نيويورك"وكالات": قدمت الولايات المتحدة وروسيا مشروعي قرار، مختلفين، بشأن قطاع غزة، لمجلس الأمن الدوي، مما أوجد مواجهة بين القوى التي تملك حق النقض (الفيتو) بالمجلس، فيما قال دبلوماسيون إن التصويت قد يجري على مشروع القرار الأمريكي الذي يؤيد خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة.

ويهدف مشروع القرار الأمريكي إلى تأمين خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط.

وقالت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في بيان الخميس: " ندعو مجلس الأمن إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية لتمهيد الطريق نحو تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط بدعم هذا القرار".

وأضاف البيان أن "محاولات إثارة الخلاف الآن" سيكون لها عواقب وخيمة على سكان غزة

وأيدت مصر وقطر والإمارات العربية المتحدة وباكستان والسعودية والأردن وتركيا المسودة الأمريكية بشكل علني.

ورغم ذلك، قدمت روسيا مشروع قرار خاصا بها يتضمن الاعتراف بفلسطين كدولة.

وأشارت الصين إلى أنها مستعدة لدعم المسودة الروسية.

وتتمتع روسيا والصين والولايات المتحدة (إضافة لبريطانيا وفرنسا) بحق النقض في المجلس، ما يعني عدم إقرار أي قرار تصوت أي منها ضده.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، دفعت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى باتجاه إصدار تفويض من مجلس الأمن لضمان التنفيذ السريع لخطة السلام في غزة.

وتتضمن المرحلة الثانية من الخطة نزع سلاح حماس بالإضافة إلى نشر قوة دولية لتثبيت الأوضاع وإدارة مؤقتة من تكنوقراط فلسطينيين.

وأطلق الأميركيون رسميا الاسبوع الفائت مفاوضات داخل مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 عضوا حول نص يشكل متابعة لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ عامين بين إسرائيل وحماس، وتأييدا لخطة ترامب.

وقالت واشنطن وشركاؤها في البيان "نؤكد أن هذا جهدٌ صادق، وأن الخطة تُوفر مسارا عمليا نحو السلام والاستقرار، ليس بين الإسرائيليين والفلسطينيين فحسب، بل بالنسبة الى المنطقة بأسرها".

ويرحب مشروع القرار بإنشاء "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظريا، على ان تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.

ويُخول القرار الدول الأعضاء تشكيل "قوة استقرار دولية موقتة" تعمل مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من قطاع غزة.

وعلى عكس المسودات السابقة، يُشير هذا القرار إلى إمكان قيام دولة فلسطينية مستقبلية.

- مشروع روسي منافس -

ويرحب المشروع الروسي "بالمبادرة التي أدت إلى وقف إطلاق النار" ولكنه لا يُسمي ترامب. ويدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى "تحديد خيارات لتنفيذ بنود" خطة السلام وتقديم تقرير على الفور يتناول أيضا إمكانات نشر قوة استقرار دولية في غزة.

ووصفت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في غزة بأنه "هش". وحذرت الخميس من مخاطر عدم اعتماد مسودتها.

وكتب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في صحيفة "واشنطن بوست" أن "أي رفض لدعم هذا القرار هو تصويت لاستمرار حكم حماس أو للعودة إلى الحرب مع إسرائيل، ما يحكم على المنطقة وشعبها البقاء في نزاع دائم".

وأضاف "أي انحراف عن هذا المسار، سواء كان من جانب أولئك الذين يرغبون في ممارسة ألعاب سياسية أو إعادة إحياء الماضي، سيأتي بتكلفة بشرية حقيقية".

وبينما بدا حتى الآن أن أعضاء المجلس يؤيدون مبادئ خطة السلام، أشارت مصادر دبلوماسية إلى وجود أسئلة عدة حول النص الأميركي، لا سيما في ما يتعلق بغياب آلية مراقبة يمارسها المجلس، ودور السلطة الفلسطينية، وتفاصيل تفويض قوات الأمن الإسرائيلية.

من جهتها، قالت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة في بيان إن اقتراحها البديل يختلف من حيث الاعتراف بمبدأ "حل الدولتين للتسوية الإسرائيلية الفلسطينية".

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: مجلس الأمن فی غزة

إقرأ أيضاً:

بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية

البلاد (الرياض) أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيهم، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026). وأكدت الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير الماضي، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو الماضي، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على البحرين والكويت والأردن، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية. وشددت الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. وأكدت الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة. ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر المقبل، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة. ودعت الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة. وأشادت الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها. وجددت التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار. وأبدت الدول تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.

مقالات مشابهة

  • ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • النواب الأمريكي يوافق على تقييد صلاحيات ترامب في الحرب.. والشيوخ يرفض
  • النواب الأمريكي يوافق على مشروع قرار لوقف التحرك العسكري ضد إيران
  • عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟