غزة بين التهدئة والمواجهة.. سيناريوهات ما بعد الخطة الدولية وحدود المناورة السياسية
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
في ظل حالة الترقب والقلق التي تكتنف المشهد الفلسطيني الإقليمي، يقف ملف غزة عند واحدة من أكثر محطاته حساسية منذ اندلاع الحرب، بعدما أعاد قرار مجلس الأمن الدولي بالموافقة على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل ملامح المرحلة المقبلة، وفتح الباب أمام سيناريوهات متعارضة بين التهدئة والانفجار.
فمع طرح الخطة المكونة من عشرين بندًا لإدارة الوضع الأمني والسياسي داخل القطاع عبر «قوة دولية» وآليات انتقالية جديدة، باتت المنطقة أمام اختبار حقيقي لمدى استعداد الأطراف كافة للقبول بالتسوية المطروحة أو الانخراط في مواجهة مفتوحة تعيد الصراع إلى نقطة الصفر.
ورغم ما تحمله الخطة من وعود بإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية ووقف إطلاق النار، فإن مسار تنفيذها يبقى مرهونًا بقدرة المجتمع الدولي على تجاوز الانقسامات، وبمدى استعداد إسرائيل والفصائل الفلسطينية لقبول ترتيبات قد تعيد صياغة موازين القوى في غزة.
وبينما تروج واشنطن للخطة باعتبارها «نافذة أخيرة للسلام»، تتصاعد في المقابل تحذيرات من أن فرض ترتيبات أمنية غير متوافق عليها قد يشعل مواجهة جديدة، خصوصًا في ظل استمرار فجوة الثقة بين الأطراف وتضارب الرؤى حول مستقبل الحكم والإدارة داخل القطاع.
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن احتمالات الرفض سواء من جانب حركة حماس أو من الجانب الإسرائيلي تبقى واردة لكنها لا تتجاوز إطار المناورة السياسية.
وأكد الرقب أن “قرار الرفض يحمل تبعات خطيرة للغاية، ولا أحد لا حماس ولا إسرائيل جاهز لعودة المعارك في هذه المرحلة، خاصة أن أي تصعيد جديد سيدخل الاحتلال في مأزق كبير”.
وأوضح الرقب أن “موقف حماس في هذا السياق يبدو أقرب إلى المناورة لتحسين شروط التفاوض، خصوصًا أن قرار مجلس السلام الدولي يأتي تحت الفصل السادس، ما يفتح الباب أمام الحوار والتفاهم وليس المواجهة”.
وأشار الرقب إلى أن “عودة الحرب في حال رفض حماس تبدو سيناريو غير مطروح حاليًا، لأن ملف نزع السلاح في غزة سيكون جزءًا من التفاهمات وليس قرارًا أحاديًا، وهناك بالفعل مفاوضات مكثفة تجري بين الإدارة الأمريكية وحركة حماس”.
واختتم الرقب بأن “جميع المؤشرات تؤكد أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو ترتيبات سياسية وتفاوضية، وليست نحو عودة المعارك”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المشهد الفلسطيني مجلس الأمن الدولي خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف غزة إسرائيل مجلس الأمن قرار مجلس
إقرأ أيضاً:
مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
القدس المحتلة - صفا
رحّب مجلس العلاقات الدولية – فلسطين، بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للأمم المتحدة للأطراف المتورطة في العنف الجنسي في النزاعات المسلحة.
وقال المجلس، في بيان اليوم الثلاثاء، إن هذا الإدراج اعتراف أممي متأخر بما وثّقته لجان حقوقية دولية ومنظمات مستقلة، من انتهاكات ممنهجة في مراكز الاحتجاز ونقاط التفتيش وعلى امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار إلى أن هذا التصنيف يكتسب دلالة تاريخية استثنائية كونه يكسر لأول مرة حصانة دولة تحظى بحماية غربية راسخة، ويُرسي مبدأ المساواة أمام القانون الدولي بصرف النظر عن الاعتبارات الجيوسياسية.
وأوضح المجلس، أن قيمة التصنيف الحقيقية لن تتحقق بمجرد الإدراج في قائمة، بل بالإجراءات القانونية والسياسية المترتبة عليه.
وطالب بفتح تحقيق أممي مستقل في الحالات الموثقة وتحديد المسؤوليات الفردية، وربط التصنيف بتعليق فوري لصفقات التسليح مع "إسرائيل"، وإحالة ملف العنف الجنسي إلى المحكمة الجنائية الدولية ضمن قضية الإبادة المنظورة أمامها.