميس، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية العراقية السادسة، بلغت 56.11%، وأن تحالف محمد شياع السوداني جاء في المرتبة الأولى.

وتعتبر الانتخابات البرلمانية أهم انتخابات في العراق، إذ لا يقتصر دورها على انتخاب أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 329 نائبا فحسب، بل يُكلَّف البرلمان أيضا باختيار رئيس الجمهورية في أول جلسة برلمانية له، كما يُعهَد لرئيس الجمهورية بالإعلان في نفس الجلسة عن ترشيح رئيس الوزراء من بين الكتل البرلمانية التي حازت على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان لتشكيل الحكومة.

وبعد أن يختار رئيس الوزراء فريق حكومته، يتعيّن عليه تقديم وزراءه إلى البرلمان لنيل الثقة، وحال حصوله على تصويت الثقة من النواب، تنطلق الحكومة رسميا في أداء مهامها لولاية مدتها 4 سنوات.

ومن جانبه، هنأ علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، العراق بمناسبة إجراء الانتخابات البرلمانية، وقال إن إجراء "انتخابات حماسية ونزيهة وهادئة" في الأيام الأخيرة، مؤشر على النضج السياسي والاجتماعي للشعب العراقي وتعد بلا شك نموذجا قيما بين دول المنطقة.

ووصف ولايتي، الخميس، إجراء الانتخابات في العراق بـ"النصر الكبير وغير المسبوق في تقرير مصير بلاده ودوره المؤثر في مستقبل المنطقة"، حسبما نقلت عنه وكالة "إرنا".

وأردف علي ولايتي في بيانه أن ما أسماه بـ"الوجود المبارك لمراقد الأئمة الشيعة في العراق، هو مظهر على عمق إيمان وتعلق الشعب العراقي، وأن جميع الأعراق والمذاهب في العراق سواء الشيعة والسنة والأكراد، يبدون اهتماما خاصا في حماية حرم أهل البيت"، حسب تعبيره.

كما هنأ إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، العراق بنجاح انتخابات مجلس النواب، واعتبر بقائي أن زيادة مشاركة الشعب العراقي في انتخاب ممثليه المنشودين وإجراء الانتخابات بسلام أمران مهمان، معربا عن أمله "في أن تمهد هذه الانتخابات الطريق لمزيد من تعزيز التلاحم والأمن والتقدم في هذا البلد الصديق والجار".

وجاء ذلك بعدما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن "للانتخابات العراقية أهمية خاصة في تحديد مصير شعب هذا البلد، وأي تدخل أجنبي في هذه العملية مدان ومرفوض من قبل الشعب العراقي وحكومته والدول المسؤولة الأخرى"، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وأشارت وكالة "إرنا" إلى أن بقائي كان يرد على "سؤال حول العقوبات الأمريكية على البنوك والمؤسسات الشيعية في العراق والضغوط لإقصاء بعض الجماعات في الانتخابات العراقية".

وردا على ذلك، وصفت وزارة الخارجية العراقية تلك التصريحات الإيرانية الرسمية حول الانتخابات العراقية بأنها "مستفزة" وتشكل "تدخلاً واضحًا مرفوضًا في الشأن الداخلي".

وقالت وزارة الخارجية العراقية، الاثنين الماضي، إنها تابعت ما قاله المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعیل بقائي، مٌعربة عن "استغرابها من هذا التصريح الذي تراه مُستفزًا ويُمثل تدخلا واضحًا ومرفوضًا في الشأنِ الداخلي العراقي، إذ إن العملية الانتخابية تُعد شأنًا وطنيًا خالصًا يَخضعُ لإرادة الشعب العراقي ومؤسّساته الدستورية حصرًا"، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع".

وبحسب النتائج الرسمية، شهدت الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2025 نسبة مشاركة بلغت حوالي 55% من الناخبين المسجلين، ما يعكس تزايد اللامبالاة والإحباط تجاه العملية السياسية في البلاد.

كما ساهمت مقاطعة زعيم التيار الشيعي العراقي مقتدى الصدر وحركته في انخفاض نسبة الإقبال.

ورغم ضعف المشاركة، تحمل الانتخابات أهمية إقليمية كبيرة، في ظل ضغوط أمريكية على العراق للحد من نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، التي شارك بعض أعضائها في السباق الانتخابي.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: البرلمان العراقي الحكومة الإيرانية الحكومة العراقية الشيعة مقتدى الصدر الانتخابات البرلمانیة العراقیة إجراء الانتخابات البرلمانیة الخارجیة الإیرانی وزارة الخارجیة الشعب العراقی فی العراق

إقرأ أيضاً:

(وكالة).. إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتادًا صاروخيًا للحوثيين

يمن مونيتور/ رويترز

نقلت وكالة “رويترز” عن أربعة مصادر مطلعة قولها إن إيران أرسلت، خلال يوليو الجاري، قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب عتاد خاص بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في اليمن، في خطوة قالت المصادر إنها تعكس مساعي طهران لتعزيز قدرات الجماعة على تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

وبحسب المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللًا أمنيًا إقليميًا، فقد جرى نقل الأفراد والعتاد على متن رحلة تابعة لشركة ماهان إير انطلقت من طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها سابقًا.

وقالت المصادر الإيرانية إن الطائرة أقلّت ما بين 10 و21 عنصرًا من الحرس الثوري، بينهم قيادات بارزة، موضحة أن وجهة الرحلة كانت مقررة إلى مطار صنعاء، قبل أن تُحوّل إلى ميناء الحديدة على البحر الأحمر عقب تعرض المطار لهجوم شنته القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية.

ونقلت رويترز عن أحد المصدرين قوله إن قادة الحرس الثوري توجهوا إلى اليمن “لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صاروخية جديدة”، مضيفًا أن الطائرة حملت أيضًا كمية من الذهب لتمويل أنشطة الجماعة.

وأشار المصدران الإيرانيان إلى أنهما طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لأسباب أمنية.

واعتبرت المصادر أن هذه الخطوة تمثل دليلًا جديدًا على استمرار الدعم الإيراني للحوثيين، الذين يخوضون حربًا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا منذ أكثر من عقد، ونفذوا هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت سفنًا وممرات ملاحية في المنطقة.

وذكرت رويترز أنها لم تتمكن من الحصول على تعليق من وزارة الخارجية الإيرانية، فيما سبق لطهران أن نفت مرارًا تزويد الحوثيين بقدرات صاروخية.

مقالات مشابهة

  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • مسؤولون: ميناءا «الرغيلات» و«دبا» يعزِّزان مكانة الفجيرة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • توازن بغداد ينهار.. الغارديان: العراق يدفع ثمن حرب لا يملك قرارها
  • (وكالة).. إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتادًا صاروخيًا للحوثيين
  • الكويت: أضرار مادية إثر هجوم بمسيّرات إيرانية على منفذ العبدلي الحدودي مع العراق