نظم حزب الشعب الجمهوري مساء أمس مؤتمرًا جماهيريًا حاشدًا في مركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية، دعمًا لمرشحه الفردي عن دائرة ديرب نجم والإبراهيمية الكابتن أحمد عبد الدايم، أمين الحزب بالمحافظة، وكذلك المرشحة نجوى علي الألفي مرشحة الحزب بالقائمة الوطنية من أجل مصر لمحافظة الشرقية "عن مقعد المصريين بالخارج" وشهدت الفعالية حضورًا واسعًا من الأهالي والشباب والقيادات المحلية، في مشهد يعكس تفاعل المواطنين مع العملية الانتخابية وحرصهم على المشاركة.

حضر المؤتمر المهندس حازم عمر رئيس الحزب، واللواء محمد صلاح أبوهميلة الأمين العام للحزب، والسيد أحمد الألفي الأمين العام المساعد لشؤون التنظيم والعضوية وأمين التنظيم المركزي، والنائب إيهاب وهبة عضو مجلس الشيوخ، والنائب زاهر الشقنقيري أمين أمانة التخطيط والتطوير المركزية والمتحدث الرسمي للحزب،  والمرشحة نجوى علي الألفي مرشحة الحزب بالقائمة الوطنية عن محافظة الشرقية، والمهندس أحمد إسلام أمين مساعد أمانة التنظيم المركزية.

وخلال كلمته قال المهندس حازم عمر أن المشاركة في الانتخابات ليست مجرد استحقاق دستوري، بل واجب وطني لحماية الدولة في ظل بيئة إقليمية شديدة الاضطراب، مشددًا على أن نزول المواطنين بكثافة يرسل رسالة قوة وتماسك.

وأضاف أن حزب الشعب الجمهوري يعول على وعي أبناء الشرقية، داعيًا الجميع إلى دعم مرشح الحزب واختيار من يمثل الدائرة بجدية وقدرة على خدمة الناس وحماية مصالحهم.

بينما أكد اللواء محمد صلاح أبوهميلة أن المشاركة الواسعة في الانتخابات تمثل رسالة قوة ووعي من الشعب، مشيرًا إلى أن الدولة تحتاج في هذه المرحلة إلى دعم مواطنيها عبر النزول المكثف لصناديق الاقتراع، بما يعزز الاستقرار ووحدة الصف الوطني في ظل تحديات إقليمية متصاعدة تواجهها المنطقة في الوقت الراهن.

وأشار "أبوهميلة" إلى أن الكابتن أحمد عبد الدايم يمتلك القدرة على التعبير عن صوت المواطنين تحت قبة البرلمان، داعيًا أهالي ديرب نجم والإبراهيمية إلى النزول بكثافة والمشاركة في بناء برلمان قوي يعكس إرادتهم.

من جانبه قال السيد أحمد الألفي إن الحزب يعمل على تعزيز الوعي السياسي لدى المواطنين، مؤكدًا أن الحشد الكبير في مؤتمر الإبراهيمية يعكس إدراك الناس لأهمية المرحلة وأهمية المشاركة في حماية الاستقرار الداخلي.

ودعا الألفي أبناء الدائرة إلى الالتفاف حول مرشح الحزب، مشيرًا إلى أن المشاركة المرتفعة تعطي مصر قوة إضافية أمام التحديات التي تشهدها المنطقة، وتؤكد تماسك المجتمع المصري مهما كانت الضغوط.

أكد الكابتن أحمد عبد الدايم أن المشاركة الواسعة من الأهالي هي أقوى رسالة دعم يمكن أن يتلقاها أي مرشح، مشددًا على أن صوت المواطنين هو الذي يصنع التغيير ويحافظ على وحدة الصف الوطني.
وأشار إلى أنه يخوض الانتخابات بروح المسؤولية والانتماء للدائرة، مقدمًا برنامجًا يركز على تحسين الخدمات ودعم المشروعات الحيوية، وداعيًا الجميع للنزول والمشاركة والمساهمة في دعم الاستقرار والتقدم.

يأتي المؤتمر ضمن خطة حزب الشعب الجمهوري لتعزيز التواصل مع المواطنين وتشجيعهم على المشاركة الإيجابية في انتخابات مجلس النواب، في وقت يؤكد فيه الحزب على أن التماسك الداخلي هو خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الإقليمية.

طباعة شارك حزب الشعب الجمهوري القائمة الوطنية من أجل مصر الشرقية العملية الانتخابية القيادات المحلية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حزب الشعب الجمهوري القائمة الوطنية من أجل مصر الشرقية العملية الانتخابية القيادات المحلية حزب الشعب الجمهوری أن المشارکة إلى أن

إقرأ أيضاً:

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب

ميرغني الحبر/ المحامي

لم تعد الأحزاب السياسية في القرن الحادي والعشرين تعمل بالوسائل التي نشأت بها في منتصف القرن الماضي. فقد أحدثت الثورة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتطور وسائل الاتصال، ومنصات التواصل الاجتماعي، تحولاً عميقاً في طبيعة العمل السياسي، وأعادت تعريف العلاقة بين الحزب والمواطن، وبين القيادة والعضوية، وبين المعرفة وصناعة القرار.

وفي المقابل، ما تزال غالبية الأحزاب السودانية، على اختلاف مدارسها الفكرية وتوجهاتها السياسية، تعمل بهياكل وأساليب تنظيمية تعود إلى عقود مضت، تعتمد على الاجتماعات التقليدية، والقيادة الهرمية، وضعف توظيف التكنولوجيا في الإدارة، ومحدودية مشاركة القواعد في صناعة القرار.

ومن هنا يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح، خاصة في ظل ما يمر به السودان من مرحلة إعادة بناء بعد الحرب: هل يحتاج السودان إلى مجرد أحزاب جديدة تحمل أسماء مختلفة، أم أنه يحتاج إلى جيل جديد من الأحزاب، يختلف في فلسفته، وأدواته، وبنيته المؤسسية، وقدرته على الاستجابة لمتطلبات العصر؟

إن الحديث عن جيل جديد من الأحزاب لا يقتصر على استخدام الوسائل التقنية الحديثة، ولا يعني مجرد استبدال الأوراق بالشاشات، أو الاجتماعات الحضورية بالاجتماعات الافتراضية. فالتحول الحقيقي يبدأ بإعادة تعريف الحزب نفسه، باعتباره مؤسسة وطنية تتخذ قراراتها على أساس المعرفة، وتدير شؤونها بالمؤسسية، وتستثمر التكنولوجيا لتعزيز المشاركة والشفافية والكفاءة. ومن هذا المنطلق تبرز فكرة “الحزب الذكي” باعتبارها أحد أهم نماذج الأحزاب التي يمكن أن تستجيب لتحديات المستقبل.

 الحزب الذكي… ليس حزباً افتراضياً

حين نتحدث عن “الحزب الذكي”، فإننا لا نعني حزباً يعمل عبر الإنترنت فقط، ولا تنظيماً افتراضياً يفتقد حضوره في المجتمع.

بل نعني حزباً يوظف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي لبناء مؤسسة سياسية أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على خدمة المواطنين، فيجمع بين الحضور الميداني الفاعل والإدارة الرقمية الحديثة، ويجعل التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الديمقراطية، لا بديلاً عن العمل السياسي المباشر.

 أولاً: العضوية الرقمية

لم يعد من المقبول أن تعتمد الأحزاب على سجلات ورقية أو قواعد بيانات غير محدثة.

فالحزب الحديث ينبغي أن يمتلك نظاماً رقمياً متكاملاً لإدارة العضوية، يتيح التسجيل الإلكتروني، وتحديث البيانات بصورة مستمرة، وإصدار بطاقات عضوية رقمية، مع ضمان أمن المعلومات وحماية خصوصية الأعضاء.

ولا تقتصر أهمية ذلك على تسهيل الإدارة، وإنما تمتد إلى تحسين التخطيط، ومعرفة التوزيع الجغرافي والمهني للعضوية، والاستفادة من خبراتها في مختلف مجالات العمل الحزبي.

 ثانياً: الديمقراطية الرقمية

يمكن للتكنولوجيا أن تعيد الحيوية إلى الحياة الحزبية.

فبدلاً من انتظار المؤتمرات العامة التي قد تنعقد كل عدة سنوات، يستطيع الحزب تنظيم انتخابات داخلية إلكترونية، وإجراء استفتاءات واستطلاعات رأي حول القضايا المهمة، بما يوسع دائرة المشاركة، ويعزز شعور الأعضاء بأنهم شركاء حقيقيون في صناعة القرار.

 ثالثاً: الحزب الذي يصنع قراراته بالمعرفة

أصبحت البيانات في عالم اليوم مورداً استراتيجياً لا يقل أهمية عن الموارد المالية أو البشرية.

ولهذا فإن الحزب الذكي لا يبني مواقفه على الانطباعات أو ردود الأفعال، وإنما يعتمد على الدراسات والإحصاءات، واستطلاعات الرأي، وتحليل احتياجات المجتمع، والاستفادة من الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات.

فالسياسة الحديثة لم تعد مجرد فن للخطابة أو الحشد الجماهيري، بل أصبحت علماً يقوم على المعرفة والتحليل والتخطيط.

 رابعاً: الذكاء الاصطناعي في خدمة السياسة

لا يعني استخدام الذكاء الاصطناعي أن تحل الآلات محل الإنسان في اتخاذ القرار السياسي، وإنما أن تصبح أداة تساعد على تحليل المعلومات، ودراسة البدائل، وتقييم آثار السياسات العامة، وإعداد التقارير، واختصار الوقت والجهد.

أما القرار النهائي، فيظل مسؤولية الإنسان، لأنه وحده القادر على الموازنة بين القيم والمصالح والاعتبارات الوطنية والأخلاقية.

 خامساً: مراكز التفكير وصناعة السياسات

الحزب الذي يطمح إلى قيادة دولة حديثة لا يمكن أن يكتفي باللجان التنظيمية التقليدية.

إنه يحتاج إلى مراكز دائمة للبحوث والدراسات، تضم خبراء في الاقتصاد والقانون والتعليم والزراعة والصحة والإدارة والبيئة والتحول الرقمي وغيرها من المجالات، حتى تصبح برامجه وسياساته مبنية على المعرفة والخبرة، لا على الاجتهادات الفردية أو ردود الأفعال الآنية.

 سادساً: الشفافية الرقمية

الثقة هي رأس المال الحقيقي لأي حزب سياسي.

ولهذا ينبغي أن يتيح الحزب لأعضائه، وللرأي العام، الاطلاع على تقاريره المالية، وأنشطته، ونتائج انتخاباته الداخلية، وخططه وبرامجه، عبر منصات رقمية محدثة، تعكس التزامه بالمحاسبة والشفافية، وتمنح المواطنين أسباباً حقيقية للثقة فيه.

 هل يستطيع السودان بناء هذا النموذج؟

قد يرى البعض أن الحديث عن حزب ذكي، في ظل ما يواجهه السودان من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، يبدو سابقاً لأوانه.

غير أن التجارب الدولية تثبت أن فترات إعادة بناء الدول هي في كثير من الأحيان أفضل الفرص لإعادة بناء مؤسساتها أيضاً.

وليس من الحكمة أن نعيد تأسيس أحزاب القرن الماضي بالأدوات نفسها، بينما يتغير العالم من حولنا بوتيرة غير مسبوقة.

ويمتلك السودان من الطاقات البشرية والكفاءات المهنية، في الداخل والخارج، ومن الشباب المتعلم القادر على استيعاب أدوات العصر، ما يؤهله لبناء نموذج حزبي جديد، متى ما توافرت الإرادة السياسية والرؤية المؤسسية.

 نحو حزب للمستقبل

إن الحزب الذي يحتاجه السودان ليس حزباً للنخب وحدها، ولا حزباً انتخابياً يظهر كل بضع سنوات ثم يغيب، وإنما مؤسسة وطنية دائمة، تتعلم باستمرار، وتراجع أداءها باستمرار، وتفتح أبوابها للكفاءات، وتعتبر خدمة المواطن معيار نجاحها الأول.

فالمستقبل لن يكون للأحزاب الأكبر عدداً، بل للأحزاب الأكثر معرفة، والأفضل تنظيماً، والأكثر قدرة على التعلم، والأقرب إلى المجتمع.

 ختاماً

إن بناء الحزب السوداني الذكي ليس حلماً تقنياً، بل مشروعاً سياسياً وأخلاقياً، يقوم على الإيمان بأن الديمقراطية تصبح أكثر قوة وكفاءة وشفافية عندما توظف أدوات العصر في خدمة الإنسان، لا في السيطرة عليه.

وقد تكون الحرب التي مزقت السودان درساً بالغ القسوة، لكنها تمنحنا أيضاً فرصة تاريخية لإعادة التفكير في شكل الدولة، وطبيعة الأحزاب، وأدوات العمل السياسي.

فإذا كنا نطمح إلى بناء جمهورية سودانية جديدة، فإن هذه الجمهورية تحتاج، بالضرورة، إلى جيل جديد من الأحزاب؛ أحزاب تستلهم أفضل ما وصلت إليه الخبرة الإنسانية في التنظيم والإدارة وصناعة السياسات، دون أن تفقد هويتها الوطنية أو صلتها بقضايا المجتمع وتطلعات مواطنيه.

وفي الحلقة القادمة، ننتقل من الفكرة إلى التطبيق، لنجيب عن سؤال عملي: كيف يمكن تأسيس حزب سوداني حديث؟ وما المبادئ التنظيمية والدستورية التي ينبغي أن يقوم عليها منذ يومه الأول؟.

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «6-10»: نحو نموذج حزبي يستجيب لتحديات السودان

الوسومالأحزاب السودانية الحزب الرقمي الديمقراطية الديمقراطية الرقمية الذكاء الاصطناعي السودان الشفافية الرقمية القوى الحديثة صناعة السياسات مركز التفكير ميرغني الحبر المحامي

مقالات مشابهة

  • عتب على شخصية درزية
  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
  • ضبط قائد سيارة بالشرقية لسيره عكس الاتجاه
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • شبابي الريان ينظم ورشة توعوية لمكافحة المخدرات
  • التموين : 175 مليار جنيه لدعم المواطنين .. و66 مليون مستفيد من منظومة الخبز
  • أول استطلاع رأي بعد انشقاق أوزغور أوزيل: حزبه الجديد يحل ثانياً متفوقاً على “الشعب الجمهوري”
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري