حزب سياسي عراقي أُسس عام 2019، وتقوم سياسته على شعار "نحن أمة"، ويؤكد زعماؤه أنه حزب مدني "عابر للطائفية والعرقية ومفتوح أمام جميع العراقيين"، ويهدف إلى استكمال بناء الدولة العراقية ذات السيادة، ومحاربة كل أنواع الظلم.
شارك الحزب في الانتخابات البرلمانية في العراق وضمت قائمته الانتخابية عددا من الزعماء السنة من الشمال والغرب، وتصدر المناطق السنية، وحل ثانيا في البرلمان، وترأس زعيمه محمد الحلبوسي مجلس النواب مرتين، وتعرض لسلسلة من الانشقاقات.
أُسس حزب تقدم العراقي يوم 12 سبتمبر/أيلول 2019، بموجب قرار صدر عن مجلس المفوضين في دائرة شؤون الأحزاب السياسية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وذلك بعد استيفائه متطلبات التأسيس المنصوص عليها في قانون الأحزاب السياسية رقم 26 لسنة 2015.
وتشكل الحزب على يد رئيس مجلس النواب العراقي وقتها محمد الحلبوسي، ومحافظ الأنبار علي فرحان الدليمي، وعضو مجلس النواب يحيى المحمدي.
التوجه الأيديولوجييعد حزب تقدم من أبرز الأحزاب السنية على الساحة العراقية، ويقدم نفسه بوصفه "تشكيلا سياسيا ليبراليا مدنيا ركيزته الأساسية الهوية العراقية، ويؤمن بمدنية الدولة واحترام حقوق الإنسان". ويقدم نفسه بوصفه "حزبا لكل العراقيين"، ويقول إنه "عابر للطائفية والعرقية".
حسب نص قانونه الداخلي، فإن حزب "تقدم" يعتمد على القانون المدني مع مراعاة الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع في العراق، ومراعاة أحكام الديانات الأخرى.
ويهدف الحزب إلى "استكمال بناء الدولة العراقية ذات السيادة، ومحاربة كل أنواع الظلم والتهميش".
كما يهدف إلى "نشر الفكر الإنساني، والارتقاء بالمجتمع ونشر الوعي التطوعي فيه، وترقية العمل السياسي بما يخدم ثوابت العراقيين".
ويقول الحزب إنه يسعى إلى الدفاع عن حقوق العراقيين والحفاظ على كرامتهم، والعمل من أجل مدنية النظام السياسي، وتحقيق الإصلاح الشامل، وإقامة الدولة العصرية الحديثة.
ويسعى إلى "تحقيق الإصلاح والتعديل الدستوري لتطوير نظام مجلس النواب وتحقيق الفصل بين السلطات وضمان استقلالية القضاء"، إضافة إلى تطوير منظومة تربوية مناسبة.
إعلانويطالب الحزب بتمكين المرأة من أداء دورها بما يخدم الأسرة والمجتمع، فضلا عن بلورة رؤية اقتصادية بديلة للاقتصاد النفطي.
ويؤكد محاربة الفساد، والعمل على توفير فرص الكسب المشروع، وحماية الثروات العامة، وتأمين مستقبل الأجيال.
كما يدعو إلى إعادة الاعتبار للعمل الحزبي والانتخابات، وبناء الثقة في العملية السياسية، والإصلاح السياسي والدستوري، وسيادة القانون.
وفي مجال السياسة الخارجية، يؤكد ضرورة تفعيل دور جامعة الدول العربية، والعمل على زيادة حجم التبادلات التجارية والاقتصادية بين الدول، وتشجيع التنسيق والتعاون بين العراق ودول الجوار.
ويشدد على ضرورة مقاومة كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
يعتبر منصب رئيس الحزب رأس هيكله التنظيمي، ويتمتع بصلاحيات واسعة، ويشرف على تنظيم شؤونه.
وفي ما يلي الهيكل التنظيمي لحزب تقدم:
الأمانة العامة. المكتب السياسي. مكتب العلاقات العامة والإعلام. مكتب تنظيم المرأة. مكتب تنظيم الطلبة والشباب. المكتب المالي والإداري. مكتب البحوث والبرامج العامة. مكتب التنسيق الإعلامي والانتخابي. مكتب الخدمات والتنسيق الإنساني. التمويليقول حزب تقدم إنه يعتمد في تمويله على "اشتراكات الأعضاء وعوائد استثمار أمواله بما لا يتعارض مع أحكام القوانين العراقية".
كما يعتمد على المنح والهبات والتبرعات غير المشروطة، وما ترصده الدولة من الميزانية العامة.
يعتبر حزب تقدم أحد أبرز الأحزاب السنية على الساحة السياسية العراقية، وقد برزت من صفوفه عدد من الشخصيات المؤثرة في الحياة السياسية، وعلى رأسهم مؤسسه ورئيسه محمد الحلبوسي.
وشغل الحلبوسي منصب رئيس مجلس النواب فترتين، الأولى من سبتمبر/أيلول 2018 إلى أكتوبر/تشرين الأول 2021، والثانية من يناير/كانون الثاني 2022 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2023، كما شغل منصب محافظ الأنبار.
وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارا بإنهاء عضوية الحلبوسي بعد دعوى تزوير، مما ترك منصب رئيس مجلس النواب شاغرا أكثر من عام.
ومن أبرز قاداته أيضا محمد تميم، وزير التخطيط ونائب رئيس الوزراء في حكومة محمد شياع السوداني، ونائب رئيس الحزب.
وبرز من مؤسسيه محافظ الأنبار فرحان الدليمي، قبل أن يؤسس حزب "تجمع التعاون" ويشغل أمانته العامة.
ومن رموزه ومؤسسيه يحيى المحمدي، النائب في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى ورئيس كتلة الحزب البرلمانية.
ويضم الحزب أيضا شخصيات قيادية بارزة ومؤثرة، ومنها جاسم العطية ومقدام الجميلي وغانم الحشمة.
خاض الحزب الانتخابات البرلمانية العراقية بعد الإعلان عن تأسيسه مباشرة، بعدما حلّ ثانيا (37 مقعدا) في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول 2021، بعد الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر.
إعلانوفي التاسع من يناير/كانون الثاني 2022، انتخب مجلس النواب الحلبوسي رئيسا للمرة الثانية على التوالي، بأغلبية 200 صوت من أصل 228.
وفي 12 فبراير/شباط 2023، تعرض الحزب لهزة عنيفة، بعد إعلان 4 من نوابه انسحابهم منه ومن كتلته البرلمانية، احتجاجا على "طريقة عمله وعدم وجود شراكة حقيقة في اتخاذ القرارات"، تلاها استقالة النائبين ليث الدليمي ورعد الدهلكي.
وبعد عام، أعلن رئيس كتلة تقدم النيابية شعلان الكريم استقالته من الحزب وكتلته البرلمانية.
وفي السادس من يونيو/حزيران 2024، أعلن 9 نواب في البرلمان العراقي، وعضوان في مجلس محافظة بغداد، انشقاقهم وتأسيس جبهة سياسية باسم كتلة "المبادرة".
وخاض الحزب الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وحل ثانيا (36 مقعدا).
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الانتخابات البرلمانیة مجلس النواب الحزب على حزب تقدم
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب