وسط أجواء مليئة بالبهجة والمرح.. انطلاق احتفالية مجلة علاء الدين بيوم الطفولة
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
انطلقت صباح اليوم "الثلاثاء" احتفالية مجلة علاء الدين، أحد إصدارات مؤسسة الأهرام، بمناسبة يوم الطفولة، داخل قاعة نجيب محفوظ بالمؤسسة، وسط أجواء مبهجة ومليئة بالضحك والحماس.
ويشهد الحفل مشاركة واسعة من طلاب المدارس ودور الأيتام وقراء المجلة، بالإضافة إلى أطفال ذوي الهمم، في إطار حرص المجلة على إشراك جميع الأطفال في فعالياتها المتميزة.
افتتح الحفل الكاتب الصحفي حسين الزناتي، رئيس تحرير المجلة، بكلمة رحّب فيها بالأطفال، وأكد الدور المستمر لمجلة علاء الدين في تقديم البهجة والمعرفة للصغار، مشيرًا إلى أن يوم الطفولة يمثل مناسبة مميزة للاحتفاء بروح الأطفال وإبراز مواهبهم وتنمية خيالهم.
ويتضمن برنامج الاحتفال مجموعة متنوعة من العروض الفنية والترفيهية التي أضفت أجواء من المرح والدهشة، منها شوّ المهرج ميشو، وعرض الساحر، وفقرة الأراجوز للفنانة جيهان محمد والمُلاغي حمدي مجدي، بالإضافة إلى عروض فرقة كروكي لعرائس الماريونت ومسرحية خيال الظل، وفقرات غنائية قدمتها سلمى.
كما يشهد الحفل فقرة تكريم لعدد من الشخصيات البارزة في مجال النشر والمجلات الثقافية، منهم: الدكتورة شهير خليل رئيس تحرير مجلة سمير، ونجلاء علام رئيس تحرير مجلة قطر الندى، والدكتورة هدى حميد رئيس تحرير مجلة الفردوس، والكاتب الكبير أحمد زحام، وهويدا حافظ رئيس تحرير مجلة فارس، والكاتبان المبدعان محمد ناصف ووليد كمال، وولاء محمد مدير الحديقة الثقافية.
تأتي هذه الاحتفالية بتنظيم مجلة علاء الدين بالتعاون مع المركز القومي لثقافة الطفل والحديقة الثقافية، لتمنح الأطفال مساحة للمرح والتفاعل وإطلاق قدراتهم الإبداعية، بما يعكس حرص المجلة الدائم على تقديم فعاليات متكاملة تجمع بين الفرح والمعرفة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علاء الدين احتفالية علاء الدين الاهرام مؤسسة الاهرام مجلة علاء الدین رئیس تحریر مجلة
إقرأ أيضاً:
أساطيل الحرية في مواجهة الاحتلال.. مجلة أمريكية تستعرض تاريخ الاعتراضات
تحولت مياه البحر المتوسط خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة مواجهة بين نشطاء يسعون للوصول إلى غزة بحراً وقوات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على منع تلك المحاولات.
ونشرت مجلة "ذي نيويورك ريفيو أوف بوكس" مقالا مطولا أعده بايبر فرينتش استعرض فيه حركة أساطيل الحرية من اجل فك الحصار عن غزة. وتناول فيه مواقف الدول التي تدعو إلى التمسك بمبادئ القانون الدولية من تحدي إسرائيل لهذه المبادئ. وقال إن أي سفينة ترسل نداء استغاثة في غرض البحر، فإن المسؤولية تقع على السفن القريبة لتقديم المساعدة. فهذا مبدأ أساسي في القانون البحري. لكن يوم الاثنين 18 مايو/أيار، عندما بدأت مجموعة من نحو خمسين قاربا في المياه الدولية بإرسال نداءات استغاثة عبر اللاسلكي، لم يستجب أحد.
فلم تتخذ قبرص، الدولة الأقرب وبالتالي المسؤولة عن سلامتهم، أي إجراء. وسرعان ما اقترب مسلحون من القوارب وصعدوا على متنها وسيطروا على الركاب واقتادوهم إلى سفن سجن، حيث رووا لاحقا أنهم تعرضوا للضرب والصعق بالكهرباء وإطلاق الرصاص المطاطي عليهم وقذفهم بقنابل صوتية، بالإضافة إلى السخرية والإذلال الجنسي، واحتجازهم في أوضاع مؤلمة لساعات طويلة.
وأضاف فرينتش أن الأسطول لم يعبر أي خط وهمي ولم يرتكب أي عمل عدواني، بل كان يمر عبر جزء من البحر الأبيض المتوسط تعبره اليخوت وسفن الشحن بانتظام. ولا يعقل السماح بوقوع هذا العنف إلا إذا أخذنا في الاعتبار أن السفن كانت في المرحلة الأخيرة من رحلتها نحو غزة، على أمل كسر الحصار الإسرائيلي الشامل للقطاع وإيصال الإمدادات إلى القطاع المحاصر، وقد اعترضتها البحرية الإسرائيلية.
وأشار الكاتب إلى تصرفات إيتمار بن غفير، وزير الأمن الإسرائيلي ونشره مقطع فيديو يظهر فيه وهو يوبخ بسخرية نشطاء أسطول الحرية المحتجزين ويصرخ قائلا: "مرحبا بكم في إسرائيل، نحن أصحاب الأرض!" بينما أجبر العشرات منهم على السجود. وحتى 22 أيار/مايو أُطلق سراح جميع الأشخاص الـ 430 الذين تم اعتقالهم، وقد أدلى العديد منهم بشهادات تفيد بتعرضهم أو مشاهدتهم للضرب وغيره من أشكال الإساءة. ووصف الصحافي الأمريكي أليكس كولستون، الذي وثق رحلته إلى غزة واحتجازه اللاحق لصالح موقع "زيتيو" حارسا وهو يمزق أصفاده المعدنية بعنف حتى فقد وعيه من شدة الألم. وقد وردت خمس عشرة حالة على الأقل من حالات الاعتداء الجنسي.
وقال فرينتش إن حركة "أسطول الحرية"، قامت على مر السنين بعشرات المحاولات لاختراق منطقة الحصار التي تعزل فلسطين عن العالم. وتؤكد هويدا عراف، المحامية الفلسطينية الأمريكية التي ساهمت في ريادة هذا التكتيك عام 2008، أن هذا ليس مجرد جهد رمزي. وفي مقابلة مع الكاتب في 16 أيار/مايو قالت: "لن تحمل قواربنا الصغيرة أبدا كمية المساعدات التي يحتاجها الفلسطينيون، لكن هدفنا دائمًا هو تحدي الحصار غير القانوني، وذلك من خلال العمل المباشر".
وأضاف فرينتش ان التحرك له أثر رمزي أيضا، فكثيرا ما تصف منظمات حقوق الإنسان غزة بأنها سجن مفتوح، وكما هو الحال مع أي سجن تقليدي، يميل المراقبون الخارجيون إلى افتراض أن الفظائع التي ترتكب بحق سكانها تحدث في عالم مواز لا يمت لعالمنا بصلة.
وتابع أن السفر إلى غزة بحرا هو بمثابة تأكيد على أنها ليست بمعزل عن الإنسانية، بل تقع على شاطئ ليس ببعيد في جنوب شرق البحر الأبيض المتوسط، شاطئ يمكن الوصول إليه، بل وقد وصل إليه بالفعل، عدد قليل من النشطاء الذين يبحرون في أسطول متواضع من القوارب.
وأشار إلى أنه في النهاية، ليس أسطولا أنيقا ومتجانسا: بعض القوارب صغيرة جدا، وبعضها الآخر غير صالح للإبحار. يقوم المتطوعون برسم كلمات وصور على هياكل القوارب وأشرعتها: أعلام فلسطينية، وجوه أطفال، ورسائل سلام.
وتابع أنه قد تم التخطيط للأسطول الأخير وتنفيذه وسط سلسلة من التصعيدات التكتيكية والقانونية المقلقة من جانب إسرائيل منذ إعلانها الهدنة مع حماس في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. ووسط مواصلة إسرائيل قصفها المتقطع للقطاع وترويع المستوطنين لسكان الضفة الغربية.
وأشار الكاتب إلى مقال نشرته قبل فترة مجلة "لندن ريفيو أوف بوكس" حول حملات الاغتيال الإسرائيلية في الخارج، واقتبس فيه أندرو كوكبيرن كلام محام عسكري إسرائيلي بارز قال، في عام 2009، بعد الحملة البرية في غزة المعروفة باسم "عملية الرصاص المسكوب": "إذا فعلت شيئا لفترة كافية، سيتقبله العالم".
وفي غزة، وفي جميع أنحاء المنطقة، والآن في البحر الأبيض المتوسط، تواصل إسرائيل اختبار مدى قدرتها على انتهاك القوانين التي تحكم الاستخدام المشترك للأرض والبحر ومدى قدرتها على تطبيق نموذج غزة، قبل تدخل الدول الأجنبية والمؤسسات الدولية.
ومن هنا، فبوضعهم أجسادهم تحت رحمة الدولة الإسرائيلية، يواجه نشطاء أسطول الحرية تلك الدول والمؤسسات نفسها بتحد مواز، ضاغطين على بلدانهم للتمسك بمبادئ القانون الدولي التي تتجاهلها إسرائيل وبتحد تام.
ويقول فرينتش إن البحر الأبيض المتوسط أصبح بمثابة مسرح لهذين الجهدين المتناقضين بشكل صارخ لتشكيل كيفية تعامل العالم مع الإبادة الجماعية في غزة.
وأشار الكاتب إلى ولادة فكرة أساطيل الحرية، ففي اثناء عملها في الضفة الغربية مطلع الألفية الثانية، حين كانت في العشرينيات من عمرها، شعرت عراف بالفزع لرؤية أن الفلسطينيين هناك لا يملكون أي سبيل فعلي لكي ينصفهم من القمع، وقالت للكاتب: "عندما لا يحتجون، تستمر انتهاكات حقوقهم وتصادر أراضيهم ويعتقل الناس وتهدم منازلهم. وعندما يحاولون الاحتجاج يقتلون بالرصاص ويعتقلون ويعاملون بوحشية، وما إلى ذلك، دون أي مساءلة على الإطلاق"، حيث أسست عراف، مع عدد قليل من الزملاء، حركة التضامن الدولية.
وأضافت: "وجهنا نداء عاجلا إلى العالم أجمع للوقوف إلى جانب الفلسطينيين في حركتهم". وكان الاعتقاد السائد أن وجود شهود من الخارج قد يردع العنف. لكن بدلا من ذلك، بدأ الجنود والمستوطنون الإسرائيليون بقتل الشهود وتشويههم. بعد أن دهست جرافة إسرائيلية المتطوعة الأمريكية الشابة في حركة التضامن الدولية، راشيل كوري، حتى الموت. ثم طردت إسرائيل نشطاء السلام الدوليين من قطاع غزة.
ولفت أنه بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، فرضت إسرائيل حصارا تاما على القطاع. وراقبت حركة التضامن الدولية إسرائيل وهي تشيد هذا الجدار. وقالت عراف: "لم يكن هناك ما يكفي من الرسائل أو الاحتجاجات أو رسائل البريد الإلكتروني أو غيرها لتحدي هذه السياسة التي كانت غير قانونية بشكل واضح، بل كانت عقابا جماعيا واضحا".
وفي آب/أغسطس 2008، قامت هي وعدد قليل من متطوعي حركة التضامن الدولية، تحت اسم "حركة غزة الحرة"، بقيادة قاربين صغيرين للصيد، لا يحملان سوى ركابهما وبعض البالونات وصندوق من أجهزة السمع، متجهين نحو غزة. وبشكل غير متوقع، نجحوا، إذ كانوا أول سفن تصل إلى الشواطئ الفلسطينية دون المرور عبر إسرائيل منذ عام 1967. وهرع الناس إلى الميناء لاستقبالهم. وقالت عراف: "بصراحة، كانت تلك من أجمل لحظات حياتي".
وتابع أنه بعد أن شنت إسرائيل عملية الرصاص المسكوب في كانون الأول/ديسمبر 2008، والتي دمرت أكثر من عشرة آلاف منزل وأطلقت الفوسفور الأبيض على السكان المدنيين، غيرت إسرائيل استراتيجيتها البحرية أيضا، فبدأت بصدم القوارب أو الاستيلاء عليها وأسر جميع من على متنها، وقررت عراف وزملاؤها تصعيد الموقف أيضا، فتعاونوا مع مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية (إي ها ها) وشكلوا أول أسطول حرية: قافلة من ستة قوارب، ثلاثة منها لنقل الركاب وثلاثة لنقل البضائع تحمل حوالي 10,000 طنا من الإمدادات، بقيادة عبارة إسطنبول المعاد استخدامها "مافي مرمرة".
وأردف أنه بعد هذه المجازر، ظهر نمط واضح: تقترب السفن من غزة لمسافة معينة من أميالها البحرية، فيتم اعتراضها ويحتجز ركابها ويعاملون بقسوة، ثم يطلق سراحهم ويرحلون. كما قيدت دول أخرى تحركات الأساطيل: فقد منعت اليونان وتركيا، في أوقات مختلفة، السفن من مغادرة موانئهما.
وفي السنوات الأخيرة، تراجعت جهود الأسطول، بسبب التحديات العملياتية وتأخر الاهتمام الدولي بالأزمة في غزة. لكن بعد هجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ومع تقييد إسرائيل بشكل جذري للمساعدات الإنسانية العاجلة للقطاع، وبدئها بقتل عمال الإغاثة بمعدلات غير مسبوقة، عادت الحيوية إلى الحركة.
وقال فرينتش إن تواطؤ وسلبية الحكومات في الولايات المتحدة وأوروبا، فضلا عن المؤسسات الدولية، سهل عنف إسرائيل ضد النشطاء الدوليين. فقد اعتقلوا وتعرضوا للإذلال وسوء المعاملة في الخريف الماضي، بما في ذلك عدة مزاعم بالاعتداء الجنسي، لكن القوات الإسرائيلية مارست مستويات جديدة من "العنف المفرط" هذه المرة. ومع أن الاستفزازات الواضحة، هذا الشهر أثارت ضجة إعلامية واسعة وأدت إلى ردود فعل غاضبة: فقد وصفت جورجيا ميلوني معاملة النشطاء بأنها "غير مقبولة"، وقال وزير الخارجية الإيطالي للصحافيين بأنه يجري محادثات مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي حول إمكانية فرض عقوبات على بن غفير، إلا أنها في الولايات المتحدة، لم تحظ باهتمام إعلامي يذكر، ولم تثر أي استنكار شعبي. في وقت سابق من هذا العام، أصدر البيت الأبيض في عهد ترامب بيانا يدين فيه أسطول الحرية، الذي وصفه بأنه "مؤيد لحماس".
وقارن الكاتب هنا بين حركة فك الحصار وتلك التي حاولت مساعدة المهمشين الباحثين عن حرية بالهجرة إلى أوروبا. ففي السنوات الثلاث عشرة التي تلت إنشاء أسطول الحرية وحتى7 تشرين الأول/أكتوبر، أصبح البحر الأبيض المتوسط مسرحا لنوع آخر من العبور المثير للجدل. وتسلك أساطيل الحرية مسارا مشابها، ولكن في الاتجاه المعاكس، لمسار المهاجرين الذين قدموا بالعشرات والمئات، في قوارب أصغر حجما، بحثا عن ملجأ على الشواطئ الأوروبية، والذين يلقون حتفهم بشكل متكرر في هذه المحاولة.
وقال فرينتش إن الانخراط في هذا العمل التضامني - سواء كان ذلك نيابة عن الفلسطينيين في غزة أو المهاجرين في طريقهم إلى أوروبا، أو طالبي اللجوء الذين يعبرون إلى الولايات المتحدة، يجرد الناس من الحماية التي توفرها لهم جوازات سفرهم أو لون بشرتهم. بل وقامت دول من فرنسا إلى بولندا إلى اليونان بمقاضاة متطوعين في المجال الإنساني بتهم مثل "تهريب البشر" أو "المساعدة والتحريض على الهجرة غير الشرعية".
مع استعداد أسطول الإنقاذ للإبحار مطلع هذا العام، وسط اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تصاعدت الانتقادات.
وشعر بعض الفلسطينيين أن الرحلة السابقة ركزت على الناشطين أنفسهم أكثر من تركيزها على الإبادة الجماعية التي تحدث في غزة.
في نيسان/أبريل، وخلال كلمة ألقتها في اجتماع صمود العالمي في بروكسل، قالت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين، والتي حظيت باعتراف واسع النطاق لوضوحها الأخلاقي في مواجهة الردود الدولية، إن "الأداء وحده لا يكفي"، وتساءلت عما إذا كان من الأفضل للناشطين الغربيين توجيه جهودهم نحو محاولة منع شحنات الأسلحة من مغادرة موانئهم.
وعندما سأل الكاتب عراف كيف يمكنها العودة إلى إحدى هذه السفن بعد فظائع عام 2010، أجابت: "لطالما كان لدي هذا الرفض العنيد من الاستسلام للعنف".