المخرج محمد عبد العزيز لـ «الأسبوع»: تكريمي فى المهرجان «أسعدني».. و«انتبهوا أيها السادة» أهم أفلامي
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
شهدت الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تكريمه بجائزة «إنجاز العمر» تقديراً لمسيرته الممتدة منذ ستينيات القرن الماضي، واعتبره النقاد خليفة الراحل فطين عبد الوهاب، فمنذ بداية مشواره الفني في السبعينيات حقق إنجازات في الكوميديا الاجتماعية رسخت اسمه في عالم السينما الكوميدية، ليقدم لجمهوره أعمالا سينمائية برؤية إخراجية متميزة منها، «البعض يذهب للمأذون مرتين، عالم عيال عيال، خلي بالك من عقلك، على باب الوزير، ليلة القبض على بكيزة وزغلول، حنفي الأبهة، عصابة حمادة وتوتو، انتبهوا أيها السادة، وغاوي مشاكل» وغيرها.
«الأسبوع» التقت المخرج الكبير محمد عبد العزيز، ليتحدث عن محطات من مشواره، وكواليس تعاونه مع كبار نجوم السينما المصرية، وما هو الفيلم الذى يرغب نجله كريم عبد العزيز فى تقديمه مرة أخرى للجمهور من مكتبة أفلامه، وأهم الأعمال فى رحلته الفنية الكبيرة.
- فى البداية.. حدثنا عن تكريمك فى حفل افتتاح «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي» بدورته الـ 46؟الفنان حسين فهمي أبلغني شخصياً خبر تكريمي، والعلاقة بيننا تعود إلى ستينيات القرن الماضي منذ زمالتنا في المعهد العالي للسينما، قبل أن نعمل معا لاحقاً في عدد من الأفلام. وهذا التكريم جاء كتقدير لمسيرة طويلة "ورثت فيها ثقافة جيل صلاح أبو سيف ويوسف شاهين"، وأخرجت إلى جانب أفلامي السينمائية نحو 20 مسلسلا وثلاث مسرحيات، في رحلة أصفها بأنها "غزيرة وثرية". وأنا لا أستحق كل هذه الحفاوة التي استقبلت بها في الافتتاح، لكنها كانت تقديرا لمشواري الفني.
وهل اتجاهك للأفلام الكوميدية كان مقصودا خلال رحلتك الفنية؟لم اتجه إلى الكوميديا بإرادتي، لأن «الكوميديا جاءت لي.. لم أذهب إليها»، فبعد تخرجي عملت مساعداً لكبار المخرجين، من بينهم صلاح أبو سيف وحسين كمال، وقدمت أول أفلامي الطويلة «امرأة من القاهرة»، قبل أن أبقى من دون عمل لمدة عامين إلى أن جاءت الفرصة عبر أفلام كوميدية، مستعيداً نصيحة لا تنسى من المخرج الراحل حلمي حليم الذي طلب مني أن ألتفت إلى هذا اللون، وبعد إخراج «صور ممنوعة» و«امرأة مجهولة»، دخلت عالم الكوميديا بقوة، حتى اعتبرني النقاد «خليفة فطين عبد الوهاب»، وحقق فيلمي «في الصيف لازم نحب» نجاحا واسعا ثبّت هذا الانطباع، وجعلني أتعامل مع الكوميديا باعتبارها «فنا جادا له جذور وتأثيرات عميقة».
ما وجه الاختلاف بين أفلام التراجيديا والأفلام الكوميدية؟البعض يرى أن الفيلم التراجيدي هو العمل الجاد، بينما يعتبر الكوميديا نوعاً من الهزار، ولكن الكوميديا في رأيي أشد جدية، لأنها ملتصقة بالمجتمع وسلوكياته ودائما أقتنع بفلسفتي الخاصة وجملتي الشهيرة «اضحك بدل ما تموت».
لماذا تعتبر فيلمك الشهير «انتبهوا أيها السادة» أهم أفلامك؟بالفعل، أعتبر فيلم «انتبهوا أيها السادة» من أهم أعمالي، لأنه ناقش «انحرافات سلوكية، واستشرف اتجاهات مستقبلية في المجتمع»، وجاءتني الفكرة من أحد جيراني، وأراها نموذجاً للكوميديا التي تحمل قضايا كبرى «بطعم المرارة».
ماذا عن تعاونك مع الزعيم عادل إمام لعدة سنوات؟بداية علاقتي مع عادل إمام، عندما قمت بترشيحه في بدايته ليقف أمام فؤاد المهندس في فيلم «الليلة السعيدة» الذي عرض بمهرجان التليفزيون، وبعد أن عمل «إمام» مع فطين عبد الوهاب، عاد التعاون بيننا عبر فيلم «جنس ناعم»، لتبدأ شراكة امتدت إلى 18 فيلما جميعها حققت نجاحا جماهيرياً ونقدياً. وطلب «عادل» لاحقاً الانتقال إلى أدوار تراجيدية، فعملنا معاً على أفلام مثل «قاتل ما مقتلش حد» و«انتخبوا الدكتور سليمان عبد الباسط»، في مرحلة أصفها «من أخصب فترات السينما المصرية».
وما المواقف الطريفة التي جمعتك بالزعيم عادل إمام؟أحد المواقف الطريفة حين رفض عادل إمام سيناريو «البعض يذهب إلى المأذون مرتين» قائلًا إنه «لن ينجح»، قبل أن أصر على تصويره: «قلت له سنصور في الإسكندرية.. وستقوم بتصوير الفيلم غصب عنك»، وبعد عرض الفيلم، فوجئ «إمام» بنجاحه وقال: «هذا السيناريو ليس ما قرأته»، وأيضا الفنان الراحل سمير غانم اعترض على أحد مشاهده في الفيلم نفسه، لكنه بعد التصوير أصبح "من أجمل مشاهده الكوميدية».
وما كواليس إنتاج فيلم «غاوي مشاكل»؟دور العرض في شارع عماد الدين كانت جميع أفلامها تفشل، إلى أن عرض فيها فيلمي «انتبهوا أيها السادة» وحقق نجاحاً كبيراً، بعدها تواصل معي المنتج الراحل واصف فايز قائلًا: «أنا قربت أفلس.. وعندي قطعة أرض هبيعها»، فأعطيته سيناريو فيلم «غاوي مشاكل» بطولة عادل إمام ونورا وفاروق الفيشاوي وإسعاد يونس، فحقق الفيلم نجاحاً ساحقاً، ثم تبعه فيلم «عصابة حمادة وتوتو»، ما أعاد للمنتج قوته وأنقذ مسيرته.
- ماذا عن ذكرياتك فى عالم التدريس بالمعهد العالي للسينما؟
أشعر بالشغف للتدريس في المعهد، لأنه بيتي الأول، لأنى كنت ألتقي فيه بجيل جديد باستمرار، والتدريس حالة من حالات الإبداع، وجيلنا كان يجمع بين التدريس والعمل الفني، وكان فيه إبداع كبير. وحسين فهمي لو كان استمر في الإخراج لكان مخرجا متميزاً، وأشعر بالحزن، لأن «كل 20 سنة» حين أشاهد مشروعاً كوميدياً لطالب، أدرك أن معظم الطلبة يتجهون لأنماط أخرى من الفن، رغم احتياج المجتمع للكوميديا.
- هل هناك فيلم من أفلامك يرغب نجلك الفنان كريم عبد العزيز تقديمه مرة أخرى إلى الجمهور؟
بالفعل، «كريم»، كان نفسه يقدم الدور الذي جسده عادل إمام في فيلم «انتخبوا الدكتور سليمان عبد الباسط»، وبالفعل تحدث مع المخرج مروان حامد، وينوي إعادة تقديمه مرة أخرى.
اقرأ أيضاًيُعرض غدا بمهرجان تيميمون.. ما قصة فيلم «ثريا» للمخرج أحمد بدر؟
بطولة أحمد السقا.. اكتمال فريق عمل فيلم «هيروشيما» تمهيدا لانطلاق التصوير
فيلم "الطعام الأخير" يجمع أوزجان دنيز وأويكو كاراييل.. قصة حب معقّدة وعرض منتظر في 2026
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: عادل إمام الفنان كريم عبد العزيز المخرج محمد عبد العزيز امرأة من القاهرة صور ممنوعة امرأة مجهولة عبد العزیز عادل إمام
إقرأ أيضاً:
رويترز تؤكد إطلاق أول حواسب ويندوز بمعالجات نفيديا الخارقة الأسبوع المقبل
تستعد شركة "نفيديا" (Nvidia) العالمية لتوجيه ضربة قاصمة لقلاع أشباه الموصلات التقليدية عبر طرح أولى أجهزة الكمبيوتر الشخصية التي تعمل بمعالجاتها الثورية المخصصة لنظام "ويندوز" رسمياً الأسبوع المقبل.
وأكد تقرير نشرته وكالة "رويترز" (Reuters) الإخبارية الدولية، بناءً على بيانات حصرية، أن هذا الحدث المرتقب لعام 2026 سيمثل البداية الفعلية لإنهاء الهيمنة التاريخية لشركة "إنتل" على قطاع الحواسب المحمولة والمكتبية، معلنة تدشين عصر جديد كلياً يعتمد على معمارية الذكاء الاصطناعي الفائق.
معمارية هندسية ثورية تلتهم الحواسب المكتبيةتستهدف نفيديا من خلال الرقاقات الجديدة نقل المعايير الحوسبية المتقدمة من خوادم مراكز البيانات العملاقة مباشرة إلى المستخدم التقليدي والمحترف؛ وتعتمد المعالجات الجديدة على معمارية "ARM" المتطورة فائقة التوفير في استهلاك طاقة خلايا البطارية، وهو ما يتيح للأجهزة المحمولة تقديم مستويات أداء مرعبة تفوق الأجيال الحالية، بالتكامل مع خفض الانبعاثات الحرارية لملائمة ظروف التشغيل المكثف دون الحاجة لأنظمة تبريد ضخمة أو معقدة.
تمنح الشراكة البرمجية والعتادية الوثيقة مع شركة مايكروسوفت حواسب "ويندوز" القادمة قدرة مطلقة على إدارة خوارزميات المعالجة العصبية محلياً دون إبطاء؛ وحرص المهندسون على تهيئة الرقاقات الجديدة لتشغيل ميزات "Copilot+ PC" المتطورة والترجمة اللحظية للفيديوهات بكفاءة تامة، مما يجعل هذه الحواسب الخيار المثالي لصناع المحتوى، والمبرمجين، وعشاق ألعاب الجرافيك الثقيلة الباحثين عن أعلى معدل إطارات في الثانية.
تحولات تسويقية كبرى تترقبها الأسواق المصريةتفتح هذه الانفراجة العتادية لعام 2026 آفاقاً تنافسية كبرى ستنعكس فوراً على خيارات الشراء والأسعار داخل السوق المصرية والشرق الأوسط؛ ويرى خبراء التكنولوجيا أن دخول نفيديا بثقلها التجاري إلى قطاع المعالجات الاستهلاكية سيجبر الشركات المنافسة مثل "إنتل" و"AMD" على مراجعة خططها السعرية، مما يمنح المستهلك والشباب بدائل حوسبية فائقة الجودة وبأسعار متوازنة تلائم مشاريع التحول الرقمي الإقليمية.
يبرهن الإطلاق الوشيك لأول حواسب ويندوز بمعالجات نفيديا على أن خريطة صناعة تكنولوجيا المعلومات تعيد رسم قواعدها وصياغة تحالفاتها بناءً على طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية؛ ومع بدء العد التنازلي لإزاحة الستار عن هذه الأجهزة الأسبوع المقبل، يترقب زوار ومحترفو التقنية النتائج الفعلية لاختبارات الأداء، لتبقى القدرة على الابتكار العتادي والبرمجي المفتوح هي المحرك الأساسي لقيادة المستقبل الرقمي.