قناة السويس تشهد عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM JULES VERNE بعد عبورها بأمان من باب المندب
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
أعلن الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، جاهزية قناة السويس لاستقبال سفن الحاويات العملاقة، جاء ذلك خلال تفقده حركة الملاحة بالقناة من على متن سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM JULES VERNE في رحلتها البحرية عبر القناة ضمن قافلة الجنوب قادمة من سنغافورة، ومتجهة إلى لبنان، وذلك بعد عبورها بأمان من منطقة البحر الأحمر وباب المندب.
وتعد الرحلة هي الأولى للسفينة التابعة للخط الملاحي الفرنسي CMA CGM من جهة الجنوب عبر باب المندب، والثالثة لها عبر القناة حيث تعود للعبور مجددًا عبر القناة منذ آخر رحلتين لها من جهة الشمال خلال هذا العام في 20 يونيو الماضي ثم 20 سبتمبر الماضي بعد تطبيق الحوافز.
ويبلغ طول السفينة 396 مترا، وعرضها 53.6مترا، وغاطسها 11.5مترا، بحمولة كلية 176 ألف طن.
وخلال تواجده على متن السفينة حرص الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة على الترحيب بطاقم السفينة والتعرف على انطباعاتهم عن العبور بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب، ومستوى الخدمات الملاحية المُقدمة من القناة، حيث كان في استقباله طارق زغلول الرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM في مصر والسودان، وعمرو الشافعي مدير قطاع العمليات بالشركة.
كما تابع رئيس الهيئة عبور سفينة الحاويات CMA CGM HELIUM في رحلتها البحرية الأولى عبر القناة ضمن قافلة الجنوب قادمة من سنغافورة ومتجهة إلى الإسكندرية.
يبلغ طول السفينة 335مترا، وعرضها 51 مترا، وغاطسها 9.5 مترا، وحمولتها الكلية 130 ألف طن.
ووجه رئيس الهيئة باتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لضمان العبور الآمن من خلال تعيين مجموعة من كبار مرشدي الهيئة، وتوفير المساعدات الملاحية من القاطرات المصاحبة، علاوة على المتابعة اللحظية من مكتب الحركة الرئيسي ومحطات الإرشاد الموجودة على طول القناة.
وأشاد رئيس الهيئة بالعلاقات الاستراتيجية الممتدة التي تجمع قناة السويس بالخط الملاحي الفرنسي CMA CGM والتي انعكست على حرص المجموعة على استمرار عبور سفنها عبر القناة رغم التحديات الأمنية في منطقة البحر الأحمر، ثم مبادرتها بعبور سفينتين من فئة سفن الحاويات الكبيرة بعد نجاح قمة شرم الشيخ، تلاها ما تشهده القناة اليوم من عبور سفينتين من سفن الحاويات التابعة للمجموعة من بينهم واحدة من أكبر السفن التابعة للمجموعة CMA CGM JULES VERNE، وأحدث سفن المجموعة CMA CGM HELIUM في شهادة تعكس أهمية قناة السويس كأقصر وأسرع وأكثر الطرق الملاحية أماناً.
وأوضح الفريق ربيع أن عودة الهدوء مرة أخرى إلى منطقة البحر الأحمر سيفرض واقعا جديدا على المجتمع الملاحي بضرورة التفكير الجاد لدى الخطوط الملاحية بتعديل جداول الإبحار في العودة للعبور من باب المندب وقناة السويس مرة أخرى.
وأكد الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة أن قناة السويس ستكثف من اجتماعاتها مع الخطوط الملاحية الكبرى خلال الفترة المقبلة لبحث سبل العودة القريبة لسفن الحاويات التابعة لها للعبور من القناة سواء كان ذلك من خلال تنفيذ رحلات تجريبية أو عودة جزئية لبعض السفن أو عودة كلية على عدة مراحل.
من جانبه، أعرب الربان slavko malasic كابتن السفينة عن سعادته بعبور قناة السويس، مؤكدا على حرص مجموعة CMA CGM على استخدام قناة السويس في رحلاتها البحرية المتجهة إلى الشرق الأقصى، مشيرا في هذا الصدد إلى أن سفن المجموعة لم تواجه أية تحديات خلال عبورها بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب، مستدلا على ذلك بعبور سفينتي حاويات اليوم تابعتين للمجموعة عبر القناة بدون أية مشاكل.
كما أشاد الربان CMA CGM JULES VERNE بمشروعات تطوير القناة لاسيما مشروع تطوير القطاع الجنوبي والذي نجح في زيادة معدلات الأمان الملاحي وتقليل ساعات الانتظار والعبور بما يجعل عبور القناة أكثر يسرا وأمانا، متمنيا عودة الأمور إلى طبيعتها في القريب العاجل.
جدير بالإشارة، أن حركة الملاحة بالقناة تشهد اليوم السبت، عبور 38 سفينة، بإجمالي حمولات صافية قدرها 1.7مليون طن.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسماعيلية هيئة قناة السويس مرور سفن سفن الحاویات البحر الأحمر قناة السویس رئیس الهیئة عبر القناة
إقرأ أيضاً:
مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
صراحة نيوز – يقع مضيق باب المندب في أقصى جنوب البحر الأحمر ويربط الأخير بخليج عدن في المحيط الهندي، ويعد أحد الممرات البحرية الأكثر استخداما في العالم، إذ يربط خصوصا أوروبا بآسيا.
وبسبب قربه من السواحل اليمنية الخاضعة جزئيا لسيطرة الحوثيين، فإن المضيق معرض بشكل خاص للهجمات التي ينفذها الحوثيون.
وازدادت أهمية باب المندب منذ إغلاق مضيق هرمز، لكن الحوثيين استهدفوا ناقلتي نفط في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات مسيّرة، في خطوة تنطوي على تهديد للملاحة عبر المضيق.
ويفصل هذا المضيق اليمن الواقع في شبه الجزيرة العربية عن جيبوتي وإريتريا في القارة الإفريقية.
ويبلغ طوله نحو مئة كيلومتر، وعرضه نحو ثلاثين كيلومترا ويقع بين رأس منهلي على الساحل اليمني ورأس سيّان في جيبوتي. ويشكّل هذان الرأسان الحد الفاصل بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وتفصل جزيرة ميون اليمنية المضيق إلى ممرين بحريين.
ناقلات النفط
تمر ناقلات النفط والسفن التجارية الآتية من آسيا عبر هذا المضيق للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك بالاتجاه المعاكس.
ومنذ بداية حرب إيران عمدت السعودية إلى تصدير كميات متزايدة من النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، في مسار بديل من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران.
وباتت كميات النفط المصدَّرة عبر هذا الميناء تمثّل 75% من إجمالي صادرات النفط السعودية في الظروف العادية، مقابل 15 إلى 20% قبل الحرب، وفق جون إيفانز، الخبير لدى “بي في إم”، شركة الوساطة والاستشارات المتخصصة في أسواق النفط والطاقة.
وإذا بات متعذرا على السفن عبور مضيق باب المندب، يصبح الالتفاف حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح الطريق البديل الوحيد للوصول إلى آسيا.
ويشير إيفانز إلى أن “الرحلة بين ينبع والصين تستغرق أكثر بقليل من 20 يوما” عند العبور قبالة السواحل اليمنية، أما التوجّه صعودا لعبور السويس ثم الالتفاف حول إفريقيا فيستغرق “أكثر من 50 يوما”.
هجمات الحوثيين
في العام 2024، نفّذ الحوثيون عشرات الهجمات على سفن تجارية قالوا إنها على صلة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.
وأدى ذلك إلى اضطرابات طويلة الأمد في حركة الملاحة بالمنطقة.
ولم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى مستويات العام 2023، إلا أن الشركات البحرية الكبرى “بدأت منذ كانون الثاني 2025 تجسّ النبض وتسيّر بعض السفن”، وفق ما أوضحت المحلّلة في “لويدز ليست إنتليجنس” بريدجيت دياكون في مؤتمر عبر الفيديو الخميس.
وكان إغلاق مضيق هرمز قد أدى خصوصا إلى زيادة حركة ناقلات النفط المارة عبر باب المندب، لكن المحلّلة تتوقع أن “يتغيّر ذلك” بسبب الهجوم.
وكان ريكو لومان، الخبير الاقتصادي المتخصص في النقل لدى “أي إن جي ريسرتش” قد أشار في آذار إلى أن “الحوثيين نجحوا سابقا في السيطرة على المضيق انطلاقا من الساحل، وبإمكانات محدودة”.