تحت رعاية منصور بن زايد.. إطلاق الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي 2026-2030 خلال قمة قادة الشمول المالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، افتتح معالي خالد محمد بالعمى، محافظ المصرف المركزي اليوم، “قمة قادة الشمول المالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، التي يستضيفها المصرف المركزي على مدى يومين في أبوظبي بالشراكة مع صندوق النقد العربي والبنك الدولي.
حضر القمة، التي تُعقد للمرة الأولى في دولة الإمارات، معالي عبد العزيز عبدالله الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، ومعالي عبد الرحمن آل صالح، نائب رئيس مجلس إدارة المصرف المركزي، وسعادة يونس الخوري، وكيل وزارة المالية، عضو مجلس إدارة المصرف المركزي، وسعادة الدكتورعلي محمد بخيت الرميثي، عضو مجلس إدارة المصرف المركزي، وأصحاب السعادة مساعدي المحافظ، إلى جانب كبار المسؤولين في البنوك المركزية والهيئات التنظيمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات المالية.
وناقشت القمة التي تُعقد تحت شعار “صياغة الأجندات الإقليمية والعالمية” قضايا إستراتيجية تُسهم في تطوير أنظمة مالية شاملة ومسؤولة ومستدامة، تضمنت أبرز محاورها: الابتكار الرقمي، وحماية المستهلك، والمساواة بين الجنسين، والصحة المالية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي خالد محمد بالعمى، التزام الدولة الراسخ بتعزيز الشمول المالي بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ودعامة للمرونة الاقتصادية.
وقال معاليه، إن دولة الإمارات تمضي بخطى ثابتة لترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً في الابتكار المالي والاقتصادي والتنمية الشاملة، مستندة إلى نهج وطني طموح تُجسّده رؤية الإمارات 2031 ومئوية الإمارات 2071، وتوجّه جهودنا نحو بناء منظومة مالية أكثر شمولاً وكفاءةً واستدامة.
وأضاف معاليه أن تعزيز الشمول المالي يمثل ركيزةً محورية في جهود المصرف المركزي لبناء منظومة مالية شاملة ومستدامة، والتي تُمكن جميع فئات المجتمع من الوصول إلى فرص النمو والمساهمة الفاعلة في مسيرة التطوير الاقتصادي للدولة.
وشهد اليوم الأول من القمة تدشين مبادرات وطنية ودولية لدعم الشمول المالي، حيث أطلق معالي محافظ المصرف المركزي، الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي لدولة الإمارات 2026–2030، التي طوّرها المصرف المركزي بدعم شركائه الدوليين من البنك الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد العربي، ومساهمة أكثر من 70 جهة وطنية معنية.
وتمثل الإستراتيجية إطاراً وطنياً شاملاً يهدف إلى تمكين جميع أفراد المجتمع من الوصول العادل والآمن إلى الخدمات المالية، وترسيخ ريادة دولة الإمارات عالمياً في تطوير نظام مالي شامل ومستدام، بما يعكس التزام الدولة بقيادة التحول المالي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد معالي محافظ المصرف المركزي أن الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي صُممت لتكون شاملة لجميع فئات المجتمع، مع التركيز على مجموعة من الأولويات الوطنية المحورية، من أبرزها: تعزيز المنظومة التشريعية الداعمة للشمول المالي، وتسريع التحول الرقمي للقطاع المالي، وترسيخ الثقافة والصحة المالية لدى الجميع، بالإضافة إلى تمكين منظومة البيانات والذكاء الاصطناعي لدعم الابتكار واتخاذ القرارات الإستراتيجية وتطوير المؤشر الوطني للصحة المالية.
من جانبها، أكدت سعادة فاطمة عبدالله الجابري، مساعد محافظ المصرف المركزي لشؤون قطاع مكافحة الجرائم المالية، سلوك السوق وحماية المستهلك، أن الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي ترمي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف بحلول عام 2030، من أبرزها رفع نسبة امتلاك الحسابات المالية، وزيادة نسبة الأفراد المستفيدين من تقنيات المدفوعات الرقمية، مع توجيه الجهود نحو مواءمة الابتكار المالي مع الأطر التنظيمية الوطنية لتعزيز مرونة القطاع المالي واستدامته.
وتتضمن الإستراتيجية حزمة من 12 مبادرة رائدة لتوسيع نطاق الشمول المالي عبر مختلف فئات المجتمع، وتشمل إتاحة حسابات مالية شاملة لجميع المقيمين، وتطوير منتجات مبتكرة تستهدف النساء والشباب وأصحاب الهمم، وتمكين رواد الأعمال والشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى الخدمات المالية.
وتتبنى خطة وطنية للثقافة المالية، وتسعى لإنشاء مركز عالمي للصحة المالية في دولة الإمارات، بما يعكس التزام الدولة ببناء منظومة مالية شاملة ومستدامة، كما تؤكد على أهمية الحوكمة القوية واتخاذ القرارات المبنية على البيانات لضمان تحقيق تأثير دائم وقابل للقياس، وتعزيز الاستفادة القصوى من الموارد والفرص المالية على المستويين الوطني والدولي.
كما تضمنت فعاليات اليوم الأول من القمة، إلقاء كلمات رئيسية من مسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد العربي، إضافة إلى عقد جلسات حوارية متعددة تناولت توسيع استخدام الخدمات المالية، والإعلان عن نتائج المؤشر الإقليمي للشمول المالي “فيندكس” في المنطقة العربية، والذي يرصد التقدم المحرز في هذا المجال بما يدعم صانعي القرارفي تطوير السياسات لبناء أنظمة مالية أكثر شمولاً ومرونةً واستدامة.
وشملت الفعاليات جلسات مخصصة حول أسس الصحة المالية، حيث تم الإعلان عن استضافة أسبوع الصحة المالية العالمي لعام 2026، بالإضافة إلى جلسات تناولت الصحة المالية للمرأة وتمكينها اقتصادياً، وتعزيز الثقافة المالية.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
أشاد المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى سوريا والعراق توم باراك بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أنه حقق في منطقة الشرق الأوسط إنجازات لم يتمكن أي من أسلافه من تحقيقها.
وقال باراك في تصريحات صحفية عقب تعيينه رسميًا: “يشرفني بتواضع أن أخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن أقبل منصب المبعوث الرئاسي في ظل قيادته الجريئة”، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية من السياسة الأمريكية في المنطقة تتسم بما وصفه بالحراك الاستراتيجي غير المسبوق.
وأضاف باراك أن الرئيس ترامب “حقق في الشرق الأوسط ما لم يتمكن أحد من أسلافه من تحقيقه”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الإنجازات، مكتفيًا بالإشادة بالنهج السياسي الحالي للإدارة الأمريكية.
ويأتي هذا التصريح بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين توم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا، مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى كل من سوريا والعراق، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي وتوسيع قنوات التواصل مع حكومتي البلدين.
وأوضح ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” أن هذا التعيين يأتي ضمن توجه أوسع لتعزيز العلاقات الثنائية مع دول المنطقة، ودعم مسارات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي.
كما أشار إلى أن باراك سيواصل مهامه كسفير للولايات المتحدة لدى تركيا، إلى جانب منصبه الجديد، مع توفير الدعم الكامل من وزارة الخارجية الأمريكية لضمان تنفيذ مهامه المزدوجة.
وفي السياق ذاته، سبق أن أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انتهاء مهمة باراك كمبعوث خاص إلى سوريا في إطار إعادة هيكلة بعض المناصب الدبلوماسية، قبل أن يتم تكليفه مجددًا ضمن توسعة نطاق عمله ليشمل العراق أيضًا.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط تحركات متسارعة، تتعلق بإعادة صياغة العلاقات مع عدد من الدول الإقليمية وتعزيز الحضور الدبلوماسي في ملفات حساسة بالمنطقة.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 14:42