استشاري: العنف الأسري والمجتمعي يهدد صحة الأطفال النفسية
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
حذر الدكتور نور سلامة، عضو المركز القومي للطفولة والأمومة واستشاري تعديل السلوك، من أن مشاهد العنف داخل الأسرة أو عبر وسائل الإعلام تؤثر بشكل بالغ على الصحة النفسية للأطفال، مشددًا على أن هذه التأثيرات قد تمتد حتى مرحلة الشباب أو البلوغ.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية له ببرنامج "صباح الخير يا مصر" على القناة الأولى والفضائية المصرية، حيث أوضح أن العنف ليس مجرد مشهد مؤقت، بل له آثار طويلة المدى على شخصية الطفل وسلوكه الاجتماعي.
وأشار "سلامة" إلى دراسة أجراها معهد الصحة العقلية في كندا في الثمانينيات، والتي أثبتت أن المخ يتأثر بالعنف الأسري بنفس الطريقة التي يتأثر بها الجنود العائدون من الحروب، حتى لو كان الطفل مجرد شاهد وليس طرفًا مباشرًا. وأضاف أن الأطفال الذين يشاهدون العنف باستمرار قد يصابون بما يسمى "نظرية التخدير"، حيث يعتاد المخ على العنف، ما قد يدفع الطفل إما لممارسته أو للانكسار الداخلي وفقدان الثقة بالنفس.
وأوضح أن هذه التأثيرات النفسية قد تتجسد في صورة اضطرابات متنوعة، مثل الخوف الشديد، الكوابيس المتكررة، التبول اللاإرادي، نوبات الهلع، العدوانية أو الانسحاب الاجتماعي، حسب طبيعة شخصية كل طفل. وأشار إلى أن العنف الرقمي أصبح مصدر قلق جديد، حيث يؤدي محتوى العنف على منصات التواصل الاجتماعي إلى تعزيز السلوكيات العدوانية أو الانكسارية، بحسب قوة شخصية الطفل ومدى ثقته بنفسه.
وشدد "سلامة" على أن مواجهة هذه الظاهرة تبدأ من الأسرة والمدرسة والمجتمع، مؤكدًا أن حماية الأطفال من العنف هي مسؤولية جماعية، لا تقل أهمية عن ضمان صحتهم الجسدية وتعليمهم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تعديل السلوك الطفل صحة الطفل
إقرأ أيضاً:
“يونيسف”: تدهور الأوضاع في غزة يهدد صحة الأطفال ويزيد مخاطر الأمراض والإصابات
الثورة نت/..
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من أن التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية بقطاع غزة بات يشكل تهديداً مباشراً لصحة الأطفال، ما يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض والتعرض لحوادث صحية خطيرة.
ونقلت المنظمة في تدوينة على منصة “إكس”، اليوم الثلاثاء، معاناة الطفل أحمد، الذي تعرّض لعضة جرذ أثناء نومه، في حادثة تعكس تدهور الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، حيث يؤدي تراكم النفايات، وسوء المأوى، وضعف خدمات الصرف الصحي إلى تعريض الأطفال لمخاطر صحية خطيرة.
وأشارت إلى أنها تعمل على دعم الوصول إلى المياه والخدمات الأساسية، مؤكدة في الوقت نفسه الحاجة الملحّة لضمان وصول غير مقيّد للمواد الأساسية اللازمة لحماية الأطفال.
وبدعم أميركي وأوروبي، يرتكب جيش العدو الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 72,942 مواطنا فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 172,967 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.