ما تأثير خفض أسعار الوقود على السوريين مع دخول الشتاء؟
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
دمشق– خفضت سوريا أسعار الوقود بما يشمل البنزين والمازوت وأسطوانات الغاز المنزلي والصناعي، وذلك قبل أسابيع من دخول فصل الشتاء بدءا من 12 نوفمبر/تشرين الثاني، حسبما أعلن وزير الطاقة محمد البشير لتكون كالتالي:
البنزين أوكتان 90: 9750 ليرة (0.85 دولار) للتر، تراجعا من 12 ألفا و300 ليرة (1.1 دولار). المازوت: 8750 ليرة (0.75 دولار) للتر تراجعا من 10 آلاف و750 ليرة (0.95 دولار). أسطوانة الغاز المنزلي (وزن 12 كيلوغراما): 110 آلاف ليرة (10.5 دولارات) للأسطوانة من 11.8 دولارا. أسطوانة الغاز الصناعي (وزن 16 كيلوغراما): 16.8 دولاراً للأسطوانة من 18.88 دولارا. تخفيف الأعباء
وقال مدير دائرة الإعلام بوزارة الطاقة عبد الحميد السلات -في حديث للجزيرة نت- إن الوزارة تقيّم التخفيض الأخير بأسعار المشتقات النفطية، الذي تراوحت نسبته بين نحو 11% و22% حسب نوع المادة، كخطوة عملية تهدف إلى تخفيف الأعباء المباشرة على المواطنين.
وأوضح أن هذا الإجراء يأتي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وتذبذب أسعار الصرف، مشيراً إلى أن التخفيض جاء بنسب مدروسة تضمن فائدة ملموسة للمستهلك، مع الحفاظ على توفر المواد بالسوق دون التأثير على استقرار منظومة التوريد والإنتاج.
وأكد السلات أن الوزارة عملت بالتوازي مع قرار التخفيض على رفع جاهزية المصافي وتعزيز التوريدات، لضمان توفر المازوت والغاز خلال موسم الشتاء.
وأشار إلى توجيه نسبة أكبر من الكميات نحو الاستهلاك المنزلي والقطاعات الحيوية مثل المخابز والمشافي، مع تشديد الرقابة على محطات الوقود ومراكز توزيع الغاز لمنع أي تلاعب بالكميات أو الأسعار والالتزام بالسعر الرسمي.
ومن المتوقع -حسب تصريحه- أن يساهم هذا التخفيض في تخفيف تكاليف التدفئة والنقل والأغراض المنزلية خلال الفترة المقبلة. أما على الصعيد الإستراتيجي، فإن القرار يأتي ضمن مسار إصلاحي أوسع تنفذه الوزارة منذ أشهر.
إعلانويركز هذا الخفض على تحسين كفاءة قطاع الطاقة، ورفع جاهزية البنية التحتية، ودعم المنظومة التشغيلية للمصافي ومحطات التوليد، إلى جانب تطوير خطوط النقل والتوزيع وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة، وفق السلات.
وأوضح السلات أن هذا المسار يعتمد على إدارة دقيقة للموارد، مع توازن مدروس بين التكلفة الحقيقية للمنتج وقدرة المواطن والاقتصاد على التحمل، لضمان الاستقرار السعري والخدمي دون أعباء إضافية غير مبررة.
وأكد متابعة الوزارة عن كثب أثر التخفيض على السوق وحاجة المواطنين، مشدداً على أن أي تعديل مستقبلي بالأسعار سيكون مبنياً على معادلات واضحة تضمن استمرارية توفر المشتقات النفطية، مع تحقيق مصلحة المواطن والاقتصاد معاً.
ارتياح لانخفاض أسعار الوقودأعرب المواطن السوري خالد السواح عن ارتياحه للانخفاض الأخير في أسعار المازوت والغاز والبنزين، معتبراً إياها خطوة إيجابية تبشر بالخير، وقال "هي خطوة جيدة والأسعار صارت معقولة".
وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أن سعر المازوت انخفض بشكل ملحوظ، مما يسمح للمواطنين باستخدامه في التدفئة والحمامات والسيارات من دون اللجوء إلى السوق السوداء كما كان بالسابق.
ودعا السواح إلى خفض سعر الخبز، مشيراً إلى ارتباطه المباشر بتكاليف الوقود، قائلاً "(سعر) المازوت انخفض، فلماذا لا ينخفض (سعر) الخبز أيضاً؟ هناك سلع ثلاث أو أربع مرتبطة بالمازوت، ويجب أن ينخفض سعره ليستفيد المواطن بشكل كامل".
ومن جهتها أعربت المواطنة رنين فواخرجي عن ارتياحها الشديد لقرار خفض أسعار المحروقات، واصفة إياه بـ"القرار الجيد جداً" في هذا التوقيت الحساس.
وقالت للجزيرة نت "القرار جيد وينعكس على التنقلات، ويخفض سعرها. الآن ليس لديهم ذريعة لرفع الأسعار" وأوضحت أن الانخفاض سيتيح استخدام المحروقات في التدفئة بتكلفة أقل.
وفي حديث مع الجزيرة نت، أكد الخبير الاقتصادي علي شعلة أن خفض أسعار المحروقات بنسبة 22% يمثل خطوة داعمة للاستقرار المعيشي في البلاد، موضحا أن الطاقة تشكل نحو 25-30% من إجمالي الإنفاق الأسري الشهري، وفق تقديرات البنك الدولي لعام 2024.
وأشار شعلة إلى أن انخفاض سعر لتر المازوت يوفر نحو 60 ألف ليرة (5 دولارات) شهرياً للأسرة المتوسطة التي تستهلك 20 لتراً أسبوعياً للتدفئة والتنقل.
وأضاف أن هذا التوفير يعزز الطلب الاستهلاكي على السلع الأخرى بنسبة 1-1.5% خلال الربع الأول من تنفيذ القرار، مما يسهم في تباطؤ معدل التضخم السنوي من 180% في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى نطاق 155-165% بحلول مارس/آذار المقبل، وفق نماذج صندوق النقد الدولي المعدلة.
خفض تكلفة التنقل في سورياأوضح الخبير أن المحروقات تشكل 40% من تكاليف تشغيل وسائل النقل، مشيراً إلى أن خفض أسعارها بنسبة 22% سيجبر أجور "السرفيس" و"التاكسي" على الانخفاض بنسبة 10-15% خلال أسبوعين.
وأكد أن ذلك سيقلص تكلفة نقل السلع الغذائية بنسبة 7-9%، مع توقعات بانخفاض أسعار المواد الغذائية الجاهزة بنسبة 4-6%، خاصة مع اعتماد 70% من المطاعم على الغاز المسال.
كما أوضح شعلة أن القطاع الصناعي يعتمد على المازوت بنسبة 60% لتشغيل المولدات، لافتاً إلى أن الانخفاض بالأسعار سيخفض تكاليف الإنتاج الصناعي بنسبة 9-12% مما يحسن القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.
إعلانوأشار إلى أن هذا الإجراء سيشجع المزارعين على استخدام مضخات الري بالمازوت، مما قد يرفع الإنتاج الزراعي بنسبة 3-4% موسم 2026.
تحذيربالمقابل حذر شعلة من الضغط على المالية العامة، حيث يقدر العجز الناتج عن الدعم بـ550 مليون دولار سنوياً (3.5% من الناتج المحلي الإجمالي) الأمر الذي يتطلب تمويلاً إضافياً.
وأشار إلى مخاطر التهريب، إذ يحفز انخفاض الأسعار المحلية دون مستوياتها الإقليمية تهريب 8-12% من الكميات المدعومة، متحدثا عن ضغوط نقدية محتملة، حيث قد يتعرض تحسن سعر الصرف المرتبط بالقرار إلى التراجع إذا لم يدعم بإصلاحات هيكلية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات خفض أسعار أن هذا إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
ارتفعت الأسهم الأوروبية لدى افتتاح تعاملات اليوم /الثلاثاء/، بينما تراجعت أسعار النفط وسط تقييم المستثمرين للتطورات المتعلقة بالمفاوضات الرامية إلى إنهاء التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.7%، فيما صعد مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 1%، وزاد مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.9%، بينما سجل مؤشر "فوتسي 100" البريطاني ارتفاعًا بنسبة 0.3%.
وتصدرت أسهم شركات التكنولوجيا المكاسب، حيث قفز سهم شركة "إس تي ميكروإلكترونيكس" إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من 25 عاما، عقب رفع الشركة مستهدفاتها للإيرادات في قطاع مراكز البيانات، في مؤشر جديد على تنامي الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت، القياس العالمي للنفط، بنسبة 0.9% لتسجل 94.13 دولارا للبرميل، بعد أن قلصت بعض المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة على خلفية تقارير أفادت بتوقف إيران عن تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
وساهم إعلان لبنان التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار بين مقاتلي حزب الله وإسرائيل في دعم معنويات المستثمرين، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض قذيفتين أطلقتا من الأراضي اللبنانية صباح اليوم، وفقًا لما أوردته وكالة "رويترز".
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لشبكة " إيه بي سي نيوز"، إنه يرى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران خلال الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى وجود "عقبة بسيطة" تعترض سير المفاوضات.
ولم تتضح بعد بصورة نهائية طبيعة ومستوى الاتصالات الجارية بين واشنطن وطهران، في حين كان ترامب قد صرح في وقت سابق لشبكة "سي إن بي سي" بأنه لا يشعر بالقلق إزاء توقف الردود الإيرانية على المفاوضات، قبل أن يؤكد لاحقًا أن المحادثات بين الجانبين "تشهد تقدما سريعا".
وتأتي تحركات الأسواق الأوروبية في وقت أظهرت فيه بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" تسارع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال مايو الماضي إلى 3.2% على أساس سنوي، مقارنة بـ3% في أبريل، متوافقا مع توقعات المحللين، فيما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% على أساس شهري.
وأرجعت البيانات ارتفاع التضخم بصورة رئيسية إلى زيادة أسعار الطاقة بنسبة 10.9% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بارتفاع بلغ 10.8% في الشهر السابق، كما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 3.5% مقابل 3% في أبريل.