لوحة نادرة لرسّام نمساوي مرشّحة لتجاوز 150 مليون دولار في المزاد
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قبل عامين، حقق الرسّام النمساوي غوستاف كليمت رقمًا قياسيًا جديدًا عندما بيع آخر بورتريه رسمه، وهو لوحة نابضة بالحياة لامرأة مجهولة تحمل مروحة، مقابل 108 ملايين دولار.
إلا أنّ هذا الرقم يبدو مهددًا بالكسر مجددًا مع طرح بورتريه ضخم يبلغ طوله قرابة المترين، يصوّر وريثة شابة.
كانت اللوحة قد سُرقت على يد النازيين وكادت تهلك خلال الحرب العالمية الثانية.
وتطرح دار سوزبيز للمزادات لوحة "بورتريه إليزابيث ليدَرَر" الأسبوع المقبل، ضمن أبرز معروضات مجموعة لودر، مع تقديرات تفوق 150 مليون دولار. وتشمل المجموعة أيضًا عملين آخرين لكليمت، كلاهما لمناظر طبيعية من بحيرة آترزي، تُقدّر قيمتهما بأكثر من 70 و80 مليون دولار على التوالي، ما قد يرفع إجمالي قيمة المجموعة إلى أكثر من 400 مليون دولار.
تُعدّ لوحة "إليزابيث ليدَرَر"، ابنة أحد أبرز رعاة كليمت الأثرياء في فيينا، من أعماله الأقل شهرة. أنجز الفنان اللوحة قبل عامين من وفاته العام 1918، وصوّر فيها إليزابيث مرتدية رداءً شفافًا تحيط به زخارف مستوحاة من الفن الصيني.
نادرًا ما شوهدت اللوحة خلال العقود الماضية، إذ علّقها ليونارد أ. لودر، أحد ورثة عائلة "إيستيه لودر"، في منزله في الجادة الخامسة بنيويورك حتى وفاته في يونيو/حزيران الماضي، ولم تغادره إلا في مناسبات محدودة، منها عروض في متحف الفن الحديثومعرض "نويِه" في نيويورك الذي أسّسه شقيقه. وفي العام 2017، أعارها لودر إلى المعرض الوطني في كندا، حيث عُرضت هناك لفترة طويلة حتى مطلع هذا العام.
تقول مؤرخة الفن إميلي براون، التي رافقت لودر كمستشارة فنية لأربعة عقود، إن اللوحة كانت جوهرة مجموعته الخاصة، إذ عرضها أولًا في غرفة المعيشة قبل أن ينقلها إلى غرفة الطعام لإفساح المجال أمام لوحة تكعيبية ضخمة لفرناند ليجيه.
على بُعد خطوات قليلة، في متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، يمرّ ملايين الزوار سنويًا أمام البورتريه الذي رسمه كليمت لوالدة إليزابيث، سيرينا، قبل نحو خمسة عشر عامًا من بورتريه الابنة. ويُظهر العملان تحوّلًا في أسلوب كليمت خلال مسيرته، إذ تتّسم لوحة سيرينا بالرقة والبساطة، مقابل الجرأة والغنى البصري في لوحة إليزابيث.
لكنّ براون ترى أن النظرة الداكنة والقوية توحّد العملين: "يبدو أن كليمت كان مسحورًا بعيني سيرينا، أو أنه كان فنانًا ذكيًا بما يكفي ليُبرز ذلك السواد الفاحم الآسر فيهما."
نجت كلٌّ من لوحتي كليمت من مصير مأساوي خلال الحرب العالمية الثانية، حين صادر النازيون مجموعة آل ليدَرَر الفنية لأكثر من عقد.
عرض النازيون العديد من أعمال كليمت الخاصة بالعائلة في معرض العام 1943 بفيينا، ثم حفظوها في قلعة إيمندورف التي احترقت في نهاية الحرب. غير أنّ البورتريهات العائلية، التي استُبعدت من المعرض بسبب أصول العائلة اليهودية، فُصلت عن باقي المجموعة، وبذلك نجت من الدمار.
خلافًا للعديد من أعمال كليمت التي شهدت نزاعات على الملكية، استعاد شقيقها إريك لوحة "إليزابيث ليدَرَر" في العام 1948، واحتفظ بها حتى أواخر حياته. وفي العام 1983، اشتراها تاجر الفن سيرج سابارسكي، ثم باعها بعد عامين إلى ليونارد لودر، الذي أحب أعمال كليمت وتأثر بجمالها الأوروبي وثقافتها الفيينية.
قدّم كليمت في مسيرته لوحات خالدة مثل "القبلة" و"بورتريه أديل بلوخ باور الأول"، لكن اتسمّ أسلوبه في سنواته الأخيرة بحرية أكبر وتأثر عميق بالفن الآسيوي. فقد استوحى الفنان الزخارف في "بورتريه إليزابيث" من فنون صينية كان يمتلكها، واستخدم في الرداء رموزًا تنينية تعبّر عن القوة والهيبة. وتشير روايات إلى أنّ كليمت لم يرغب في بيع اللوحة التي استغرق تنفيذها سنوات، ما جعلها واحدة من أعمق وأغنى أعماله في سنواته الأخيرة.
النمساتحف آثريةرسممتاحفمزاداتمعارضنشر السبت، 15 نوفمبر / تشرين الثاني 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: تحف آثرية رسم متاحف مزادات معارض ملیون دولار لید ر ر
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.