وزير الدولة بوزارة الخارجية: قطر ملتزمة بمواصلة جهودها لتحقيق سلام شامل لشعب جمهورية الكونغو الديمقراطية
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
أكد سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن توقيع اتفاق الدوحة الإطاري للسلام بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتحالف نهر الكونغو "حركة 23 مارس"، الذي تمّ اليوم، يُعد خطوة مهمة نحو ترسيخ السلام والاستقرار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشدداً على التزام دولة قطر بمواصلة دعم هذا المسار إلى أن يتحقق سلام شامل لصالح شعب الكونغو.
وأعرب سعادته، في مؤتمر صحفي بمناسبة التوقيع على الاتفاق، عن تقدير دولة قطر للطرفين اللذين أظهرا إرادة سياسية صادقة والتزام مسؤول ما أسهم في إنجاز هذا الاتفاق، كما ثمّن ثقتهما في دور دولة قطر بتيسير هذا المسار ودفعه نحو تحقيق السلام والاستقرار.
وأشاد سعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية، بالدعم الكبير الذي قدّمه فخامة الرئيس فيليكس تشيسكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتزامه بالحل السلمي لإنهاء هذا النزاع، كما أثنى على جهود الوفد المفاوض للحكومة، وتعاون حركة AFC/M23 ، فضلاً عن جهود الشركاء، لا سيما الاتحاد الأفريقي، وجمهورية توغو، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وجمهورية رواندا، والجمهورية الفرنسية.
وأشار سعادته، إلى أن جهود دولة قطر في هذا الصدد بدأت عندما استضاف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، كلاً من فخامة الرئيس تشيسكيدي، وفخامة الرئيس بول كاغامي ، رئيس جمهورية رواندا ، في الدوحة، واختيار الرئيس تشيسكيدي فتح المجال أمام الحوار مع حركة AFC/M23، مضيفاً أنه منذ مارس الماضي، استضافت الدوحة جولات مفاوضات مباشرة بين الطرفين استمرت بروح إيجابية ومسؤولية عالية حتى الوصول إلى هذا الاتفاق.
وقال سعادته، إن هذا التقدّم بُني على الزخم الذي تحقق من خلال “إعلان المبادئ” الذي تم توقيعه في الدوحة بتاريخ 19 يوليو 2025، والذي أسّس لمرحلة مهمة من إجراءات بناء الثقة وفتح مسار الحوار بين الطرفين، حيث نجحت جهود الأطراف خلال الأشهر الماضية في تحقيق تقدم ملحوظ في عدد من القضايا الأساسية، من خلال توقيع آلية الإشراف والتحقق من وقف إطلاق النار بتاريخ 14 أكتوبر 2025، وآلية إطلاق سراح المحتجزين بتاريخ 14 سبتمبر 2025، منوهاً إلى أن الإعلان شكّل خطوة مفصلية مهدت للوصول إلى هذا الإطار ورسّخت الالتزام المشترك بإيجاد حلول سلمية عبر الحوار والتفاهم، بما يعكس الإرادة الحقيقية للطرفين في إنهاء النزاع وتحقيق سلام دائم في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأكد سعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن توقيع هذا الإطار لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية لمسار سلام شامل وجولات مفاوضات ستُعقد خلال الفترة القريبة القادمة لمناقشة عدد من المسائل الجوهرية، مشدداً على أن الحلول السلمية والحوار السياسي هما السبيل الأمثل لإنهاء النزاعات وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة.
وجدد سعادته، التزام دولة قطر الثابت بانتهاج الدبلوماسية الوقائية والحوار البنّاء كخيار استراتيجي لحل النزاعات، مؤكداً أن تجربتها في الوساطة تقوم على مبدأ التواصل المباشر بين الأطراف وإيجاد أرضيات مشتركة تُسهم في بناء الثقة وتعزيز فرص السلام.
واعتبر سعادته، أن التوقيع على إطار الدوحة للاتفاق الشامل للسلام اليوم يمثّل فرصة تاريخية تترتب عليها مسؤولية التنفيذ التي ستكون على عاتق الطرفين، مشيراً إلى أن دور دولة قطر في هذا المسار لا يهدف إلى حل جميع الخلافات دفعة واحدة، وإنما إلى وضع إطار يحتوي على عدد من البروتوكولات الجوهرية المقرر التفاوض عليها والتي ستُعد جزءاً من اتفاقية السلام الشاملة، وتشمل: استعادة سلطة الدولة، والإصلاحات، وترتيبات الحوكمة الوطنية التشاركية؛ إضافة إلى قضايا الهوية والمواطنة، وعودة وإعادة توطين النازحين داخلياً واللاجئين؛ فضلاً عن الإنعاش الاقتصادي وتعزيز الخدمات الاجتماعية.
وأوضح سعادته، أن اتفاقية السلام الشاملة ستتألف من إطار الاتفاق وثمانية بروتوكولات؛ اثنان منها قد تم توقيعهما بالفعل، وستة بروتوكولات ستخضع للتفاوض بين الطرفين خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ توقيع إطار الاتفاق، كما سيتفق الطرفان على أن تقوم الحكومة بإنشاء لجنة مستقلة تعمل على تعزيز الحقيقة والمصالحة والمساءلة عن الجرائم، وتقديم توصيات بشأن التعويضات المناسبة في إطار عملية عدالة انتقالية، على أن يكون تنظيم هذه اللجنة وعملها متسقاً مع الدستور والقانون الدولي.
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة جمهوریة الکونغو الدیمقراطیة وزیر الدولة بوزارة الخارجیة دولة قطر إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8
شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في الاجتماع الأول لوزراء الطاقة بالدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، والذي عُقد على هامش فعاليات أسبوع باكو للطاقة بالعاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة وزراء الطاقة بالدول الأعضاء.
وشهد الاجتماع مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات البترول والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وتبادل الكهرباء، والطاقة الجديدة والمتجددة، وتطوير البنية التحتية ومشروعات الربط والتكامل الإقليمي في مجال الطاقة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المشتركة بما يدعم أمن الطاقة ويحقق المصالح المتبادلة للدول الأعضاء.
وأكد الوزير، خلال كلمته، أن قطاع الطاقة يظل أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة وتحديات متنامية تفرض ضرورة تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة لدى الدول الأعضاء.
وأشار إلى أن التكامل والتعاون بين دول المجموعة يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق قيمة مضافة لشعوبها، خاصة من خلال التوسع في مشروعات البترول والغاز والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية للطاقة، ودعم الاستثمارات المشتركة بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز أمن الطاقة.
وأضاف أن مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتبني رؤى ومبادرات مشتركة، لاسيما في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، إلى جانب دعم الصناعات القائمة على القيمة المضافة بما يعزز التنمية الاقتصادية الشاملة للدول الأعضاء.
وفي ختام الاجتماع، اعتمد الوزراء “إعلان باكو للتعاون في مجال الطاقة”، كما تم استعراض العرض الأولي لميثاق مركز الطاقة والمناخ التابع لمجموعة D-8، والذي يستهدف تعزيز التعاون المؤسسي بين الدول الأعضاء في مجالي الطاقة والمناخ.
وتضم مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8) كلاً من مصر وتركيا وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وبنجلاديش>