كشفت تحقيقات أمنية في واحد من أهم الملفات القضائية تجاوزات خطيرة وتلاعبات لتحصيل امتيازات غير مستحقة في معاملات تجارية تتعلق باستيراد الأقمشة من الصين عبر موانئ لدول عربية على غرار ميناء بور سعيد والاسكندرية بمصر وميناء العقبة بالاردن، وبيروت بلبنان أبطالها رعايا سوريين من خلال الإدعاء على أن هاته الأقمشة مستوردة من هاته البلدان للاستفادة من امتيازات على رأسها عدم دفع رسوم الجمركة،في إطار السوق العربية المشتركة بالإضافة إلى تجاوزات أخرى تتعلق بالتهرب الضريبي، تبييض الاموال، ومخالفة التشريع و التنظيم الخاصين بالصرف و حركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.

وجرت التحقيقات القضائية 18متهما من بينهم 13 رعية من جنسية سورية تجار أقمشة وجزائريان بالإضافة إلى ممثلي 3 شركات ويتعلق الأمر ب شركة sarl qassion industrie ممثلة في شخص الرعية السوري “م.أ.ر” وشركة euro kimti الممثلة في شخص المتهم ” ت.ك” وشركةsarl cochesrv الممثلة في شخص “م.ك”.

ويواجه المتهمون في قضية الحال تهما تتعلق بالتهرب الضريبي، جنحة تبييض الأموال، مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، عدم الفوترة ،والقيام بممارسات تجارية غير شرعية.

التحقيقات في قضية الحال حسب ما حصلت عليه “النهار” من معلومات انطلقت بتاريخ 24 سبتمبر 2023، وعلى إثر معلومات وردت لأفراد فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالشراقة تفيد وجود عدة تجار من جنسية سورية ينشطون على مستوى بلديات الشراقة، بابا حسن والدرارية يقومون باستيراد بضائع من دولة الصين ويتم شحنها إلى موانئ عربية على غرار ميناء العقبة بالأردن ، ميناء بور سعيد بمصر والتصريح على أنها مستوردة من هذه البلدان العربية للاستفادة من الإمتيازات (عدم دفع رسوم الجمركة) ، بالإضافة إلى تضخيم الفواتير ، حيث يستغلون في عمليات الاستيراد سجلات تجارية لأشخاص جزائريين (مقيدين على أساس صناعيين) إلا أن هذه البضائع والمتمثلة في الأقمشة عند وصولها إلى الجزائر لايتم تصنيعها بل يقومون ببيعها على حالتها الأصلية.
كما كشفت التحقيقات أن هؤلاء الأشخاص السوريين يستغلون محلاتهم التجارية المخصصة لبيع الأقمشة للقيام بعمليات صرف لمبالغ بالعملة الوطنية والعملة الصعبة مخالفين بذلك التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج من بين هؤلاء السوريين المتهمين المدعويين”ص.م”،” أ.أ”،”ي.خ” الذين تم تحديد هويتهم واماكن اقامتهم.

وفي إطار توسيع التحريات تم التوصل لثلاث شركات ذات مسؤولية محدودة قام مسيروها بمعاملة تجارية مشبوهة نحو الخارج، ويتعلق الأمر بكل من ويتعلق الأمر ب شركة sarl qassion industrie ممثلة في شخص الرعية السوري “م.أ.ر” وشركة euro kimti الممثلة في شخص المتهم ” ت.ك” وشركةsarl cochesrv الممثلة في شخص “م.ك”.

ومن خلال عمليات التتبع توصل أفراد الفصيلة إلى معلومات تفيد بوجود مكتب يقع بالطابق الثاني لبناية ببلدية بابا حسن، مستغل من طرف رعايا سوريين لهم علاقة بتجارة الأقمشة نفس المعلومات تفيد بأن هذا المكتب يتم فيه تجميع السجلات التجارية الخاصة بانتاج السلع ، كما يتم فيه كذلك تجميع المبالغ المالية المراد تحويلها ، واستغلالا لهذه المعلومات تم تكثيف التحريات التي أفضت إلى تحديد المركبات التي يتنقل على متنها أصحاب هذا المكتب وبعد تعريف أرقام تسجيلها تبين أن الأمر يتعلق بكل من مركبة كيا سبورتاج المسجلة باسم” م.أ.ر”.شريك بشركة sarl qassion industrie ، مركبة من نفس النوع مسجلة باسمها رعية سوري مسير شركة eurl louts .co كما تبين من خلال التحريات أن الرعية السوري المدعو” ع.ع” هو من يقوم بممارسات تجارية غير نزيهة، ولديه سجل تجاري خاص بانتاج السلع وسبق له وأن قام بعمليات استيراد بهذا السجل.

وفي إطار استكمال التحريات قامت مصالح فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالشراقة مرفقة بفصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالجزائر، بعدة عمليات تفتيش لعدة محلات تجارية بالدرارية، الشراقة وبابا حسن منها محل المشتبه فيه السوري” خ.ن”، ومحل المشتبه فيه “ن.م.أ” بابا حسن الذي عثر بهما على كمية من الأقمشة تم حجزها ومنع التصرف بها إلى حين صدور أمر قضائي، كما تم تفتيش مسكن الرعية السوري” ع.ع” دون العثور على أي شيء يفيد التحقيق، عدا اقمشة تم حجزها ومنع التصرف فيها، وتفتيش محل المشتبه فيه” ش.ق.ن” أين عثر على جهاز كمبيوتر، كما تم تفتيش محلات تجارية أخرى لرعايا سوريين وتم التحفظ على البضائع الممثلة في للأقمشة فيها أيضا إلى غاية صدور أمر قضائي.

تصريحات المتهمين

هذا وقد أكد مصدر “النهار” أن المتهم” خ.ن” كشف خلال خلال التحقيق معه انه دخل الجزائر سنة 1995، بطريقة قانونية و استقر بمدينة وهران يمارس نشاط اللبسة وسنة 2001، تنقل للعيش بالعاصمة الجزائر، وبالتحديد بحي قاوش بالشراقة، يمارس نفس النشاط، وسنة 2006، تنقل إلى بابا حسن، وبدأ بممارسة تجارة الاقمشة، في بداية الأمر كان يقوم بشراء لفائف الأقمشة ويعيد بيعها ثم أسس شركة استيراد الأقمشة tissu ban والتي قام بحلها سنة 2018، ثم قام بفتح محل تجاري لبيع الأقمشة بالتجارة وينشط لحد الساعة، أمام بخصوص البلد المنشأ لبضاعة القماش الاي كانت موجودة بالمحلفصرح أنها من الصين، وأن هناك العديد من البلدان تصدر الأقمشة للجزائر على غرار الصين هي باكستان، مصر، لبنان، الاردن وإسبانيا، والهند، أمام بخصوص كمية الأقمشة الموجودة بمحله التجاري وبالقبو والتي توحي بأنه تاجر جملة فصرح أنه مخزون قديم، وبخصوص العثور على نسخة من ملف توطين لشركة” AHt pvc aluminuim، وكذا نسخة من ملف المؤسسة، كيمتي، واللذان يملكون سجلا تجاري لإنتاج السلع، والذي،يدل انه يقوم باستيراد الأقمشة وإعادة بيعها على حالتها الأصلية فصرح أن الملفين خاصين بثهره” ب.م.ل” زوج ابنته، يعمل مه هاته الشركات في جمركة البضائع، وباقي الشركات فقال أنه يتعامل معها في مجال التجارة.

ولدى مواجهته باستيراد الأقمشة من الصين وتمريرها عبر موانئ عربية ويصرحون على أساس أن منشأها عربي وليس صيني والغرض منها التلاعب، والتدريس والممارسات غير شرعية للاستفادة من امتيازات جمركية في إطار السوق العربية المشتركة ، بالإضافة إلى تضخيم فواتير الشراء من ثلاث إلى أربع مرات فقد أكد أنه ليس من بين هؤلاء الأشخاص.
وبسماع اقوال المشتبه فيه”خ.ن” في إطار التحقيق بخصوص نسخة من ملف التوطين البنكي الخاص بالسجل التجاري الخاص بشركة “كيمتي” لإنتاج السلع، فقد أكد أنه يمكن أن يكون لصهره”ب.م.ل”، وبخصوص عمليات الاستيراد الخاص بالاقمشة المستوردة اغلبها من مصر لبنان والاردن، والتي يلتم بيعها على أصلها فقد انكر ذلك وأكد أن ذلك مستحيل.
وبسماع اقوال المشتبه فيه”أ.أ” تبين أنه صاحب شركتي استيراد للأقمشة والخيوط والانسجة، حيث أكد أنه بدأ نشاطه سنة 2007 في استيراد الأقمشة من الصين عبر ميناء الجزائر وفق الإجراءات المعمول بها، والاستغفار عن الدول التي تصدر الاقمشة للجزائر فقد ذكر لبنان،مصر ،الهند اسبانيا تركيا امريكا وانه غير معتاد على الاستيراد منها عدا الصين، لكن لدى تفتيش مخزنه عثر على أقمشة مصرية وأخرى من سوريا، غير أن المعني أكد أن البضاعة قديمة سبق له اناستوردها من هناك قبل 4 سنوات، كما أكد ان جميع عمليات الاستيراد التي قام بها كانت مباشرة من الصين إلى ميناء الجزائر، دون المرور باي بلد عربي مؤكدا أنه اجرى 25 عملية استيراد بميزانية 50 ألف دولار أمريكي للحاوية الواحدة في السنة.
ولدى الاستفسار عن الفرق بين السلع المستوردة من الصين مباشرة والمستوردة من دولة عربية، فقد أكد أن الاستيراد من الصين يكلف حوالي 55 ألف دولار امريكي، لكن من مصر مثلا قد تكلف 40 ألف دولار أمريكي وهذا راجع لنوعية وجودة البضاعة.
وعند الاستفسار عن وجود عمليات استيراد تتم من الصين ويقوم التجار بالتلاعب بها بالمنطقة الحرة على مستوى موانئ بعض الدول العربية وتغيير المنشأ للاستفادة من إلغاء الرسوم الجمركية، بتزوير شهادة الجودة والمنشأ، وبالعودة للسلع المصرية المحجوزة بمخزنه أكد أنها ملك للمشتبه فيه “ي.خ”وبمعاينتها تأكد انها متطابقة مع بضاعة مستوردة مع شركة ” ، AHt pvc aluminuim غير ان المتهم انكر ذلك تماما.”
وبسماع اقوال المتهم”ش.ق.ن” فقد أكد أنه دخل التراب الجزائري سنة 2014، وأنه باشر ممارسة نشاط تجارة الاقمشة مع شقيقه و ابنه عمه، عند المدعو”ص.أ” من جنسية سورية ببلدية بابا حسن، مقابل حصة أرباح 25 بالمائة وأنه سنة 2019، غادر”ص.أ” الجزائر إلى مصر وليؤسس رفقة شقيقع شركة الاستيراد الأقمشة بعد استخراج سجل تجاري وشخصيتها لاستيراد الأقمشة من الصين منها أقمشة ستائر و شراشف وأن المدعو”م.ع” يقوم باجراءات الجمركية إلى غاية وصولها لميناء الجزائر وتسلم بضاعته.

وهذا وقد أجلت محكمة الشراقة الملف اليوم للبت فيه بتاريخ 30 نوفمبر الجاري في انتظار ما ستكشف عنه الجلسة من مستجدات.

المصدر

المصدر: النهار أونلاين

كلمات دلالية: محاكم للاستفادة من بالإضافة إلى المشتبه فیه بابا حسن أکد أنه فی إطار

إقرأ أيضاً:

“إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان

 

تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية في الصحف عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في لحظة تبدو فيها الحرب مفتوحة على أكثر من جبهة، فيما تتزايد الصعوبة في تحويل التفوق العسكري إلى إنجازات سياسية واضحة. فبينما تستعد إسرائيل لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، تغرق قواتها أكثر فأكثر في واقع استنزافي على الجبهة اللبنانية، وسط تصاعد الخسائر البشرية، وغياب أفق سياسي أو عسكري واضح للحرب.
وتعكس هذه التحليلات حالة من الإحباط والارتباك داخل إسرائيل، لكنها لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش “انهياراً استراتيجياً” كما يذهب بعض المراقبين. فإسرائيل ما تزال تمتلك تفوقاً عسكرياً واستخباراتياً كبيراً، وتحظى بدعم أمريكي وغربي واسع، إلا أن الأزمة الحالية تكمن في عجز هذا التفوق عن إنتاج حسم سياسي أو عسكري واضح، سواء في غزة أو لبنان أو حتى في المواجهة مع إيران.
منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018م، راهنت إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، باعتبارها الطريق الأقصر لدفع طهران إلى التراجع أو القبول بشروط أمريكية ـ إسرائيلية جديدة. لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها بالكامل، بل ساهمت في تسريع البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وتحويل الصراع إلى مواجهة مفتوحة يصعب حسمها بسرعة.
ورغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لم تُظهر إيران استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية، فيما تبدو واشنطن نفسها مترددة في الانخراط بحرب إقليمية واسعة. ويبرز هنا تردد ترامب بصورة خاصة، فهو يدرك أن أية مواجهة مفتوحة مع إيران قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة اقتصادياً وسياسياً، في وقت يواجه فيه تحديات داخلية تتعلق بالتضخم وتراجع شعبيته. ولذلك تبدو تصريحات ترامب المتناقضة أحياناً ـ بين التهديد بالهجوم والتراجع عنه ـ انعكاساً لمحاولة الموازنة بين دعم إسرائيل وتجنب الانجرار إلى حرب غير مضمونة النتائج.
كما تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية عن اعتراف ضمني بأن التفوق العسكري، مهما كان حجمه، لا يكفي وحده لفرض نتائج سياسية حاسمة. فإسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بخصومها، لكنها تواجه صعوبة متزايدة في ترجمة هذا التفوق إلى “صورة نصر” مستقرة وطويلة الأمد. وربما لهذا السبب تميل بعض الكتابات الإسرائيلية إلى استخدام لغة درامية وتحذيرات مبالغ فيها أحياناً، ليس فقط لوصف الواقع، بل أيضاً للضغط على الحكومة، أو تحميل القيادة السياسية مسؤولية الإخفاقات، أو الدفع نحو تغيير في إدارة الحرب.
لكن الأزمة الأكثر وضوحاً تظهر في الجبهة اللبنانية. فبعد أشهر طويلة من الحرب، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي نجح في تغيير الواقع الميداني بشكل جذري. فالقوات الإسرائيلية تتمركز داخل شريط حدودي محدود، فيما يواصل حزب الله فرض معادلة الاستنزاف عبر المسيّرات والكمائن والاشتباكات اليومية.
وتكشف بعض النقاشات داخل إسرائيل عن قلق متزايد من تحوّل الوضع في جنوب لبنان إلى نسخة معدّلة من تجربة “الحزام الأمني” في التسعينيات، حين تحولت القوات الإسرائيلية إلى أهداف يومية داخل الأراضي اللبنانية. وقد تحدث ضباط إسرائيليون عن أن القوات تتجنب التحرك نهاراً خشية المسيّرات، وتؤجل كثيراً من عملياتها إلى ساعات الليل، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يفرضه حزب الله على حركة الجيش الإسرائيلي في الميدان.
لكن هذه المقارنات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش تكراراً كاملاً لتجربة الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000م، بقدر ما تعكس تنامي القلق من الانزلاق إلى حرب طويلة بلا أهداف واضحة أو قدرة على الحسم، في ظل تآكل تدريجي لصورة الردع التي حاولت إسرائيل ترميمها منذ بداية الحرب.
وتظهر في إسرائيل أيضاً انتقادات داخلية غير مسبوقة يوجهها ضباط وقادة عسكريون للمؤسسة العسكرية نفسها. فهناك حديث واضح عن ضعف الانضباط، وتكرار الأخطاء العملياتية، وغياب التفكير الاستراتيجي، بل وحتى عن “مناخ عسكري” يجرّم الشك المهني ويعتبر الحذر ضعفاً.
وتعكس هذه الانتقادات أزمة أعمق داخل الجيش الإسرائيلي، الذي خاض خلال السنوات الأخيرة حروباً متواصلة من دون أن ينجح في إنتاج عقيدة قتال قادرة على التعامل مع الحروب غير التقليدية. فالحلول المتكررة ما تزال تقوم على “المزيد من التدمير” و”المزيد من القوة النارية”، رغم أن التجارب المتراكمة في غزة ولبنان أثبتت محدودية هذا النهج.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية باتت أسيرة خطاب سياسي يرفع سقف الأهداف إلى حد يصعب تحقيقه. فشعار “النصر المطلق” الذي روّج له نتنياهو وحكومته تحول تدريجياً إلى عبء على الجيش نفسه، لأن الواقع الميداني لا يقدم أي مؤشرات على إمكانية تحقيقه، بينما تتزايد الخسائر البشرية وتتآكل الجبهة الداخلية في الشمال.
وفي مقالات لعدد من المحللين الإسرائيليين، بينهم عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس، يجري الحديث عن حالة شلل داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، في ظل غياب نقاش استراتيجي حقيقي حول أهداف الحرب ومآلاتها. فالمؤسسات السياسية والأمنية تبدو عاجزة عن بلورة رؤية واضحة، فيما تخشى المؤسسة العسكرية الاصطدام بالتيار اليميني المتطرف داخل الحكومة حتى لا تُتهم بالانهزامية أو التقصير.
ما ترسمه هذه الصورة في النهاية ليس مشهد “انهيار” إسرائيلي بقدر ما هو مشهد لدولة تواجه مأزقاً استراتيجياً متزايداً. فإسرائيل ما تزال تملك قوة عسكرية هائلة، لكنها تجد صعوبة متزايدة في ترجمة هذه القوة إلى إنجاز سياسي حاسم أو استقرار طويل الأمد.
وربما تكمن المفارقة الأهم في أن إسرائيل، التي دخلت هذه الحروب تحت شعار “استعادة الردع”، تجد نفسها اليوم أمام واقع أكثر تعقيداً: جبهات مفتوحة، وقوات مستنزفة، وضغط داخلي متزايد، فيما تبدو القيادة السياسية عاجزة عن الاعتراف بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة النصر، وأن الحروب التي تبدأ بلا أهداف واقعية أو أفق سياسي واضح قد تتحول سريعاً إلى استنزاف طويل ومكلف للجميع.
كاتب فلسطيني

مقالات مشابهة

  • تعادل “الداربي” يُشعل الحسابات.. بلوزداد تنتظر هدية من قسنطينة
  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • عشاق السرعة على موعد مع برنامج متنوع بـ “تيبازة بارك”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • “نيويورك تايمز”: زيلينسكي يتعرض لضغوط هائلة بسبب تحقيقات حول فضيحة فساد كبرى لمقربيه ومساعديه
  • مدرب النمسا يشيد بلاعبي “الخضر” قبل صدام المونديال