حلقة في مسقط تناقش تطوير أنظمة النقل المستدام بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
كتبت ــ نورة العبرية / "تصوير: حسين المقبالي"
استضافت الجمعية العُمانية للسيارات، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للسيارات (FIA)، الحلقة الإقليمية لمجلس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعنوان "تطوير الخدمات والسلامة من أجل نمو مستدام"، وذلك بحضور سعادة الدكتور محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، والعميد جمال الطائي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسيارات.
وشهدت الحلقة مشاركة نخبة من الخبراء الدوليين والإقليميين من الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) ونوادي السيارات والاتحادات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث ناقش المشاركون أحدث مشاريع السلامة على الطرق، وتقنيات التنقل المستدام.
وتضمن برنامج اليوم الثاني جلسات حوارية، من بينها جلسة "عناصر السلامة المرورية" قدّمها الملازم مازن بن سالم الرحبي، تحدّث فيها عن أهمية وعي السائق لمخاطر الطرق وكيفية تفاديها، ووضع حلول علمية تُمكّن من المحافظة على السلامة والابتعاد عن المخاطر التي تترتب عليها الحوادث، حيث استعرض مقارنة بين أعداد الحوادث بين عامي 2014 و2024، التي انخفضت من 6717 حادثا في عام 2014 إلى 3835 حادثا، وذلك نتيجة الوعي المجتمعي بمخاطرها.
وأوضح الرحبي أنه تشجيعًا للتحول إلى المركبات الخالية من الانبعاثات الكربونية اعتمدت الحكومة مجموعة من التسهيلات والحوافز شملت إعفاء السيارات الكهربائية بنسبة 100% من الضريبة الجمركية، ومن رسوم تسجيل المركبات الكهربائية بشرطة عمان السلطانية.
وفي ورقة عمل أخرى بعنوان "الارتباط الاستراتيجي بين السلامة المرورية ودورها في تمكين النقل المستدام" تحدّثت هاجر العجمية، رئيسة الجمعية العمانية للسلامة على الطرق، عن أن العالم يشهد تحولا جذريا في مفاهيم النقل من مجرد حركة الأشخاص والبضائع إلى منظومة متكاملة للتنقل المستدام توازن بين السلامة المرورية، وحماية البيئة، وجودة الحياة، موضحة أنه في سلطنة عمان تتكامل الجهود لتحقيق أهداف "رؤية عمان 2040 " والالتزام بالحياد الصفري للكربون بحلول عام 2050.
وأضافت: وفقًا لتقارير الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للطرق، فإن التنقل المستدام يقوم على ثلاثة أعمدة رئيسة تتمثل في العدالة الاجتماعية في الوصول إلى النقل، والسلامة المرورية، إضافة إلى الاستدامة البيئية، مبينة أن للجمعية دورا مهما في دعم الرؤية الوطنية للسلامة المرورية، والتوعية المجتمعية بمخاطر القيادة غير الآمنة، إلى جانب تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية في النقل المستدام، والتدريب والتعليم عبر برامج القيادة الوقائية وورش الطوارئ، وبناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الحكومية والخاصة، وإجراء الأبحاث والدراسات لفهم مسببات الحوادث واقتراح الحلول.
وبيّنت أن الجمعية تعمل على عدة برامج ومشاريع من أجل السلامة المرورية، منها برنامج "سلامتك" لمستخدمي الدراجات الهوائية والنارية والسكوترات، ويهدف إلى رفع مهارات القيادة الآمنة وتقليل المخاطر على الطرق، إضافة إلى برنامج الاستجابة الأولى على الطرق، ويشمل تدريبا عمليا على الإسعافات الأولية والتعامل مع الإصابات المرورية لتعزيز جاهزية المجتمع تجاه الحوادث، ومنهج "أبطال السلامة المرورية" للأطفال، وهو منهج تربوي متخصص لغرس الوعي المروري المبكر وتنمية سلوكيات التنقل الآمن.
كما تعمل على مشاريع كالحديقة المرورية، وتتضمن بيئة تعليمية تطبيقية للأطفال لتعلم قواعد المرور ومهارات التنقل الآمن بطريقة مبتكرة وتجريبية، وتنظيم "رحلة المستقبل"، وهو معرض تثقيفي وتجارب عملية للسيارات الكهربائية ونشر الوعي حول أساليب القيادة الاقتصادية، إضافة إلى مبادرة "اللوحات الذكية" وتهدف إلى توظيف التقنيات الذكية في تحسين السلامة، وإدارة الحركة المرورية، وخفض معدلات الحوادث.
وفي جانب عملي من الحلقة، نظّمت الجمعية العُمانية للسيارات فعاليات ميدانية بمشاركة عدد من براندات السيارات، وذلك في حلبة مسقط دريفت أرينا، حيث قدّم مدربون محترفون جولات توعوية للزوار على سيارات كهربائية بهدف اختبار قدراتها واستعراض إمكاناتها في إطار القيادة الآمنة والمستدامة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: السلامة المروریة على الطرق
إقرأ أيضاً:
لبنان.. "بلاغات السلامة" تثير أزمة في شركة طيران الشرق الأوسط
أظهرت رسائل أن هيئة تنظيم الطيران المدني اللبنانية، بدأت تدقيقاً يتعلق بالسلامة لشركة طيران الشرق الأوسط، بعد أن أعربت مجموعات من الطيارين عن مخاوفها من إجبار الطواقم على التحليق بالقرب من مواقع الغارات الجوية، ومعاقبتهم على الإبلاغ عن حوادث السلامة.
وسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية، التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي، في حين تجنبت العديد من شركات الطيران الأجنبية أجزاء كبيرة من المجال الجوي للشرق الأوسط، بسبب مخاطر الصواريخ والطائرات المسيرة، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط) الماضي.
أظهرت رسائل اطلعت عليها رويترز أن هيئة تنظيم الطيران المدني اللبنانية بدأت تدقيقا يتعلق بالسلامة لشركة طيران الشرق الأوسط بعد أن أعربت مجموعات من الطيارين عن مخاوفها من إجبار الطواقم على التحليق بالقرب من مواقع الغارات الجوية.https://t.co/lvVeZ5SC6c
— Reuters | رويترز العربية (@araReuters) June 3, 2026وتحظى شركة طيران الشرق الأوسط، التي تمتلك أسطولاً يضم نحو 20 طائرة تعمل في الشرق الأوسط وأوروبا وغرب أفريقيا، بإشادة محلية لاستمرارها في تسيير رحلاتها خلال الصراع الإقليمي، ومساهمتها في دعم اقتصاد ضعيف، يعتمد أكثر من أي وقت مضى على السياحة وتحويلات المغتربين.
وأعلنت شركة الطيران أن لديها سجلاً قوياً ومثبتاً في مجال السلامة، وأن أي رحلات جوية خلال العمليات العسكرية تتم بناء على تقييمات للمخاطر، معدة بالتعاون مع الحكومة وهيئة الطيران المدني اللبنانية.
ولكن منذ عام 2024، شنت إسرائيل العديد من الغارات جوية قرب أكبر مطار في لبنان، مما أثار مخاوف الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين، نظراً لتاريخ إسقاط الطائرات المدنية في مناطق النزاع أو بالقرب منها.
وتزايدت المخاوف المتعلقة بالطيران، مع تصاعد حدة الغارات الإسرائيلية على لبنان هذا العام، في ظل اتساع رقعة الصراع مع تنظيم حزب الله المدعوم من إيران.
وكتب رئيس الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين رون هاي، في رسالة بتاريخ 12 مايو (أيار) الماضي، إلى مصرف لبنان المركزي المعروف أيضاً باسم بنك لبنان، الذي يمتلك حصة الأغلبية في طيران الشرق الأوسط: "بينما قد يرى البعض أن تحليق الطائرات المدنية والركاب في مناطق عالية الخطورة والنزاع خلال ظروف الحرب عمل بطولي، فإننا نعتبر ذلك مخاطرة لا يمكن تبريرها".