سحب محولات كهربائية بمنطقة عراقية بعد خسارة مرشح للانتخابات يشعل المنصات
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
تسببت نتائج الانتخابات النيابية العراقية في جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي بعد تداول فيديوهات تزعم سحب محولات كهربائية من منطقة أبو غريب، عقب خسارة المرشح بركات العرسان عن حزب تقدم.
حيث تحولت القصة إلى واحدة من أكثر القضايا تداولا في العراق، بين اتهامات الأهالي ونفي عشيرة المرشح، والحديث عن استغلال الخدمات بالدعاية الانتخابية.
يذكر أنه في الأسبوع الماضي تنافس أكثر من 7 آلاف مرشح عراقي على 329 مقعدا بالبرلمان في سادس انتخابات تُجرى منذ عام 2003.
ومن بين هؤلاء المرشحين كان العرسان عن حزب تقدم، وكان حزبه قد حلّ في المرتبة الثانية وفق النتائج الأولية، لكنه خسر مقعده النيابي، حسب ما نقلته وسائل إعلام عراقية.
وبعد إعلان النتائج، ظهرت فيديوهات على منصات عراقية توثق قيام جهات تابعة للمرشح بسحب عدة محولات كهرباء من بعض أحياء أبو غريب، كان قد وضعها هناك خلال حملته الانتخابية.
تبادل اتهامات بسرقة المحولاتأما وسائل الإعلام المحلية، فقد نقلت عن سكان المنطقة قولهم إن سحب المحولات جاء بعد امتناعهم عن التصويت للمرشح، مؤكدين أن هذه المحولات نُصبت خلال الحملة الانتخابية لتحسين الخدمة وكسب أصوات الأهالي.
وقال بعض الأهالي إن عشيرة المرشح اتهمتهم بسرقة المحولات، لكنهم نفوا ذلك بشكل قاطع، موضحين أنهم ساهموا من أموالهم الخاصة في دعم عملية نصب هذه المحولات سابقا.
في المقابل، ظهر أفراد من عشيرة العرسان في مقطع فيديو نفوا فيه تماما قيام المرشح أو أي جهة تابعة له بسحب المحولات.
وقالوا في بيان مصوّر إن ما جرى هو "اتهامات باطلة"، وإن العشيرة ليست طرفا في أي عملية نقل أو تفكيك للمحولات الكهربائية في المنطقة.
أشعلت القضية موجة كبيرة من التعليقات في العراق عبر منصات التواصل، حيث طالب عدد من المعلقين بفتح تحقيق من قبل القضاء وهيئة النزاهة، معتبرين أن الحادثة تظهر هشاشة الضوابط التي تحكم الحملات الانتخابية وسط تساؤلات عن مشروعية استخدام البنى التحتية والخدمات العامة كأداة للدعاية الانتخابية.
إعلانواعتبر الناشط همام أن ما حدث يكشف أن أغلب المرشحين يسعون لمصالحهم الشخصية لا لخدمة المواطنين، فكتب:
هذا يوضح للجميع إنو أغلب المرشحين يعملون لأجل مصالحهم الشخصية وليس لأجل الشعب والمواطن قليل من يعمل لأجل مصلحة الشعب إن فاز وإن لم يفز.
أما الناشط عدنان فاعتبر أن هذا الملف يجب أن يكون بيد الدولة فقط، متسائلا عن كيفية وصول هذه المحولات لمرشح أصلا. فغرد:
والله عجيب يعني المفروض محولات الكهرباء ملفها بيد الدولة فقط شنو مرشح يستخدم محولات الكهرباء للأغراض والدعاية الانتخابية شلون (كيف) أخذهن منو باعهن عليه. بلد فوضى كلن بكيفه.
وفي المقابل، دافع الناشط محمد عن موقف المرشح، مفسرا إياه بأنه قدّم مبلغا من ماله الخاص باتفاق مسبق مع الأهالي، وأن من حقه استعادتها بعد أن خذلوه.. فكتب:
الحق يقال ورغم أني ما مقتنع، إذا متفق مع المنطقه تنتخبوني أجلب الكم محولة من جيبي مالي الخاص وافقتو وبعدين غدرتو بي هذا حقه.
أما الناشط أبو مجتبى فطالب بفتح تحقيق قضائي لمعرفة ما إذا كانت المحولات حكومية أم ضمن إطار المال السياسي، فغرد:
هاي المفروض القضاء العادل يحقق بيها والنزاهة تتحقق هل المحولات حكومية كانت أم من المال السياسي؟
موقف المرشح العراقيمن جانبه، لم يصدر عن المرشح العراقي بركات العرسان تعليقا مباشرا على قضية المحولات، لكن قبل أيام من انتشار الفيديوهات نشر على حسابه في فيسبوك رسالة قال فيها:
سواء فزنا بالمقعد أم لم نفز، فإن الفوز الحقيقي هو هذا الوعي الجميل، وهذه المشاركة الواسعة التي جسدتموها، والإيمان بأن التغيير لا يأتي إلا من صناديق الاقتراع. سأبقى كما كنت، قريبا من الناس، أستمع وأتفاعل وأخدم بما أستطيع، فالمسؤولية لا تنتهي بانتهاء الانتخابات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
كشفت مراسلات إلكترونية داخل الحكومة البريطانية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بخطة لتقديم هدية غير تقليدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثلت في نسخة خاصة من "الصندوق الأحمر" الشهير الذي يستخدمه الوزراء والمسؤولون البريطانيون لحمل الوثائق الرسمية والملفات الحساسة. وبينما بدت الفكرة في البداية خطوة دبلوماسية لتعزيز العلاقات بين لندن وواشنطن، تحولت لاحقًا إلى ملف أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة الحكومة البريطانية.
الصندوق الأحمر.. رمز السلطة البريطانيةيُعد الصندوق الأحمر أحد أبرز الرموز المرتبطة بالحكومة البريطانية، حيث يستخدمه الوزراء وكبار المسؤولين لنقل الوثائق الحكومية المهمة بصورة آمنة. ووفقًا لمراسلات تم الكشف عنها مؤخرًا، اقترح مسؤولون بريطانيون إعداد نسخة مخصصة من هذا الصندوق لتُهدى إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت الرسائل أن النسخة المقترحة كانت ستحمل شعارًا ذهبيًا وتصميمًا مستوحى من الصناديق الوزارية التقليدية، مع نقش عبارة "رئيس الولايات المتحدة" على سطحها الخارجي، في محاولة لمنح الهدية طابعًا رسميًا واستثنائيًا.
نقاشات مطولة داخل الحكومةوأظهرت المراسلات أن مسؤولين كبارًا في الحكومة البريطانية ناقشوا تفاصيل المشروع خلال أغسطس 2025، حيث أشار بعضهم إلى أن الصندوق دخل بالفعل مرحلة الإنتاج، بينما أكدت رسائل أخرى أن التصميم والتكلفة قد تم تحديدهما تجاريًا، دون حسم مسألة الانتهاء من تصنيعه في ذلك الوقت.
كما تضمنت المراسلات تساؤلات حول مدى ملاءمة تقديم مثل هذه الهدية لرئيس دولة أجنبية، خاصة أنها ترتبط بأحد الرموز التقليدية للحكومة البريطانية.
"ملحمة لا تنتهي"وفي خضم هذه المناقشات، عبّر السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون عن استيائه من الجدل المستمر حول المشروع، واصفًا ما يحدث بأنه "ملحمة لا تنتهي".
وشبّه ماندلسون الموقف بأحداث المسلسل السياسي الساخر الشهير "في قلب الأحداث"، الذي يتناول حالة الفوضى والتعقيدات داخل المؤسسات الحكومية، مؤكدًا في إحدى رسائله أنه أصبح يشعر بالإرهاق من استمرار النقاشات المرتبطة بالهدية.
تسليم الهدية وتداعيات سياسيةورغم الجدل، تم تسليم الصندوق الأحمر المعدل إلى ترامب خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقر تشيكرز الريفي خلال سبتمبر الماضي.
لكن القضية لم تتوقف عند حدود الهدية، إذ شهدت الأشهر التالية سلسلة من التطورات السياسية، شملت إقالة بيتر ماندلسون من منصبه سفيرًا لبريطانيا لدى واشنطن، إلى جانب استقالات وإقالات أخرى طالت مسؤولين ارتبطت أسماؤهم بملف تعيينه أو بالإجراءات التي سبقت توليه المنصب.
تكشف هذه الوثائق جانبًا خفيًا من كواليس العمل الدبلوماسي والسياسي البريطاني، حيث تحولت هدية بروتوكولية كان الهدف منها تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل دوائر الحكم في لندن. كما تعكس الواقعة كيف يمكن لتفاصيل تبدو بسيطة في ظاهرها أن تتحول إلى ملف سياسي معقد عندما تتداخل مع حسابات السلطة والتعيينات والاعتبارات الدبلوماسية.