الإمارات تجدّد التزامها بتبنّي التجارة الدولية المفتوحة القائمة على القواعد
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
سنغافورة (الاتحاد)
جدّدت دولة الإمارات التزامها بمواصلة قيادة الجهود الدولية لتبنِّي حرية التجارة العالمية المفتوحة والقائمة على القواعد، باعتبارها محفّزاً للنمو الاقتصادي المستدام والتنمية الشاملة حول العالم.
جاء ذلك لدى مشاركة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، في الاجتماع الوزاري الأول لدول «شراكة مستقبل التجارة والاستثمار»، الذي عُقد في سنغافورة، بمشاركة وزراء وممثلين من دول الشراكة وخمس دول بصفة مراقب، فيما شاركت معالي الدكتورة نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، عبر تقنية الاتصال المرئي.
وكانت «شراكة مستقبل الاستثمار والتجارة» قد تم إطلاقها في 16 سبتمبر 2025، بهدف تعزيز التجارة المفتوحة والعادلة، ودعم النمو الشامل، ومعالجة التحديات التجارية الراهنة.
وتُعد «الشراكة» تجمّعاً دولياً قائماً على المبادئ وغير ملزم، يسعى إلى تعزيز النظام التجاري القائم على القواعد، من خلال مبادرات عملية تركّز على الحلول في مجالات مثل مرونة سلاسل الإمداد، ومعالجة الحواجز غير الجمركية، وتسهيل الاستثمار في اعتماد ودمج التقنيات الناشئة.
وخلال الاجتماع، رحّبت «الشراكة» بانضمام باراغواي وماليزيا كأعضاء جدد، إلى جانب الأعضاء الحاليين، وهم دولة الإمارات، وبروناي، وتشيلي، وكوستاريكا، وآيسلندا، وليختنشتاين، والمغرب، ونيوزيلندا، والنرويج، وبنما، ورواندا، وسنغافورة، وسويسرا، وأوروغواي، ليصل عدد الدول الأعضاء إلى 16 دولة.
كما شهد الاجتماع مشاركة ممثلين من دول غير أعضاء، بينها أستراليا وكندا وإندونيسيا وتايلاند وبيرو، بهدف التعرف على الشراكة ومبادراتها.
وأكد الوزراء المشاركون في الاجتماع التزام الشراكة بالتجارة المفتوحة والعادلة، وأطلقوا أربع مبادرات رئيسية لمواجهة التحديات، وتعزيز الفرص في مجالي التجارة والاستثمار، حيث تتضمن المبادرة الأولى، إصدار إعلان وزاري حول مرونة سلاسل الإمداد من قبل 13 وزيراً من الدول الأعضاء بالشراكة، وهي ودولة الإمارات، وبروناي، وتشيلي، وكوستاريكا، وآيسلندا، وليختنشتاين، وماليزيا، ونيوزيلندا، والنرويج، وبنما، وسنغافورة، وسويسرا، وأوروغواي، لتعزيز التعاون والتنسيق في تحديد أو تخفيف المخاطر والاضطرابات الكبرى في سلاسل الإمداد، بما يتيح استجابة أسرع وأكثر فعالية.
والمبادرة الثانية، هي إطلاق مسار عمل لتعزيز التجارة الرقمية والخالية من الأوراق، من خلال اعتماد المعايير والتشريعات الدولية لتسهيل استخدام وتبادل الوثائق التجارية الرقمية.
أما المبادرة الثالثة، فتتضمن إطلاق مسار عمل لدعم النظام التجاري القائم على القواعد، بهدف تطوير حلول للتحديات التجارية المعاصرة والمساهمة في إصلاح الهياكل القائمة.
والرابعة هي إطلاق مسار عمل جديد لتوظيف التكنولوجيا في معالجة التحديات التجارية الحالية، عبر إتاحة الفرصة للشركات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في تقنيات التجارة لاختبار حلولها المبتكرة وتطويرها للتوسع.
وتتطلّع «الشراكة» مستقبلاً إلى تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع، وتعزيز صوت الدول الصغيرة والمتوسطة المعتمدة على التجارة للدفاع عن الانفتاح والعدالة في التجارة العالمية، مع استمرارها في دعوة المزيد من الدول الراغبة في الالتزام بمبادئها.
وعلى هامش اجتماعات «شراكة مستقبل الاستثمار والتجارة»، عقد معالي الدكتور ثاني الزيودي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، بينهم معالي تود ماكلاي، وزير التجارة والاستثمار في نيوزيلندا، ولي تشوان تيك، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «Enterprise Singapore»، وفيرنندا ليما وبرناف كومار، الشريكان في شركة «Leapfrog»، ومعالي مانويل توفار ريفيرا، وزير التجارة الخارجية في كوستاريكا، ومعالي برودنس سيباهيزي، وزير التجارة والصناعة في رواندا، ومعالي هيلين بودليغر، وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية في سويسرا، ومعالي جانينا تيواني، نائبة وزير مفاوضات التجارة الدولية في بنما.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ثاني الزيودي
إقرأ أيضاً:
اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
بدأ أمس الثلاثاء، في العاصمة الكينية نيروبي، أعمال الاجتماع الثالث للمبعوثين الدوليين والمسؤولين المعنيين بالملف السوداني، بمشاركة ممثلين عن دول ومنظمات إقليمية ودولية، في إطار جهود تهدف إلى تنسيق المبادرات الخاصة بالأزمة السودانية وتعزيز التعاون الدولي لدعم مساعي وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سلمية.
نيروبي ـ التغيير
ويُنظم الاجتماع من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد»، بمشاركة ممثلين عن اليابان وألمانيا والنرويج وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.
وقالت «إيجاد»، في بيان، إن الاجتماع يأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات التسوية السياسية والاستجابة الإنسانية في السودان، موضحة أن الهدف الرئيسي يتمثل في توحيد الخطاب الدولي وتنسيق المبادرات المختلفة، بعد أن أدى تعددها خلال الفترة الماضية إلى إضعاف الجهود الرامية لإنهاء النزاع.
وجددت الهيئة التزامها بدعم عملية سياسية تقودها أفريقيا، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بما يسهم في تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في السودان.
وأضافت أن الاجتماعات الدورية التي يعقدها مكتب «إيجاد» المعني بالسودان مع الأطراف الإقليمية والدولية تستهدف تقريب وجهات النظر، وبناء رؤية مشتركة لمعالجة الجوانب السياسية والإنسانية للأزمة، وتهيئة الظروف اللازمة لإحراز تقدم ملموس على الأرض.
واستضاف الاجتماع السكرتير التنفيذي لـ«إيجاد»، الدكتور ووركنيه جبيهو، بالشراكة مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، الدكتور موساليا مودافادي.
وأكد جبيهو، في كلمته الافتتاحية، أن الحرب في السودان لا تزال تُخلّف تداعيات إنسانية وأمنية واسعة على السودان ودول الإقليم، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، وإجراء تقييم استراتيجي مشترك يحدد بوضوح أدوار ومسؤوليات كل طرف.
وشدد المشاركون، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مجموعتي «الرباعية» و«الخماسية» وشركاء دوليين آخرين، على ضرورة أن تظل عملية السلام مملوكة للسودانيين وتقودها إرادتهم، مع توفير دعم إقليمي ودولي منسق يعزز فرص إنهاء الصراع وتحقيق سلام مستدام.
و تأتي هذه الاجتماعات في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وسط تعثر المبادرات السياسية وتفاقم الأزمة الإنسانية. وخلال الأشهر الماضية، تعددت المسارات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء النزاع، بما في ذلك مبادرات تقودها «إيجاد» والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، إلى جانب جهود الرباعية والخماسية، غير أن غياب التنسيق بين هذه المبادرات حال دون تحقيق اختراق ملموس في مسار التسوية.
الوسوماجتماعات الأوضاع في السودان الإيقاد التسوية السياسية نيروبي