حوافزُ مالية وتسهيلاتٌ في التأشيرات.. ترامب يكافئ دولًا أفريقية على استقبالها مهاجرين مرحّلين
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
أعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ عن قلقهم إزاء إرسال أموال إلى بلدان تُصنّف على أنها دول فاسدة. وانتقدت العضوة الديمقراطية جين شاهين وزير الخارجية ماركو روبيو، مشيرة إلى أن دفع 7.5 مليون دولار لغينيا الاستوائية يثير “مخاوف جدية بشأن الشفافية والاستخدام المسؤول لأموال دافعي الضرائب.
قدمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حوافز مالية ودبلوماسية لعدد من الدول الأفريقية، مقابل قبولها استقبال مهاجرين صدرت بحقّهم أوامرُ طرد من الولايات المتحدة، في إطار ما يُعرف بـ”برنامج الترحيل إلى دول ثالثة”.
وقد حصلت دولة إسواتيني على 5.1 مليون دولار، بينما تلقت غينيا الاستوائية 7.5 مليون دولار، كما استفادت غانا من تسهيلات في إجراءات دخول الأراضي الأمريكية بعد أن كانت في السابق مقيّدة بتأشيرات قصيرة الأجل وصالحة لمرة واحدة فقط.
أكد وزير المالية في إسواتيني، نيل ريجنبرغ، أن بلاده تلقت 5.1 مليون دولار مقابل استضافة المهاجرين المرحّلين مؤقتًا، مشيرًا إلى أن الأموال قد وُضعت في حساب وكالة إدارة الكوارث الوطنية ولم يتم تخصيصها بعد لهذا الغرض.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحكومة، ثابيل مدلولي، أن التمويل يغطي احتياجات المرحّلين من رعاية وإسكان مؤقت ومصاريف إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وحتى الآن، استضافت إسواتيني مجموعتين من المرحّلين في يوليو وأكتوبر، حيث ضمت الأولى خمسة أشخاص ، والثانية عشرة مهاجرين 10 . وقد تمت إعادة أحدهم إلى جامايكا بينما ينتظر الآخرون الرجوع إلى بلادهم.
على عكس إسواتيني، ركزت غانا على الجانب الدبلوماسي من البرنامج، حيث ألغت الإدارة الأمريكية القيود السابقة على التأشيرات، وأعادت منح تأشيرات دخول متعددة السنوات بعد أن كانت محددة بثلاثة أشهر ولمرة واحدة فقط.
برزت رواندا أيضًا كطرف رئيسي في البرنامج، حيث وافقت على استضافة ما يصل إلى 250 مهاجرا مرحّلًا. وأكّدت المتحدثة باسم الحكومة، يولاند ماكولو، أن الاتفاق وقعه مسؤولون أميركيون وروانديون في يونيو الماضي بالعاصمة كيغالي.
وأوضحت السلطات في هذا البلد أنها ستحتفظ بالحق الكامل في تحديد من يُقبل لإعادة التوطين، مؤكدة استبعاد أي شخص يحمل سجلًا جنائيًا. وأفاد مسؤول رواندي، متحدثًا لوكالة رويترز دون الكشف عن هويته، بأنه بموجب هذا الترتيب ستحصل كيغالي على منحة مالية من واشنطن، بموجب وثيقة تم توقيعها في يوليو، على الرغم من أن المسؤولين لم يكشفوا عن قيمتها.
أما غينيا الاستوائية، فقد استفادت ماليًا من مبلغ قُدّرت قيمته ب 7.5 مليون دولار لتسهيل قبول المهاجرين المرحّلين، في أول استخدام لمخصّصات أمريكية كانت موجّهة سابقًا لدعم اللاجئين.
أما جنوب السودان، إحدى أفقر دول العالم، فقد أدرج أيضًا كوجهة محتملة للترحيلات، رغم أن الحكومة في جوبا لم تكشف عن أي مقابل مالي مباشر. ورغم ذلك، تأمل سلطات هذا البلد في الحصول على تسهيلات دبلوماسية، بما في ذلك تخفيف العقوبات عن بعض المسؤولين البارزين، وإعادة ضبط العلاقات مع واشنطن.
وقد أثارت هذه التحويلات المالية ردود فعل غاضبة داخل الولايات المتحدة.
وانتقدت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين عن ولاية نيوهامشير وزير الخارجية ماركو روبيو لموافقته على دفع 7.5 مليون دولار لغينيا الاستوائية، معتبرة أن ذلك يطرح “مخاوف جدية بشأن الاستخدام المسؤول والشفاف لأموال دافعي الضرائب الأمريكيين”.
ويرى خبراء الهجرة أن سياسة الترحيل الأمريكية أصبحت أداة مساومة دبلوماسية واقتصادية، تعتمد على مزج الحوافز المالية مع التهديد بفرض قيود على منح التأشيرات لضمان تعاون الدول المرشّحة لاستقبال المهاجرين غير المرغوب في بقائهم بالولايات المتحدة .
يورو نيوز
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: ملیون دولار المرح لین
إقرأ أيضاً:
نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
أكد سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن القيمة الاقتصادية للسياحة البيئية المرتبطة بمشروعات استزراع غابات المانجروف على سواحل البحر الأحمر تقدر بنحو 200 مليون دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن هذه الغابات تمثل أحد أهم الموارد الطبيعية القادرة على تحقيق التوازن بين حماية البيئة وتعزيز العوائد الاقتصادية المستدامة.
غابات المانجروف تجذب أنماطًا جديدة من السياحة البيئية
وأوضح خليفة أن غابات المانجروف أصبحت عنصر جذب رئيسيًا للسياحة البيئية عالميًا، لما توفره من بيئات طبيعية فريدة تسمح بممارسة أنشطة مراقبة الطيور والحياة البحرية والرحلات البيئية والتصوير الطبيعي، فضلًا عن دورها في الحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم النظم البيئية الساحلية. وأضاف أن التوسع في زراعة المانجروف على امتداد سواحل البحر الأحمر من شأنه تعزيز مكانة مصر كوجهة إقليمية ودولية للسياحة البيئية.
حماية الشواطئ ومواجهة التغيرات المناخية
وأشار نقيب الزراعيين إلى أن أشجار المانجروف لا تقتصر أهميتها على الجانب السياحي فقط، بل تلعب دورًا حيويًا في حماية الشواطئ من التآكل، وامتصاص كميات كبيرة من الكربون، والحد من آثار التغيرات المناخية، ما يجعلها أحد أهم الحلول الطبيعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الساحلية للأجيال القادمة.
دعوة لتوسيع الاستثمارات البيئية
ودعا خليفة إلى إزالة المعوقات الإدارية أمام مشروعات استزراع المانجروف وتشجيع الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق والسياحة البيئية، مؤكدًا أن تنمية غابات المانجروف تمثل استثمارًا طويل الأجل يجمع بين حماية البيئة وخلق فرص عمل جديدة وزيادة العوائد الاقتصادية للمجتمعات الساحلية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة مصر على مواجهة تحديات المناخ.