ماذا قالوا لـ"الرؤية" عن المهرجان؟.. مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الـ46: أكثر من عروض فنية بل منصة حيوية للسينما العربية والعالمية
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
القاهرة - مدرين المكتومية
في دورته الـ46، يواصل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تأكيد مكانته كأحد أهم الأحداث الفنية والثقافية في المنطقة، إذ يتجاوز دوره مجرد تقديم عروض سينمائية ليصبح منصة متكاملة تجمع بين صناعة السينما والجمهور والنقاد والمبدعين من مختلف أنحاء العالم.
في البداية، حدثنا طارق البحار قائلاً: "تتجاوز أهمية مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الحالية كونه حدثاً فنياً سنوياً، ليترسخ كقوة دافعة ومحور ثقافي لصناعة السينما في المنطقة.
وأضاف: "لم يقتصر دور المهرجان على الشاشة الكبيرة؛ بل تمتد رؤيته إلى المستقبل عبر برامجه الموازية التي تشكل شرياناً حيوياً لتطوير الصناعة. فالندوات والنقاشات العامة تشهد تفاعلاً ملحوظاً بين النقاد وصنّاع الأفلام والجمهور، وتتناول قضايا الإنتاج والتوزيع، إضافة إلى ورش عمل مع كبار المخرجين من مصر والعالم. ويحضر هذه الندوات نجوم بارزون تحت إشراف الفنان القدير حسين فهمي، رئيس المهرجان، الذي يتواجد في مختلف فعاليات الحدث."
وتابع البحار: "في هذا الإطار، تكتسب ورش العمل أهمية كبرى، فهي بمثابة حاضنات للمواهب، تقدّم تدريباً عملياً ومكثفاً لجيل جديد من المخرجين والكتّاب والمنتجين، وتزوّدهم بالأدوات اللازمة لصقل مهاراتهم وفق معايير عالمية، خصوصاً ضمن ‘أيام القاهرة لصناعة السينما’ التي تربط المبدعين بالخبراء وصناديق التمويل. وهكذا يرسّخ المهرجان مكانته كحدث متكامل يجمع بين متعة المشاهدة وعمق المعرفة وفرص بناء المستقبل المهني والتعاون الدولي."
وأوضح: "تكتسب الدورة الحالية أهميتها من خلال البريق الخاص للأفلام المختارة بعناية من فريق البرمجة بإشراف مدير المهرجان الناقد محمد طارق وطاقم ‘البروجرامرز’. وتقدّم هذه الاختيارات بانوراما سينمائية تعكس التنوع الفني والعمق القصصي عربياً وعالمياً. فالأفلام المشاركة ليست مجرد عروض للترفيه، بل أعمال قوية تتنافس في المسابقات الرئيسية، بينها أفلام حائزة على جوائز عالمية مرموقة، مما يعزز مكانة المهرجان كمنصة إقليمية لانطلاق أعمال مؤثرة على الساحة الدولية."
وتابع: "تشمل قائمة عروض هذا العام أفلاماً روائية طويلة تطرح قضايا إنسانية واجتماعية معقدة من مصر والخليج، إلى جانب أفلام وثائقية تقدم معالجات جريئة لقضايا سياسية وتاريخية راهنة. كما يولي المهرجان اهتماماً كبيراً بالإنتاجات العربية، خاصة تلك التي تُعرض لأول مرة عالمياً أو إقليمياً، مما يتيح للمخرجين العرب الشباب فرصة استثنائية لإبراز رؤاهم الفريدة أمام جمهور دولي من النقاد والموزعين. إن هذا التنوع – بين الأعمال التجريبية والإنتاجات الضخمة – يجعل من مهرجان القاهرة محطة أساسية لكل مهتم بتطور السينما وجودتها، ويسهم في إثراء الذائقة الفنية وتغذية الحوارات النقدية داخل وخارج قاعات العرض."
حوار وإلهام
من جانبها، أكدت سميرة الحراصية أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يمثل مساحة حيّة تجمع صناع السينما والجمهور في مكان واحد، وهو ما يؤكد الدور التاريخي للقاهرة كجسر ثقافي يصل بين التجارب العربية والعالمية. وقالت إن كل دورة تشهد نقلة نوعية في البرامج والفعاليات المصاحبة، إلى جانب تنوع كبير في الأفلام المشاركة من مختلف الدول.
وأضافت: "المهرجان لا يقدم عروضاً فقط، بل يفتح باباً واسعاً للحوار والإلهام، ويجمع الناس والسينمائيين تحت سقف واحد. كما يرسّخ أهمية السينما كقوة ناعمة تعبّر عن الإنسان وهمومه وأحلامه وتطلعاته."
الفيلم العربي إلى العالمية
أما وردة زرقين، فقالت إن انطباعها عن المهرجان ممتاز، باعتباره واحداً من أعرق المهرجانات العالمية، مشيرة إلى أن دورته الـ46 تقدّم تجربة سينمائية تنقل الفيلم العربي إلى العالمية، وتتيح فرصة للتفاعل والحوار مع نجوم وصناع السينما من مختلف أنحاء العالم.
وأضافت: "يشهد المهرجان إقبالاً كبيراً من المهتمين بعالم السينما، حيث يستمتع الجمهور بمشاهدة أفلام مختارة بعناية. كما أن توقيت تنظيم المهرجان في فصل الخريف يعد مثالياً لمواكبة الحدث. ولا يفوتني الإشادة بالتنظيم القوي والأداء المتكامل، ما يجعل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عند مستوى تطلعات محبي السينما."
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: مهرجان القاهرة السینمائی الدولی
إقرأ أيضاً:
توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
باكستان – تشير التوقعات المستقبلية الصادرة عن مراكز الأبحاث الدولية حول نمو السكان المسلمين اهتماما واسعا على مستوى العالم.
وتشير تقديرات عام 2030 إلى أن باكستان تستعد لانتزاع صدارة الترتيب لتصبح أكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين في العالم، بينما تحافظ كل من إندونيسيا والهند على موقعهما المتقدم في قمة القائمة.
ومع استمرار نمو التعداد السكاني للمسلمين عالمياً، تكشف البيانات المستقبلية عن تحولات ديموغرافية بارزة، حيث من المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة إعادة ترتيب في قائمة الدول الإسلامية الأكثر كثافة سكانية. وتؤكد هذه المؤشرات أن قارتي آسيا وأفريقيا ستستمران في تشكيل الثقل الديموغرافي والمركز المحوري للعالم الإسلامي.
وفي هذا السياق، حافظت تركيا على موقعها في المراكز الأولى ضمن هذه التوقعات، حيث يُنتظر أن يصل عدد سكانها المسلمين إلى نحو 89.1 مليون نسمة بحلول عام 2030. وبهذا الرقم، تُصنف تركيا في المرتبة الثامنة عالمياً بين أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان، فتأتي مباشرة بعد إيران التي تسبقها في الترتيب، بينما يليهما العراق في المرتبة التاسعة.
ترتيب أكبر 20 دولة مسلمة بحلول عام 2030 (وفقاً لبيانات مركز “بيو” للأبحاث – Pew Research Center):
باكستان: 256.1 مليون نسمة إندونيسيا: 238.8 مليون نسمة الهند: 236.2 مليون نسمة بنغلاديش: 187.5 مليون نسمة نيجيريا: 158.9 مليون نسمة مصر: 101.2 مليون نسمة إيران: 89.6 مليون نسمة تركيا: 89.1 مليون نسمة العراق: 54.7 مليون نسمة أفغانستان: 50.5 مليون نسمة السودان: 44.7 مليون نسمة إثيوبيا: 42.4 مليون نسمة الجزائر: 41.2 مليون نسمة اليمن: 37.1 مليون نسمة المملكة العربية السعودية: 35.0 مليون نسمة أوزبكستان: 33.3 مليون نسمة الصين: 30.7 مليون نسمة النيجر: 29.9 مليون نسمة تنزانيا: 25.2 مليون نسمة سوريا: 24.7 مليون نسمةالمصدر: “زمان”