إدارة ترامب تضغط على إسرائيل لتحقيق تقدم بشأن مقاتلي حماس برفح
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
نقلت شبكة سي إن إن، عن مصدرين إسرائيليين أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضغط على إسرائيل لتحقيق تقدم نحو حلول قابلة للتطبيق بشأن مقاتلي حركة حماس في أنفاق رفح خلف الخط الأصفر، حيث ينتشر الجيش الإسرائيلي.
وأضاف المصدران للشبكة الأميركية أنّ المسألة تم بحثها في اجتماعات المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وذكر مصدر إسرائيلي لسي إن إن، أن الأميركيين يريدون المضي قدما إلى المرحلة التالية لاتفاق غزة وإغلاق ملف مقاتلي رفح، في حين أضاف المصدر الآخر أنّ ترحيل مقاتلي حماس إلى دولة ثالثة كان من الأفكار التي طرحت للنقاش.
القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية: مفاوضات أمريكية-تركية حول مقاتلي حماس في رفح.. وتل أبيب تدرس إطلاق سراحهم وترحيلهم إلى دول أخرى | #تقرير: أحمد جرار #الأخبار pic.twitter.com/ZKHHtzIqRk
— قناة الجزيرة (@AJArabic) November 12, 2025
أزمة تهدد الاتفاقهذا وقد برزت أزمة مقاتلي حركة حماس العالقين في أنفاق رفح بالمنطقة الخاضعة لسيطرة الاحتلال منذ أكثر من 3 أسابيع، وشكلت تهديدا لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مما دفع الوسطاء إلى البحث عن حلول لإنقاذ الاتفاق.
وفي وقت سابق، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن مفاوضات تجري حاليا بين الولايات المتحدة وتركيا لتسوية قضية هؤلاء المقاتلين العالقين.
ووفقا للقناة الـ13 الإسرائيلية، فإن تل أبيب على علم بهذه المفاوضات وتدرس السماح بمغادرة مسلحي حماس إلى تركيا، ومن هناك يوزعون على عدة دول.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير ترجيحه أن تسمح إسرائيل بهذه الخطوة إذا ضغط الأميركيون في هذا الاتجاه.
وحسب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بوساطة دولية، أصبحت مدينة رفح بأكملها خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهي منطقة تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك مناطق لا تزال تحتها أنفاق فاعلة للمقاومة، إذ يُرجح وجود ما بين 150 و200 مقاتل فيها وفقا لتقديرات إسرائيلية.
إعلانوطفت قضية المقاتلين العالقين على السطح في الـ19 والـ29 من الشهر الماضي إثر "حدثين أمنيين" قُتل على أثرهما 3 جنود إسرائيليين، ليرد جيش الاحتلال بقصف واسع وعنيف استهدف مختلف مناطق القطاع، مما أسفر عن سقوط قرابة 300 فلسطيني شهداء وجرحى.
مواقف حماس وإسرائيل
وفي ضوء تلك التطورات، أصر مسؤولون إسرائيليون على أن مقاتلي حماس أمام خيارين: الاستسلام أو الموت، مما انعكس سلبا على تسليم جثث الأسرى الإسرائيليين القتلى وأدى إلى تأخر ذلك في أكثر من مناسبة.
من جهتها، أبلغت حركة حماس الوسطاء الضامنين لاتفاق غزة، أنها مستعدة لإخراج المقاتلين، لكنها أكدت أن "الاستسلام ليس واردا في قاموسها"، وحذرت من تصعيد إذا حاولت قوات الاحتلال اقتحام مواقع مقاتليها.
وفي إطار متصل، تحدثت تقارير إعلامية عن محاولات أميركية لاحتواء الأزمة، إذ طلب الموفد الأميركي جاريد كوشنر من الإسرائيليين السماح للمقاتلين في رفح بالانتقال إلى منطقة سيطرة حماس في قطاع غزة، حسب هيئة البث الإسرائيلية.
وأضافت هيئة البث أن كوشنر قال، إن المقاتلين سيسلمون أسلحتهم كجزء من جعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح، مشيرة إلى وجود تقديرات في إسرائيل بأن الأزمة ستحل، لأن واشنطن لن تسمح بحدوث أي أمر قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– قال قبل أيام في الكنيست، إن مصير مسلحي حماس "سيتحدد بما يخدم إسرائيل"، مؤكدا أن حكومته "لن تخضع لإملاءات حماس وضغوط الداخل والخارج"، وفق قوله.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات مقاتلی حماس
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.