الإمارات تتخذ ميناء بوصاصو مركزا للمؤامرة على اليمن والمنطقة
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
وأكدت المصادر أن سفينة “SOCOTRA 1 ” المملوكة لـ”شركة الماركاني” المسجلة في بنما، الذي يوجد مقرها التشغيلي في الإمارات برقم البريد “١١١٩٥”، نفذت العديد من الرحلات البحرية المشبوهة بنقل شحنات أسلحة ضمن حاويات تجارية يتم تبادلها بانتظام بين مينائي دبي و “بوصاصو”، كان آخر مغادرة لها ميناء “بوصاصو” في ٣٠ أكتوبر الماضي، متجهة إلى دبي، قبل أن تعود بعد خمسة أيام فقط في الصباح الباكر من ٤ نوفمبر الجاري.
وأوضحت المصادر أن وثائق سفينة “SOCOTRA 1 “، تعود ملكيتها لرجل الأعمال “عادل سليم عبيد الماركاني”، وهو الاسم الذي يتكرر في عدد من الشركات البحرية التي تعمل في مجال النقل اللوجستي بين الإمارات وشرق إفريقيا.
وذكرت المصادر أن السفينة أنزلت ٢٠ حاوية فور وصولها بوصاصو، ثم شحنت عشرين ٢٠ حاوية أخرى، كانت مجهزة مسبقا على أرصفة الميناء، مبينا أن العمليات تجري في أوقات محددة تحت حراسة إماراتية مشددة بعيدا عن إشراف سلطات الميناء الرسمية.
وقالت المصادر إنه “من خلال تتبع مسار السفينة عبر نظام التعريف الآلي للسفن البحرية AIS / Automatic Identification System، النظام العالمي المستخدم لتحديد مواقع السفن التجارية وحركتها في الوقت الفعلي، أظهرت بيانات التتبع تقوم برحلات منتظمة بين مينائي دبي بوصاصو ضمن جدول ثابت متكرر منذ عدة أشهر”، وفق تقرير تحقيق لـ”صحيفة براون لاند السودانية”، التي نسفت كل الادعاءات حول الأسلحة التي تصل إلى السواحل الغربية لليمن تحت مزاعم بأنها “شحنات إيرانية” خاصة بقوات صنعاء، التي وصلت منها الكثير خلال الآونة الأخيرة.
وأضافت أن ميناء بوصاصو في إقليم “بونتلاند” شبه المستقل شمال شرق الصومال، الذي يقع على الضفة الغربية من خليج عدن، يعد أحد أهم الممرات البحرية في القرن الإفريقي، وأصبح يستخدم لنقل شحنات ذات طابع مزدوج مدني وعسكري تخزن في الميناء وتعاد شحنها إلى وجهات أخرى في اليمن والسودان.
وأشارت المصادر إلى أن ميناء “بوصاصو” أصبح محورا لوجستيا ضمن شبكة تهريب الأسلحة التي تنطلق من الإمارات عبر البحر العربي وخليج عدن مرورا بجزر أرخبيل سقطرى اليمنية التي تسيطر عليها الإمارات، وصولا إلى مناطق النزاع باليمن والسوادان، والتأكيد بأن تكرار هذا المسار خلال فترات زمنية قصيرة يوحي بوجود خط إمداد منظم يدار بإشراف مباشر من شركات إماراتية تعمل بواجهات متعددة.
وأفادت أنه تم رصد أنشطة مشابهة لسفن أخرى تحمل علم بنما وتنطلق من دبي إلى بوصاصو، وسقطرى اليمنية وأحيانا ميناء المكلا، التي تستخدم لتخزين أو إعادة شحن الأسلحة والذخائر تحت غطاء تجاري وإنساني، عبر ممرات استخدمتها شركات واجهة وشبكات أمنية خاصة.
استخدام بوصاصو ومينائي سقطرى والمكلا لشحن الأسلحة تحت غطاء تجاري
واعتبرت المصادر وفق خبراء الأمن البحري، تسجيل السفن بأسماء دول مثل ” بنما، ليبيريا”، يستخدم عادة لتغطية هوية المالك الحقيقي وتجنب المساءلة القانونية في حال اكتشاف أنشطة مخالفة للقانون الدولي أو لعقوبات الأمم المتحدة واستدركت أن السفينة “SOCOTRA 1 ” أصبحت جزء ثابتا من هذا النمط الأمر الذي يستدعي تحقيقا دوليا مستقلا لتحديد طبيعة الشحنات التي تنقلها ومصدر تمويلها النهائي.
ووصفت ما تقوم به الإمارات جزء من شبكة واسعة لإعادة تدوير السلاح وتمويل الحروب بالوكالة عبر الموانئ الصومالية واليمنية، في خرق صارخ لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بحظر السلاح ومراقبة الممرات البحرية.
ولفتت إلى أن ما يجري في هذه الممرات البحرية لا يتم من فراغ، بل بصمت وتواطؤ دولي مريب، من قبل “الأمم المتحدة، ومنظمة الإنتربول، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي” التي تتعامل مع هذه الانتهاكات إما بالتجاهل أو بتقارير شكلية تغلق الملفات دون مساءلة حقيقية، وفق تقرير الصحيفة التي طالبت بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في أنشطة السفينة “SOCOTRA 1 ، وشبكاتها اللوجستية الممتدة بين دبي وبوصاصو وسقطرى، التي تضاعف نزيف الدم في المنطقة.
ومنذ العام ٢٠١٧ شهد ميناء بوصاصو نفوذا متزايدا للشركات الإماراتية وعلى رأسها موانئ دبي العالمية التي وقعت اتفاقية تشغيل طويلة الأمد لتطوير وإدارة الميناء، مع استمرار تسيير الرحلات البحرية والجوية بين الإمارات وبوصاصو، الذي يشكل حلقة وصل بين الموانئ اليمنية في نقل الأسلحة للفصائل الإماراتية.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
قال عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق ركن طارق صالح، "أن مليشيا الحوثي تنفذ أجندة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتحاول جر اليمن إلى معارك تخدم نظام ايران ولا تخدم اليمنيين ولا القضية الفلسطينية".
واكد خلال لقاءه اليوم، مشايخ وأعيان مديرية الوازعية بمحافظة تعز، أن ما تروجه المليشيا عن الحصار يتناقض مع استمرار عمل ميناء الحديدة.
وواضح ان حجم البضائع وعدد السفن التي دخلت ميناء الحديده اضعاف ما دخل منها الي ميناء عدن والمكلا ونشطون.
وبشأن مطار صنعاء قال طارق ان المطار كان مفتوحا للرحلات يومياً حتى استدرج الحوثي الكيان الصهيوني لاستهداف طائرات الخطوط اليمنية في مدرج المطار مدعياً الحرب علي اسرائيل ونصرة غزة.
كما أكد ان مليشيا الحوثي هي من تحاصر اليمنين وهي من تستهدف الاقتصاد الوطني ومنعت تصدير النفط ما تسبب في تفاقم الأزمة المعيشية.
واشار الفريق طارق صالح خلال اللقاء الى أن المرحلة الراهنة تفرض توجيه جميع الطاقات العسكرية والقبلية والسياسية والإعلامية نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي وقد آن الأوان لتحقيق ذلك.. مشدداً على أن اليمنيين يخوضون منذ أكثر من أحد عشر عاماً معركة الدفاع عن وطنهم وعن الأمن القومي العربي في مواجهة المشروع الإيراني
ودعا أبناء الوازعية إلى مواصلة دورهم الوطني والمشاركة الفاعلة في معركة تحرير ما تبقى تحت سيطرة مليشيا الحوثي الارهابية.. محذراً من الانجرار وراء الفتن الحزبية والمناطقية والأجندات الخارجية التي تسعى إلى تشتيت الجهود عن المعركة الأساسية.
كما جدد طارق صالح التأكيد على وقوف اليمن إلى جانب المملكة العربية السعودية والصف العربي والإسلامي في مواجهة التدخلات الإيرانية.. مؤكداً أن مصير المشروع الإيراني في اليمن إلى هزيمة كما هُزم في أكثر من ساحة.