أعلن الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، عن تحقيق الجامعة إنجازًا جديدًا على مستوى التصنيفات الدولية، وذلك بظهور وتواجد الجامعة ضمن تصنيف شنغهاي الدولي للتخصصات العلمية لعام 2025 في 7 مجالات علمية متميزة، إلى جانب حصولها على المركز الأول مصريًا في مجال هندسة التعدين.

وأوضح التقرير الصادر حول التصنيف أن جامعة أسيوط جاءت ضمن الفئة من 200- 300 عالميًا في كل من هندسة التعدين والعلوم البيطرية، كما حققت الفئة من 300- 400 عالميًا في تخصصات علوم الرياضيات، وعلوم وتكنولوجيا الغذاء، والعلوم الصيدلانية، والعلوم الزراعية.

كما جاءت الجامعة ضمن الفئة 400- 500 عالميًا في تخصص الهندسة الكيميائية.

وأشاد الدكتور أحمد المنشاوي بما حققته جامعة أسيوط من تقدم ملحوظ على مستوى التصنيفات الدولية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس جودة التعليم والبحث العلمي، ويعزز من مكانة الجامعة بين المؤسسات الأكاديمية الرائدة عالميًا. وأضاف أن تقدم الجامعة جاء ثمرة لجهود كبيرة بذلها أعضاء هيئة التدريس والباحثون والطلاب، مؤكدًا على استمرار الجامعة في تطوير برامجها البحثية والتعليمية ودعم الابتكار والإبداع بما يسهم في خدمة المجتمع وتنمية الوطن.

وفي السياق نفسه، أوضح الدكتور جمال بدر، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن ظهور جامعة أسيوط في هذا العدد من التخصصات العالمية يعكس قوة منظومتها البحثية، واهتمام الجامعة المستمر بتحسين جودة النشر العلمي وزيادة التعاون الدولي، إلى جانب تطوير البنية التحتية الداعمة للبحث العلمي.

كما أشار الدكتور عمر ممدوح شعبان، مدير مكتب التصنيف الأكاديمي الدولي بالجامعة، إلى أن تصنيف شنغهاي يعتمد على عدد من المعايير الدقيقة، من أبرزها: نسبة العلماء ذوي الاستشهادات العالية (20%)، وعدد الأبحاث المدرجة في قواعد بيانات Clarivate (20%)، وعدد الأبحاث المنشورة في مجلتي Nature وScience (20%)، إلى جانب مؤشر التوازن بين أعضاء هيئة التدريس في مختلف قطاعات العلوم (10%). مشيرًا إلى أن استمرار الجامعة في هذا المسار يعزز من فرص تقدمها في النسخ المقبلة من التصنيف.

وتؤكد هذه النتائج على أن جامعة أسيوط ماضية في تنفيذ استراتيجيتها نحو تعزيز حضورها في مختلف التصنيفات العالمية، من خلال دعم الباحثين، وتوسيع الشراكات الدولية، وتوفير بيئة علمية متطورة تواكب المعايير الأكاديمية العالمية.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: جامعة أسيوط تصنيف شنغهاى الدكتور المنشاوي جامعة أسیوط عالمی ا

إقرأ أيضاً:

في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟

بعد الاقتصاد وبعد التماسك الداخلي نصل إلى أكثر ساحات الاستقلال تعقيدا "العلاقات الدولية"، هنا لا يكفي أن تكون قويا من الداخل، بل يجب أن تعرف كيف تتحرك في عالم لا يسمح لك أن تكون حرا بالكامل.. فالدولة التي لا تُحسن التموضع تُجبر على الاصطفاف.

أولا: وهم الحياد.. ولماذا لا وجود له؟

كثير من الدول ترفع شعار "الحياد"، لكن في الواقع الدولي الحياد الكامل نادر إن لم يكن مستحيلا، فكل دولة ترتبط بشبكات مصالح وتدخل في توازنات وتُحسب ضمن معادلات. السؤال الحقيقي ليس: هل أنت محايد؟ بل: إلى أي مدى تستطيع أن تتحرك دون أن تُقيّد؟

ثانيا: من الاصطفاف إلى المناورة

الدول الضعيفة غالبا ما تجد نفسها في خيارين: الانضمام إلى محور أو مواجهة مكلفة، أما الدول التي تسعى للاستقلال النسبي، فتبحث عن خيار ثالث: المناورة بين المحاور، دون الذوبان في أي منها. وهذا يتطلب ثلاثة أمور غاية في الأهمية: مرونة عالية، وقراءة دقيقة للتوازنات، وقدرة على تغيير التموضع عند الحاجة.

ثالثا: أدوات هندسة التوازن

1- تنويع الشراكات الدولة الذكية: لا تضع كل أوراقها في سلة واحدة في تتحرك من خلال ثلاث أطر: شراكات اقتصادية متعددة، وعلاقات سياسية متنوعة، وتعاون أمني محدود ومتوازن، وكلما زاد التنويع قلت القدرة على الضغط.

2- توزيع الاعتماد: بدل أن تعتمد على طرف واحد في الطاقة والسلاح والتكنولوجيا، توزع اعتمادها على عدة أطراف فتصبح تكلفة الضغط عليها أقل.

3- استخدام الجغرافيا السياسية: بعض الدول لا تملك موارد ضخمة، لكنها تملك موقعا استراتيجيا، والدولة الذكية تفكر استراتيجيا فتحوّل موقعها إلى ورقة تفاوض لا إلى نقطة ضعف.

4- إدارة التوقيت: في السياسة الدولية ليس المهم فقط ماذا تفعل، بل متى تفعل متى تقترب؟ متى تبتعد؟ متى تصمت؟ الخطأ في التوقيت قد يكلف أكثر من الخطأ في القرار.

رابعا: الخط الأحمر.. متى تتحول المناورة إلى خطر؟

المناورة ليست لعبة بلا حدود، فهناك لحظة تتحول فيها إلى مخاطرة. مَن يدير استراتيجية الدولة يحذر من:

1-الغموض الزائد: إذا لم تفهم القوى الكبرى نواياك قد تفترض الأسوأ.

2- التمدد دون غطاء: محاولة لعب دور أكبر من القدرات الحقيقية تجذب ردود فعل قاسية.

3- فقدان الثقة: إذا تغيرت مواقفك بشكل حاد ومتكرر تفقد مصداقيتك وتفقد معها قدرتك على المناورة.

خامسا: الفرق بين الدولة التابعة والدولة المناورة:

الفرق لا يكمن في الحجم بل في طريقة إدارة العلاقات.

سادسا: لماذا تفشل بعض الدول في التوازن؟

تقع في غرور ثلاثة استدراجات:

1- الاعتماد المفرط على قوة واحدة: يجعل أي خلاف أزمة وجود.

2- قراءة خاطئة للنظام الدولي: المبالغة في تقدير الذات أو التقليل من ردود الفعل.

3- ضعف الداخل: الدولة الهشة داخليا لا تستطيع المناورة خارجيا.

سابعا: التوازن ليس موقفا.. بل عملية مستمرة

الدولة لا تصل إلى "نقطة توازن" ثابتة بل تدير توازنا متغيرا باستمرار بين ثلاث متغيرات كبرى:

- تحولات في القوى الكبرى.

- أزمات إقليمية.

- تغيرات اقتصادية.

كل ذلك يفرض إعادة التموضع بشكل دائم ومستمر كلما حدث تغير.

ثامنا: المعادلة الذهبية للمناورة

يمكن تلخيص هندسة التوازن في معادلة بسيطة: علاقات متعددة + اعتماد موزع + قرار مرن = قدرة على المناورة

إذا اختل عنصر واحد تتحول المناورة إلى تبعية مقنّعة.

القاعدة: الاستقلال فن.. لا شعار

القوة الإقليمية المستقلة لا تعني الوقوف في مواجهة الجميع ولا تعني الانضمام الكامل لأي طرف، بل تعني أن تتحرك داخل شبكة معقدة من المصالح.. دون أن تفقد نفسك فيها وهذا لا يتحقق بالقوة فقط بل بالذكاء الاستراتيجي.

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
  • برلمانية: إنشاء المركز اللوجستي العالمي بقناة السويس يعزز قدرة مصر على قيادة حركة التجارة
  • جامعة قنا تستعد لإطلاق تطبيق لمراقبة الإيرادات والمصروفات
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية في جامعة عين شمس
  • جامعة البترا تحصد المركز الثاني عربيًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي عبر فريق Vcoders بمشروع “Palm Guard”
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • ​محافظ أسيوط: توريد 216 ألف طن قمح محلي لدعم المخزون الاستراتيجي
  • بعد عرضه العالمي الأول.. ركين سعد تتصدر بوستر فيلم بومة