euronews:
2026-06-02@22:56:10 GMT

المشتري أنقذ الأرض: دراسة تكشف سر نجاة كوكبنا

تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT

المشتري أنقذ الأرض: دراسة تكشف سر نجاة كوكبنا

قال أندريه إزيدورو، الأستاذ المساعد في علوم الأرض والبيئة والكواكب بجامعة رايس: "لم يكن المشتري مجرد أكبر كواكب المجموعة الشمسية، بل الكوكب الذي رسم البنية الكاملة للنظام الشمسي الداخلي.. ولولاه، ربما لم تكن الأرض موجودة بالشكل الذي نعرفه اليوم".

كشفت دراسة أجرتها جامعة رايس في الولايات المتحدة أن كوكب المشتري كان له تأثير كبير في تشكيل النظام الشمسي وضمان استقرار مدارات الكواكب الداخلية، بما فيها كوكب الأرض، وبدونه ربما كانت الأرض قد انجرفت نحو الشمس خلال مراحل تكوينها الأولى.

كيف تشكل النظام الشمسي؟

تشكّل النظام الشمسي منذ حوالي 4.57 مليار سنة عندما انهارت سحابة ضخمة من الغاز والغبار لتكوّن الشمس في المركز، محاطةً بقرص متراكم من المواد الكونية التي تشكلت منها الكواكب لاحقًا. وعلى الرغم من بساطة هذا الوصف، إلا أن التفاصيل الدقيقة لتكوين الكواكب وحركتها المدارية كانت وما تزال معقدة للغاية.

وإحدى المشكلات الكبيرة التي تواجه علماء الفلك هي تفسير سبب وجود الأرض وبقية كواكب النظام الداخلي.

ففي القرص الكوكبي المبكر، كان من المفترض أن تتعرض الكواكب الأولية، مثل الأرض والمريخ والزهرة وعطارد، لظاهرة تُعرف باسم الانجراف الشعاعي.

ويحدث هذا الانجراف نتيجة الاحتكاك مع الغاز والغبار المحيط بالكواكب الصغيرة، مما يؤدي إلى فقدانها للطاقة وانجرافها تدريجيًا نحو الشمس، كما تتحلل مدارات الأقمار الصناعية حول الأرض في النهاية لتسقط في الغلاف الجوي وتحترق.

ووفق هذا السيناريو، كان من المتوقع أن تسقط الكواكب الداخلية جميعها في نهاية المطاف في مصير ناري.

Related أقمار المشتري الجليدية... محطة جديدة في البحث عن عوالم صالحة للسكن خارج الأرضشاهد: غلاف غانيميد أحد أقمار كوكب المشتري غني ببخار المياه شاهد.. تقارب المشتري وزحل أكبر كوكبين في المجموعة الشمسية

وإحدى المفاجآت الأخرى هي وجود نوعين مختلفين من النيازك، وهما النيازك الكربونية (CC) والنيازك غير الكربونية (NC)، التي تحمل توقيعات نظيرية مختلفة، ما يشير إلى أنها تشكلت في مناطق منفصلة من النظام الشمسي. وكان هذا الفصل بين أنواع النيازك غريبًا ولم يكن من المتوقع أن يحدث، وهو جزء من اللغز الذي حاول العلماء تفسيره.

كيف أنقذ المشتري النظام الشمسي الداخلي؟

كشفت دراسة جامعة رايس، باستخدام ملاحظات من مرصد أتاكاما للموجات المليمترية والميليمترية تحت الحمراء (ALMA) في تشيلي، أن وجود المشتري كان العامل الحاسم الذي سمح للأرض والكواكب الداخلية بالاستقرار. فقد تكوّن المشتري بسرعة كبيرة، ومع زيادة كتلته، هاجر نحو الداخل قبل أن يغير مساره بطريقة تشبه حركة القارب الشراعي، ثم تحرك إلى مداره الحالي.

وأدى التحرك لكوكب المشتري إلى تشكيل فجوة في حلقة الغاز والغبار المحيط بالشمس، ما عزّل الكواكب الداخلية عن تأثير الانجراف الشعاعي وأتاح لها الاستقرار في مدارات ثابتة. وبفضل هذه العملية، تمكنت الأرض من البقاء في مدارها الحالي، ما جعل الحياة ممكنة على سطحها.

وكما ساعد مسار المشتري في تفسير الانقسام بين النيازك الكربونية وغير الكربونية، حيث وفّر العزلة بين المناطق المختلفة للقرص الكوكبي، مما سمح لكل نوع من النيازك بالتشكل في منطقة مستقلة.

وقال أندريه إزيدورو، أستاذ مساعد في علوم الأرض والبيئة والكواكب بجامعة رايس:"لم يصبح المشتري أكبر كوكب فحسب، بل وضع التصميم الكامل للنظام الشمسي الداخلي. لولاه، ربما لم نكن لنملك الأرض كما نعرفها."

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصين دونالد ترامب سوريا طالبان فضاء إيران الصين دونالد ترامب سوريا طالبان فضاء إيران فضاء كوكب الأرض علوم الصين دونالد ترامب سوريا طالبان فضاء إيران تكنولوجيا أفغانستان إسرائيل لبنان عاصفة عيد الميلاد النظام الشمسی

إقرأ أيضاً:

اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه

كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.

ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».

كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.

كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.

في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.

إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.

هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.

لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.

عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟

في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.

وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.

وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.

بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟

ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.

كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.

هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.

مقالات مشابهة

  • نجاة عبد الرحمن تكتب : أم صلاح والحارة الضيقة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • دراسة : ساعة ونصف من هذه التمارين يوميًا ضرورية لحماية القلب
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
  • شيوخ القبائل في مرمى الاغتيالات.. نجاة شيخ قبلي من تفجير في إب
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟