صحف عالمية: الغرب يسلح إسرائيل ويتغاضى عن انتهاكاتها الممنهجة
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
تناولت صحف ومواقع عالمية أبعاد التصويت الأخير في مجلس الأمن على مشروع القرار الأميركي بشأن إنهاء حرب غزة، وما أثاره من جدل واسع حول مستقبل الدولة الفلسطينية ومواقف القوى الدولية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الغموض الذي رافق بنود الخطة الأميركية أثار تحفظات دول عدة داخل المجلس، خصوصا ما يتعلق بمصير الدولة الفلسطينية، غير أن تلك الدول أيدتها للحفاظ على الزخم السياسي ومنع تجدد العنف.
ورأت الصحيفة أن اللغة الغامضة ذاتها أثارت اعتراض إسرائيل، إذ اعتبرتها موجهة نحو فرض مسار سياسي لا تريده، وسط تحديات تتعلق بملف سلاح حركة حماس وتدمير بناها العسكرية من دون إشعال صدامات مع الفلسطينيين.
وتطرقت نيويورك تايمز إلى مخاوف عربية وإسلامية من الانخراط في قوات محتملة داخل القطاع خشية الاحتكاك المباشر مع الفلسطينيين، مؤكدة أن هذه النقطة ما زالت تشكل إحدى الثغرات الكبرى في المقترح الأميركي.
وفي واشنطن بوست برز تأكيد بأن مشروع القرار نال دعما واسعا رغم تحفظات دبلوماسيين رأوا أن مخاوفهم لم تُدرج في النص، غير أنهم أيدوه بعد رصد دعم عربي قوي لأي خطوة توقف الحرب وتفتح الطريق للحل السياسي.
ونقلت الصحيفة عن ممثل بنما قوله إن الطريق الآمن يقتضي تمكين الفلسطينيين والإسرائيليين من العيش في دولتين بسلام، مشيرا إلى أن أي تسوية لا تعالج هذا الأساس لن تكون قابلة للصمود.
عنف ممنهجوفي سياق آخر، عادت الإندبندنت إلى تقرير منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" الإسرائيلية، الذي وثّق ارتفاع عدد الفلسطينيين المتوفين في السجون الإسرائيلية إلى نحو 100 منذ بدء الحرب، نتيجة العنف الممنهج والإهمال الطبي.
وذكرت الصحيفة أن هذه الأرقام تكشف انهيار الضوابط الأخلاقية داخل المنظومة السجنية، بينما تواصل السلطات الإسرائيلية الادعاء بفتح تحقيقات داخلية لا تقود عادة إلى نتائج، مما يعزز استمرار الانتهاكات بحق الأسرى.
إعلانوتطرقت فايننشال تايمز إلى قرار الحكومة الألمانية رفع القيود عن تصدير السلاح لإسرائيل، مشيرة إلى أن برلين تحدثت عن رمزية الحظر الأولي، لكنه في الواقع أضر بإسرائيل لشموله قطع غيار لدبابات ميركافا.
وأوضحت الصحيفة أن تل أبيب اعترفت بخسائر مؤثرة في الدبابات دفعتها إلى مراجعة برامج تدريب قواتها، في حين فكرت إحدى الشركات المصنعة لقطع الغيار في نقل عملياتها إلى الولايات المتحدة لتفادي أي قيود مستقبلية.
وفي ميديا بار، انتقد الباحث الفرنسي جان فرانسوا بايار ما وصفه بتراجع فرنسا عن مبادئها الديمقراطية بعد تدخلات سياسية أدت لإلغاء ندوة جامعية حول فلسطين، وإبطال قرار بلدية حظر قداس مرتبط بماريشال بيتان.
ورأى الكاتب أن تدخل السلطة واللوبيات في الشأن العلمي والديني بات يهدد حرية التعبير ويقوض دور المؤسسات، مؤكدا أن فرنسا تواجه أزمة متصاعدة في قدرتها على حماية الحريات السياسية والفكرية.
فظائع الدعم السريعوفي ملف السودان، نشرت لوموند رسالة لعشرات الكاتبات والناشطات الفرنسيات سلطت الضوء على الفظائع في الفاشر بإقليم دارفور، مشيرة إلى إعدامات واغتصاب وخطف وتهجير قسري ارتكبتها مليشيا الدعم السريع.
وطالبت الرسالة بحماية النساء والأطفال وضمان وصول الطواقم الطبية والتحقيق في الانتهاكات، مؤكدة أن توثيق الجرائم يكشف استخفافا بالحياة وسياسات تهدف لتفكيك المجتمعات عبر استهداف النساء تحديدا.
وفي فورين بوليسي برز تحليل رأى أن الانتخابات العراقية الأخيرة تمثل فرصة نادرة لواشنطن، في ظل مؤشرات على حكومة قد تكون أكثر ميلا للتعاون معها، رغم أن ائتلاف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لم يحصل على أغلبية مستقلة.
وأشارت المجلة إلى أن العراق بدا أكثر استقرارا مقارنة بالسنوات الماضية، مع تحسن مؤسسات الدولة، لكن تحديات سياسية واقتصادية وأمنية ما زالت تعترض طريق التحول الديمقراطي الكامل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات إلى أن
إقرأ أيضاً:
مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.