تستضيف مصر فعاليات الجمعية العمومية والمؤتمر الثلاثي السنوي للشراكة بين الأكاديميات، الذي تنظمه أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، خلال الفترة من 8 إلى 11 ديسمبر المقبل، تحت عنوان «الربط بين العلم والسياسة والمجتمع في عصر التحول» برعاية الدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وأكد الدكتور أيمن عاشور، أن استضافة مصر لهذا الحدث العلمي الدولي الكبير يأتي تأكيدًا على الدور الريادي لمصر في دعم التعاون العلمي الدولي وتعزيز الدبلوماسية العلمية، ويجسد رؤية القيادة السياسية نحو جعل مصر مركزًا إقليميًا للبحث العلمي والابتكار في العالم العربي وإفريقيا، مشيرًا إلى أن اختيار مصر بالإجماع من قبل مجلس إدارة الشراكة بين الأكاديميات لاستضافة هذه الفعاليات يعكس ثقة المجتمع العلمي العالمي في القدرات البحثية والعلمية المصرية.

وأوضح أن هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة عربية، والثانية في إفريقيا بعد جنوب إفريقيا، الجمعية العمومية للشراكة بين الأكاديميات، والتي تضم 150 أكاديمية وطنية وإقليمية وعالمية في مجالات العلوم والطب والهندسة من جميع أنحاء العالم، وهو ما يُعد إنجازًا جديدًا يُضاف إلى مسيرة مصر في دعم قضايا التنمية المستدامة من خلال العلم والمعرفة، حيث سيسمح باستضافة مصر لأعضاء الأكاديميات العلمية من مختلف دول العالم، فضلًا عن انضمام مصر إلى اللجنة الاستشارية للشراكة بين الأكاديميات.

وقال إن استضافة مصر لهذه الفعاليات تأتي في إطار مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030، التي تضع في مقدمة أولوياتها دعم التعاون الدولي، وتمكين الباحثين، وبناء شراكات فعالة مع المؤسسات الأكاديمية العالمية، حيث تمثل فرصة مهمة لإبراز الريادة المصرية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، ودورها المتنامي في صياغة السياسات العلمية على المستويات الإقليمية والدولية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة جينا الفقي القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أن الأكاديمية تقدمت في أغسطس 2024 بملف متكامل لاستضافة الجمعية العمومية للشراكة بين الأكاديميات، وقد نافست مصر 5 دول أخرى على حق الاستضافة، قبل أن يتم اعتماد اختيارها رسميًا خلال اجتماع مجلس إدارة برنامج مساعدة المخترعين الذي عقد في أكاديمية العلوم الماليزية بكوالالمبور في أكتوبر 2024، ومن المتوقع مشاركة 103 أكاديمية في الاجتماع.

وقالت إن المؤتمر الثلاثي السنوي للشراكة بين الأكاديميات الذي يصاحب عقد الجمعية العامة، يضم أكثر من 50 متحدثًا دوليًا، و120 منظمة دولية، و17 جلسة نقاشية تتناول موضوعات رئيسية مُلحة من بينها تغير المناخ، والصحة العامة، والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن المؤتمر سيسهم في صياغة رؤى علمية جديدة، تعزز دور الأكاديميات في دعم السياسات العامة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وأشارت إلى أن استضافة مصر لهذه الفعاليات الدولية المتزامنة تُعد خطوة مهمة نحو تعزيز حضورها في المشهد العلمي الدولي، وإبراز دور أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية في تفعيل التعاون بين الأكاديميات الوطنية والإقليمية والعالمية، لافتة إلى أن عضوية الأكاديمية المصرية في اللجنة الاستشارية للشراكة بين الأكاديميات، ستمكنها من الإسهام في صياغة أوراق السياسات الدولية، وتوجيه المشروعات البحثية المستقبلية، بما يخدم أولويات التنمية في مصر والمنطقة العربية وإفريقيا.

تجدر الإشارة إلى أنه على هامش فعاليات المؤتمر، تستضيف مصر المعرض الدولي لتسويق البحث العلمي 2025 بالعاصمة الإدارية الجديدة، تحت شعار «تسويق العقول: كيف يقود البحث العلمي النمو الاقتصادي» بمشاركة أكثر من 35 جناحًا تمثيليًا من 75 دولة، وحضور 800 مشارك و45 متحدثًا وخبيرًا دوليًا، ويهدف المعرض إلى تسليط الضوء على أهمية تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وخدمات مبتكرة تعزز الاقتصاد القائم على المعرفة.

اقرأ أيضاًرئيس جامعة بني سويف يستقبل وفداً ممثلًا لعدد من الجامعات الفرنسية

التحول الرقمي والابتكار والحوكمة.. المنصورة تتصدر المشهد في ملتقى الجامعات العربية بسلطنة عُمان

التعليم العالي: الجامعات والمعاهد المصرية تطلق برامج تعريفية وثقافية احتفالًا بافتتاح المتحف المصري الكبير

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا الدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي للشراکة بین الأکادیمیات الجمعیة العمومیة البحث العلمی إلى أن

إقرأ أيضاً:

بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتنفيذ المهام الحسابية أو تحليل البيانات، بل بدأ يقتحم أحد أكثر المجالات تعقيداً في التاريخ العلمي وهو عالم الرياضيات النظرية.

«جوجل» تطلق رسمياً نموذج الذكاء الاصطناعي «Gemini Spark Ultra» في أمريكاقمة أستانا.. قادة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يناقشون الذكاء الاصطناعي والأسواق الرقميةبوتين: روسيا قادرة على تطوير ذكاء اصطناعي سيادي.. ونمتلك مزايا تنافسية بالطاقة والتقنياتنواة للذكاء الاصطناعي وصناعات دفاعية متطورة.. وزير الإنتاج الحربي يكشف ملامح خطة تحديث الأسلحة والمعداتهواوي تطلق وحدة تخزين خارقة بسعة 122 تيرابايت لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعيطوق ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي لترجمة أصوات ومشاعر الحيوانات الأليفة

وفي إنجاز أثار دهشة الأوساط الأكاديمية، نجح أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في حل مسألة رياضية استعصت على كبار العلماء لعقود طويلة، فيما وصفه خبراء بأنه نقطة تحول قد تعيد رسم حدود العلاقة بين الإنسان والآلة.

إنجاز غير مسبوق في عالم الرياضيات

شهدت قدرات الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التعامل مع مسائل رياضية بسيطة إلى معالجة تحديات معقدة في مجالات متقدمة مثل الهندسة التوافقية ونظرية الأعداد الجبرية.

لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما تمكن نموذج تابع لشركة AI من حل لغز رياضي شهير يُعرف باسم "مسألة المسافة الواحدة"، وهي مسألة ظلت محط اهتمام علماء الرياضيات لما يقرب من 80 عاماً دون التوصل إلى حل نهائي لها.

دهشة بين كبار علماء الرياضيات

أثار هذا الإنجاز ردود فعل واسعة داخل المجتمع العلمي واعتبر عدد من الباحثين أن ما حدث يمثل أول نتيجة رياضية مهمة يتوصل إليها الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل بالكامل، دون تدخل بشري مباشر في عملية الاستدلال أو البرهنة.

ويرى متخصصون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي شريكاً حقيقياً للباحثين في اكتشاف النظريات الرياضية وتطويرها، بدلاً من الاكتفاء بدور المساعد التقني.

ما هي "مسألة المسافة الواحدة"؟

تعود جذور هذه المسألة إلى عام 1946 عندما طرحها عالم الرياضيات المجري الشهير بول إردوش، أحد أبرز العلماء في تاريخ الرياضيات.

وتقوم الفكرة ببساطة على التساؤل التالي إذا تم توزيع عدد كبير من النقاط على سطح مستوي، فما أكبر عدد ممكن من أزواج النقاط التي تفصل بينها مسافة تساوي وحدة واحدة فقط؟

واقترح إردوش آنذاك ترتيباً معيناً للنقاط يحقق عدداً كبيراً من هذه الأزواج، وافترض أن أي ترتيب آخر لن يتمكن من تحقيق نتائج أفضل بكثير.

الذكاء الاصطناعي ينقض فرضية عمرها عقود

بدلا من محاولة إثبات صحة الفرضية كما فعل معظم الباحثين عبر العقود الماضية، اتبع نموذج الذكاء الاصطناعي مساراً مختلفاً تماماً. 

فقد تمكن من العثور على ترتيب جديد للنقاط يحقق نتائج أفضل من الترتيب الذي اقترحه إردوش، ما يعني عملياً أن الفرضية الأصلية لم تكن صحيحة بالشكل الذي اعتُقد سابقاً.

هذا النهج غير التقليدي هو ما جعل الحل مثيراً للاهتمام، إذ كشف عن إمكانية الوصول إلى نتائج جديدة من خلال استكشاف مسارات فكرية لم تكن مطروقة من قبل.

مراجعات دقيقة للتأكد من صحة الحل

في البداية، لم يصدق الباحثون النتيجة التي توصل إليها النموذج، فخضع البرهان لسلسلة طويلة من عمليات المراجعة والتدقيق وتم الاستعانة بخبراء مستقلين، إلى جانب أدوات ذكاء اصطناعي أخرى للتحقق من صحة الاستنتاجات.

وبعد فحص مكثف، أكد المختصون أن البرهان يبدو سليماً من الناحية الرياضية، ما منح الإنجاز مصداقية كبيرة داخل الأوساط العلمية.

هل يبدأ عصر جديد في البحث العلمي؟

يُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً على التحول الكبير الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والاكتشاف العلمي فبعد أن كان دوره يقتصر على المساعدة في الحسابات والتحليل، أصبح قادراً على تقديم أفكار وحلول جديدة لمسائل استعصت على البشر لعقود.

ومع استمرار تطور هذه النماذج، يتوقع خبراء أن يشهد العالم خلال السنوات المقبلة مزيداً من الاكتشافات الرياضية والعلمية التي قد تحمل توقيع الذكاء الاصطناعي إلى جانب العلماء البشر.

طباعة شارك الذكاء الاصطناعي مجالات البحث والاكتشاف العلمي ai الرياضيات البحث العلمي

مقالات مشابهة

  • السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا
  • انطلاق فعاليات أسبوع الغدير الدولي في النجف (صور)
  • خليل الرحمن يفوز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • انتخاب العراق نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • أكاديمية الملكة رانيا ووزارة التربية تتابعان أثر برنامج التنمية المهنية لمعلمات رياض الأطفال
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني
  • بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟