عربي21:
2026-06-03@06:20:02 GMT

خلق الفوضى..من يقف خلف هجوم المزة بدمشق؟

تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT

خلق الفوضى..من يقف خلف هجوم المزة بدمشق؟

لا زال الغموض يكتنف هوية الجهات التي نفذت الهجوم الصاروخي على حي المزة بدمشق قبل يومين، باستثناء بعض المعلومات التي كشفتها الحكومة السورية التي أوضحت فيها أن الصواريخ "كاتيوشا" أطلقت من أطراف المدينة.

وكان الهجوم الذي يعد الأول من نوعه، منذ سقوط النظام البائد أواخر العام 2024، خلف إصابات في صفوف المدنيين وأضراراً مادية، وأثار في الآن ذاته المخاوف من حوادث مماثلة.


وفي حين لم توجه الدولة السورية أصابع الاتهام بعد لأي جهة، نفى الاحتلال الإسرائيلي وقوفه خلف الهجوم، ما فتح باب التكهنات واسعاً حول الجهات التي تقف خلفه.

خرق أمني
من جهته، يصف الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية نوار شعبان الهجوم بـ"الخرق الأمني"، موضحاً أن "مجموعة استطاعت استهداف حي المزة من الريف الجنوبي الغربي بمنصات محلية الصنع (بدائية)".

وأضاف: أن "المفترض أن تكون المنطقة التي جرى إطلاق الصواريخ منها من ضمن الطوق الأمني للعاصمة، والأهم هنا من كان المستهدف بالهجوم، لكن للأسف لا توجد معلومات حتى الآن".

وبالتالي، يرى شعبان أن ما جرى يفترض بالضرورة على الحكومة السورية تأمين الطوق الأمني للعاصمة، منعاً لهجمات مماثلة.

وحي "المزة 86" غرب دمشق، انتقل إليه المئات من الموالين للنظام السوري من أبناء الطائفة العلوية خلال العقود الأخيرة، ما يُعطي استهدافه حساسية كبيرة.


من الجهات المُحتملة؟
وسبق الهجوم أنباء عن استنفار الجيش السوري تحسبا لهجمات من تنظيم الدولة، انتقاما لإعلان انضمام سوريا إلى "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن، وذلك أثناء الزيارة التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن، والتي التقى فيها بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وتأسيسا على ذلك، وجه العدد من المراقبين الاتهامات للتنظيم بالوقوف خلف الهجوم، الذي يقوض جهود الدولة السورية نحو فرض الاستقرار.

ويصف الخبير العسكري والاستراتيجي العميد عبد الله الأسعد الهجوم بـ"الإرهابي"، ويقول لـ"عربي21": "يمكن اعتبار أن الهجوم جاء نتيجة زيادة عمل الخلايا الإرهابية، بعد النجاحات الدبلوماسية التي حققتها الدولة السورية".

ويضيف: "النجاحات الأخيرة التي حققتها دمشق، ودخول سوريا في التحالف الدولي، لم ترق للجهات الإرهابية، ولذلك قامت باستهداف هذه المنطقة الهامة في دمشق".

وعن الأطراف المحتمل ضلوعها، يشير الأسعد إلى تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك، الذي أكد فيه أن "سوريا بعد انضمامها إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، سوف تسهم في مواجهة وتفكيك الشبكات الإرهابية من بقايا التنظيم والحرس الثوري الإيراني وحماس وحزب الله".

ويقول: "بذلك يمكن أن توجه أصابع الاتهام لتنظيم الدولة وحزب الله، وخاصة أن الصواريخ المستخدمة في الهجوم يمتلكها الحزب بكثرة".

وبحسب الأسعد، فإن الهجوم يعطي رسائل بأن سوريا لا زالت غير آمنة، وأن العودة إليها لا زالت غير آمنة، والأهم هو بث الفوضى بين السوريين.


خلايا إيران
أما الباحث مصطفى النعيمي، يربط الهجوم بانضمام سوريا إلى "التحالف الدولي"، ويقول لـ"عربي21": "إن محور إيران هو الأكثر تضررا من انضمام سوريا للتحالف الدولي، ما دفع بطهران إلى تفعيل خلاياها في سوريا".

وأضاف: "أن أدوات الهجوم تشير إلى أصابع ميليشيات إيرانية، حيث جرى الهجوم من منصات متحركة محلية الصنع، وهو ما دأبت عليه مجموعات إيران في ضرباتها السابقة للقواعد الأمريكية في دير الزور".

يذكر أن دمشق أعلنت أن التحقيقات لا زالت مستمرة بخصوص الهجوم، في حين شددت وزارة الدفاع على أنها "لن تتوانى عن ملاحقة المسؤولين عن هذا العمل الإجرامي، وستتخذ الإجراءات الرادعة بحق كل من يعبث بأمن العاصمة، ويستهدف حياة السوريين واستقرارهم".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية المزة دمشق سوريا الشرع سوريا دمشق الشرع المزة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التحالف الدولی

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • هجوم ناري من نشأت الديهي على «حمدين صباحي» و«فريد زهران» بسبب زياد العليمي | فيديو
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • إصابة جنديين إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات بجنوب لبنان
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى