خدمة لاسرائيل..وفد بريطاني رفيع في عدن لزعزعة أمن البحر الأحمر
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
وتركزت اهتمامات الوفد الزائر بشكل رئيس على تأهيل ما يسمى بـ "قوات خفر السواحل" التابعة لحكومة الخونة الموالية للاحتلال الإماراتي السعودي، في مسعى بريطاني لتأهيل هذه القوات وتدريبها لمواجهة ما يسمونه بالتهديدات ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وبمعنى أدق في مواجهة القوات المسلحة اليمنية التي سطرت أروع البطولات في إسناد المقاومة الفلسطينية في غزة خلال العامين الماضيين.
واعتبر الوزير البريطاني فالكونر أن زيارته تأتي في إطار ما يسمى بتعزيز الأمن البحري، مشيراً إلى أن «الدعم البريطاني أسهم في التصدي لتهريب الأسلحة وحماية طرق الملاحة»، حسب زعمه.
وقادت بريطانيا عدواناً على اليمن بالاشتراك مع الولايات المتحدة الأمريكية إبان عهد الرئيس بايدن في 2023م، في محاولة لرفع الحصار المفروض على ميناء [أم الرشراش] في جنوبي فلسطين المحتلة، غير أن الحملة باءت بالفشل، وتعرضت العديد من السفن البريطانية للغرق، نتيجة العمليات اليمنية المباركة.
وخلال الأشهر الماضية، نشطت بريطانيا في دعم حكومة الخونة، وقد تعهدت خلال مؤتمر ما يسمى "بالأمن البحري اليمني" الذي انعقد بالسعودية في سبتمبر الماضي بدفع 4 ملايين دولار لدعم هذه القوات [خفر السواحل] التابعة للمرتزقة، وخلال هذه الزيارة أعلنت السفيرة البريطانية عبدة شريف عن تقديم (149) مليون جنيه إسترليني.
ويُظهر هذا الدعم والتحرك البريطاني مدى تماهي حكومة المرتزقة مع العدو الإسرائيلي في عسكرة البحر الأحمر، تحت مبررات واهية، ومنها تأمين الملاحة الدولية مع أن القوات المسلحة اليمنية والحكومة في صنعاء تؤكد مراراً وتكراراً أن الملاحة في البحر الأحمر لا خطر عليها، وأن الاستهداف يقتصر على الملاحة الصهيونية، بسبب العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة.
ويضع الحراك البريطاني المتصاعد في عدن علامات استفهام حول طبيعة الدور الذي تسعى لندن من خلاله في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد سلسلة الانتكاسات العسكرية التي مُنيت بها واشنطن ولندن وكيان العدو الإسرائيلي في مواجهة القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر خلال العامين الماضيين.
ويتضح من خلال الزيارة أنها ليست دبلوماسية، وإنما هي خطوة ضمن خطة أوسع لإعادة تموضع قوات خفر السواحل التابعة للخونة، لتسخيرها كأداة لمواجهة القوات المسلحة اليمنية في مسرح البحر الأحمر خلال المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: القوات المسلحة الیمنیة البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
تبادل هجمات مكثفة بطائرات وزوارق.. روسيا تتهم أوكرانيا باستهداف الملاحة في البحر الأسود
البلاد (موسكو-كييف)
تفاقم التوتر بين روسيا وأوكرانيا في منطقة البحر الأسود، أمس (الثلاثاء)، مع تبادل الطرفين الاتهامات بشن هجمات متبادلة باستخدام الطائرات والزوارق المسيّرة، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المكثفة بين الجانبين على امتداد الجبهة، وسط خسائر بشرية ودمار واسع في عدة مدن أوكرانية.
واتهمت وزارة الخارجية الروسية أوكرانيا بمحاولة زعزعة استقرار الملاحة في البحر الأسود عبر تنفيذ هجمات بطائرات وزوارق مسيّرة استهدفت سفناً مدنية، ثم محاولة إلصاق المسؤولية بموسكو. وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى حادثة وقعت قرب الساحل التركي ومضيق البوسفور أواخر مايو الماضي، معتبرة أنها جزء من ما وصفته بمحاولات أوكرانية لتهديد أمن الملاحة الدولية.
وأكدت زاخاروفا أن موسكو مستعدة للتعاون مع أنقرة من أجل استعادة الاستقرار في المنطقة البحرية الحساسة، في إشارة إلى أهمية مضيق البوسفور باعتباره ممراً استراتيجياً لحركة التجارة والطاقة.
في المقابل، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا شنت هجوماً واسع النطاق خلال الليل استخدمت فيه مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ، تمكنت الدفاعات الأوكرانية من إسقاط عدد كبير منها، فيما أصابت بعض الضربات أهدافاً في كييف ودنيبرو وخاركيف وزابوريجيا ومناطق أخرى.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية من جانبها اعتراض وتدمير عشرات الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي استهدفت مناطق داخل الأراضي الروسية، إضافة إلى مواقع في شبه جزيرة القرم وبحر آزوف والبحر الأسود، في إطار تصعيد متبادل يشمل هجمات جوية متكررة بين الطرفين.
وعلى الأرض، واصلت روسيا تنفيذ ضربات صاروخية واسعة وصفتها بأنها استهدفت مواقع تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني وبنى تحتية للطاقة والنقل، مستخدمة صواريخ فرط صوتية وذخائر عالية الدقة، وفق بيان وزارة الدفاع الروسية.
في المقابل، أفادت السلطات الأوكرانية بسقوط قتلى وجرحى جراء الهجمات الروسية، حيث قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وأصيب العشرات في مدن عدة بينها كييف ودنيبرو، وسط تحذيرات من استمرار القصف واستهداف منشآت حيوية في مختلف أنحاء البلاد.ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تعزيز الدعم الدفاعي الغربي، مطالباً الولايات المتحدة بتسريع تزويد بلاده بصواريخ لمنظومات باتريوت، كما حثّ أوروبا على تطوير منظومة دفاع جوي متكاملة قادرة على التصدي للصواريخ الباليستية، في ظل تصاعد الهجمات الروسية.