أبوظبي (وام)
شهدت أبوظبي انطلاقة استثنائية لفعالية «سباق العالم الكبير» في نسخته العالمية، الذي تستضيفه الإمارة لأول مرة بالشراكة مع هيئة زايد لأصحاب الهمم، في حدث رياضي يعكس روح الإنسانية، ويعزّز مكانة أبوظبي كمدينة رائدة في دمج وتمكين أصحاب الهمم ضمن المحافل الدولية.
وجمعت الفعالية التي أقيمت مساء أمس الأول «الثلاثاء»، نخبة من العدّائين العالميين ومشاركين من الجنسيات المختلفة، إلى جانب أفراد المجتمع والمتطوعين، في لوحة رياضية وإنسانية تعكس القيم التي تؤمن بها الإمارات وتطبقها على أرض الواقع.


وأعرب عبدالله الحميدان، مدير عام هيئة زايد لأصحاب الهمم، عن فخره بكون أبوظبي منصة عالمية لرسالة إنسانية سامية، مضمونها أن «كل إنسان يستحق أن يُرى ويُدمج ويُمكّن».
وأوضح أن سباق العالم الكبير ليس مجرد حدث رياضي، بل هو نداء عالمي للوحدة والتدخل المبكر والأمل، خاصة لأولئك الذين يعيشون أوضاعاً استثنائية، مؤكداً أن رؤية القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تجعل من تمكين أصحاب الهمم جزءاً أصيلاً من مسيرة التقدم والتنمية.
من جانبه، أشاد ديفيد كيلي، مؤسّس ومدير سباق العالم الكبير، بالمستوى التنظيمي الفريد الذي قدمته أبوظبي، وبالشراكة المميزة مع هيئة زايد لأصحاب الهمم.
وأشار إلى أن ما يميز نسخة أبوظبي هو الدور الحيوي والمشاركة الإيجابية من أصحاب الهمم في الحدث، مؤكداً أن رؤيتهم وهم يسهمون بفاعلية في مراحل السباق المختلفة تمثل تذكيراً قوياً بأن الدمج الحقيقي هو ممارسة يومية، إذ أضفوا روحاً ملهمةً ارتقت بتجربة السباق إلى مستوى إنساني أعمق.
وثمّن كيلي الاحترافية والدعم الكبير الذي قدمته الجهات المعنية في أبوظبي، مؤكداً أن هذا التعاون يُعد نموذجاً عالمياً للفعاليات الرياضية التي تحمل قيمة ورسالة.
وتعكس استضافة أبوظبي لهذا الحدث العالمي ثقة المجتمع الدولي في قدرات الإمارات على تنظيم أحداث كبرى، تجمع بين الرياضة والقيم الإنسانية، وتعكس مكانتها كمركز متقدم للرياضة الدامجة.
ويعزّز الحدث الصورة الحضارية للدولة كمنارة للسلام والعيش المشترك وإتاحة الفرص لجميع فئات المجتمع، وترسيخ ثقافة تمكين أصحاب الهمم ودعم مشاركتهم الفاعلة في المجالات المختلفة.
وتؤكد أبوظبي باحتضانها هذا الحدث، أنها ليست مجرد مدينة تستضيف الأحداث، بل تصنع الفارق، وتقدم للعالم نموذجاً مضيئاً عن كيفية توظيف الرياضة في تعزيز الكرامة الإنسانية وبناء جسور الأمل والتواصل بين الشعوب.

أخبار ذات صلة الإمارات الأولى عربياً في مؤشر المعرفة العالمي 2025 الإمارات تشارك سلطنة عمان احتفالاتها بيومها الوطني الـ 55

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: هيئة زايد لأصحاب الهمم أبوظبي الإمارات أصحاب الهمم

إقرأ أيضاً:

المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي

دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.

وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.

وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.

وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.

وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.

ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.

وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.

وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.

وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.

وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.

وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.

وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.

وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.

كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.

وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.

كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.

وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.

ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.

وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.

كلمات دلالية المغرب مالي

مقالات مشابهة

  • هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي تختتم فعالية «السوق المجتمعي»
  • انطلاق مبادرة «قلب صحي.. صيف آمن» في الفجيرة
  • شرطة أبوظبي تنظّم «توحيد الصف لاستئصال الآفة» لتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات
  • بيرلو من «يونايتد الإمارات» إلى تدريب إيطاليا
  • كركوك تحتضن بطولتي اليد وخماسي الرواد
  • هل غسل الجمعة يغني عن الوضوء للصلاة؟.. علي جمعة يحسم الجدل
  • موقف إنساني لـ تامر حسني مع شاب من ذوي الهمم
  • ناصر الخليفي يهنئ هاني أبو ريدة بمشاركة منتخب مصر في كأس العالم وبلوغ دور الـ16
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي