أفادت مصادر دبلوماسية أمس الجمعة أن مجلس الأمن الدولي سيصوت بعد غد الاثنين على مشروع قرار أميركي مؤيد لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السلام في غزة.

وذكرت مصادر دبلوماسية للجزيرة أن واشنطن دعت للتصويت على مشروع قرارها الاثنين، مشيرة إلى أن المشروع الذي وزعته الولايات المتحدة يؤيد الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة ويحث جميع الأطراف على تنفيذها فورا وبشكل كامل.

وأوضحت المصادر أنه أضيفت إشارة صريحة في مشروع القرار إلى "مسار نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية"، ودورٍ للولايات المتحدة في إطلاق حوار بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل "أفق سياسي للتعايش السلمي المزدهر".

وكشفت أن مشروع القرار أصبح يوضح أن سلطة مجلس السلام، وإشرافه على قطاع غزة، سيكونان "انتقاليين".

ودعت الولايات المتحدة وعدد من شركائها بينهم مصر وقطر والسعودية وتركيا في وقت سابق الجمعة، مجلس الأمن إلى "الإسراع" بتبني مشروع القرار.

دعم عربي إسلامي

وأعربت الولايات المتحدة وقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا في بيان عن "دعمها المشترك" لمشروع القرار الأميركي الذي يعطي تفويضا لتشكيل قوة استقرار دولية، من بين أمور أخرى، مبدية أملها في اعتماده "سريعا".

وأطلق الأميركيون رسميا الأسبوع الفائت مفاوضات داخل مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 عضوا حول نص يشكل متابعة لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ عامين بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتأييدا لخطة ترامب.

وقالت واشنطن وشركاؤها في البيان "نؤكد أن هذا جهد صادق، وأن الخطة توفر مسارا عمليا نحو السلام والاستقرار، ليس بين الإسرائيليين والفلسطينيين فحسب، بل بالنسبة الى المنطقة بأسرها".

ويرحب مشروع القرار بإنشاء "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظريا، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.

إعلان

ويخول القرار الدول الأعضاء تشكيل "قوة استقرار دولية مؤقتة" تعمل مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من قطاع غزة.

كومبو خليل الحية (يمين) وستيف ويتكوف (وكالات)لقاء متوقع

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدرين مطلعين قولهما إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف يخطط لعقد لقاء مع القيادي في حركة حماس خليل الحية قريبا.

وأشار مصدر مطلع للصحيفة إلى أن وقف إطلاق النار في غزة سيكون أحد المواضيع التي ينوي ويتكوف مناقشتها مع الحية.

ولا يزال الموعد الدقيق للقاء غير واضح حسب مصادر "نيويورك تايمز"، كما أن هناك احتمالا لتغيّر الخطط.

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن خطة الرئيس ترامب التاريخية الشاملة لإنهاء الصراع في غزة هي "أفضل سبيل للسلام في الشرق الأوسط".

وأضاف -في منشور له في منصة إكس- أن قرار مجلس الأمن الدولي سيُمكن هذه الخطة ويحظى بدعم دولي وإقليمي واسع.

ووجه روبيو الشكر لدولة قطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا على دعمهم، مؤكدا أنه لم يسبق للشرق الأوسط أن كان أقرب إلى سلام حقيقي ودائم مما هو عليه الآن.

يشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أوقف إبادة إسرائيلية في القطاع بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع تكلفة إعادة إعمار قدرت الأمم المتحدة قيمتها بنحو 70 مليار دولار.

لكن إسرائيل تخرق يوميا الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهذا يسفر عن سقوط شهداء وجرحى فلسطينيين، بينما التزمت حركة حماس ببنود الاتفاق ودعت إلى إلزام تل أبيب بتطبيقها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات مشروع القرار مجلس الأمن فی غزة

إقرأ أيضاً:

التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي

أشادت منظمة التعاون الإسلامي، الأحد، بقرار إدراج الاحتلال الإسرائيلي في القائمة السوداء للأمم المتحدة الخاصة بمرتكبي العنف الجنسي في مناطق النزاع، مؤكدة أن القرار يمثل انتصارا للضحايا الفلسطينيين، ويستوجب ملاحقة المجرمين ومحاسبتهم دوليا.

وأعربت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، عن ترحيبها ودعمها لما ورد في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة.

وأشارت إلى أن التقرير تضمّن "إدراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطًا من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، استنادًا إلى معلومات موثقة وشهادات وأدلة جرى جمعها والتحقق منها عبر آليات الأمم المتحدة المختصة".

واعتبرت المنظمة هذه الخطوة "انتصارًا قانونيًا وإنسانيًا للضحايا الفلسطينيين، وإسهاماً مهماً في مسار تحقيق العدالة والمساءلة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب المستمرة".

وأكدت أن التقرير يُشكّل "وثيقة قانونية وسياسية دولية بالغة الأهمية"، تدين الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين.

وأضافت أن هذه الوثيقة "تتيح وتقتضي الملاحقة القانونية، إلى جانب جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة".



وجددت الأمانة العامة دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف جميع الانتهاكات والجرائم المستمرة، ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون الدولي، إضافة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

ويأتي هذا التطور في ظل تقارير أممية وحقوقية وثّقت حالات عنف جنسي، بينها اغتصاب وتحرش وإساءة معاملة بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز احتجاز إسرائيلية، خاصة في سجن "سدي تيمان" ومرافق أخرى.

ولفتت تقارير وشهادات إلى وقوع انتهاكات مشابهة خلال عمليات دهم واعتقال في الضفة الغربية وقطاع غزة، طالت نساءً ورجالًا.

وفي 21 نيسان/ أبريل الماضي، كشفت الأمم المتحدة عن تقرير حقوقي وثّق تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب من قبل مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن تقريرًا صادرًا عن "المجلس النرويجي للاجئين" أشار إلى تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب داخل منازلهم.

كما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن إدراج تل أبيب على القائمة السوداء، جاء رغم محاولات إسرائيلية لعرقلة القرار خلال الأسابيع الماضية.

وأعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، في بيان الخميس، تجميد علاقات بلاده مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على خلفية القرار.

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • الإعلان عن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" بغزة
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • روبيو ينفي علمه بتقارير عن تنسيق أميركي – إسرائيلي يمس الوصاية الهاشمية على “الأقصى”
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • بحضور رسمي وإعلامي واسع.. إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" في غزة
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي