أعلن الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، جاهزية قناة السويس لاستقبال سفن الحاويات العملاقة.

وذلك خلال تفقده حركة الملاحة بالقناة، من على متن سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM JULES VERNE في رحلتها البحرية عبر القناة ضمن قافلة الجنوب قادمة من سنغافورة، ومتجهة إلى لبنان، وذلك بعد عبورها بأمان من منطقة البحر الأحمر وباب المندب.

وتعد الرحلة هي الأولى للسفينة التابعة للخط الملاحي الفرنسي CMA CGM من جهة الجنوب عبر باب المندب، والثالثة لها عبر القناة حيث تعود للعبور مجدداً عبر القناة منذ آخر رحلتين لها من جهة الشمال خلال هذا العام  في 20 يونيو الماضي ثم 20 سبتمبر الماضي بعد تطبيق الحوافز .

ويبلغ طول السفينة 396 مترا، وعرضها 53.6مترا، وغاطسها  11.5مترا، بحمولة كلية 176 ألف طن.

وخلال تواجده على متن السفينة حرص الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة على الترحيب بطاقم السفينة والتعرف على انطباعاتهم عن العبور بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب، و مستوى الخدمات الملاحية المُقدمة من القناة، حيث كان في استقباله السيد طارق زغلول الرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM في مصر والسودان والسيد عمرو الشافعي مدير قطاع العمليات بالشركة .

كما تابع رئيس الهيئة عبور سفينة الحاويات CMA CGM HELIUM في رحلتها البحرية الأولى عبر القناة ضمن  قافلة الجنوب قادمة من سنغافورة ومتجهة إلى الإسكندرية.

ويبلغ طول السفينة 335مترا، وعرضها 51 مترا، وغاطسها 9.5 مترا ، وحمولتها الكلية 130 ألف طن.

ووجه رئيس الهيئة باتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لضمان العبور الآمن من خلال تعيين مجموعة من كبار مرشدي الهيئة، وتوفير المساعدات الملاحية من القاطرات المصاحبة، علاوة على المتابعة اللحظية من مكتب الحركة الرئيسي ومحطات الإرشاد الموجودة على طول القناة.

وأشاد رئيس الهيئة ، بالعلاقات الاستراتيجية الممتدة التي تجمع قناة السويس بالخط الملاحي الفرنسي CMA CGM والتي انعكست على حرص المجموعة على استمرار عبور سفنها عبر القناة رغم التحديات الأمنية في منطقة البحر الأحمر، ثم مبادرتها بعبور سفينتين من فئة سفن الحاويات الكبيرة بعد نجاح قمة شرم الشيخ، تلاها  ما تشهده القناة اليوم من عبور سفينتين من سفن الحاويات التابعة للمجموعة من بينهم واحدة من أكبر السفن التابعة للمجموعة CMA CGM JULES VERNE ، وأحدث سفن المجموعة CMA CGM HELIUMفي شهادة تعكس أهمية قناة السويس كأقصر وأسرع وأكثر الطرق الملاحية أماناً.

وأوضح الفريق ربيع، أن عودة الهدوء مرة أخرى إلى منطقة البحر الأحمر سيفرض واقعا جديدا على المجتمع الملاحي بضرورة التفكير الجاد لدى الخطوط الملاحية بتعديل جداول الإبحار في العودة للعبور من باب المندب و قناة السويس مرة أخرى.

وأكد الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة ، أن قناة السويس ستكثف من اجتماعاتها مع الخطوط الملاحية الكبرى خلال الفترة المقبلة لبحث سبل العودة القريبة لسفن الحاويات التابعة لها للعبور من القناة سواء كان ذلك من خلال تنفيذ رحلات تجريبية أو عودة جزئية لبعض السفن أو عودة كلية على عدة مراحل.

من جانبه، أعرب الربان slavko malasic كابتن السفينة عن سعادته بعبور قناة السويس، مؤكدا على حرص مجموعة CMA CGM على استخدام قناة السويس في رحلاتها البحرية المتجهة إلى الشرق الأقصى، مشيرا في هذا الصدد إلى أن سفن المجموعة لم تواجه أية تحديات خلال عبورها بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب، مستدلا على ذلك بعبور سفينتي حاويات اليوم تابعتين للمجموعة عبر القناة بدون أية مشاكل.

كما أشاد الربان CMA CGM JULES VERNE بمشروعات تطوير القناة لاسيما مشروع تطوير القطاع الجنوبي والذي نجح في زيادة معدلات الأمان الملاحي وتقليل ساعات الانتظار والعبور بما يجعل عبور القناة أكثر يسرا وأمانا، متمنيا عودة الأمور إلى طبيعتها في القريب العاجل.

جدير بالإشارة، أن حركة الملاحة بالقناة تشهد اليوم السبت، عبور 38 سفينة، بإجمالي حمولات صافية قدرها 1.7مليون طن.


           المتحدث الرسمي لهيئة قناة السويس 
                            جورج صفوت

طباعة شارك الإسماعيلية قناة السويس هيئة قناة السويس

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإسماعيلية قناة السويس هيئة قناة السويس سفن الحاویات البحر الأحمر قناة السویس رئیس الهیئة أسامة ربیع عبر القناة

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار

حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.

وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد. 

وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.

تفاقم الفجوة 
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة. 


ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.

وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة. 

وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.

الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.

غياب البدائل 
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.

وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.


 كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.

السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.

وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.

مقالات مشابهة

  • مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
  • بيانات: استمرار الملاحة في باب المندب وتوقفها في هرمز
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • بسبب باب المندب.. ترامب يتوعد إيران والحوثيين بـ"عقاب كبير"
  • 5 ناقلات نفط تغيّر مسارها و3 تعود من باب المندب وسط تصاعد التهديدات
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس