رفضت الحكومة المكلفة من مجلس النواب إنشاء “الهيئة العليا للرئاسات” التي أعلن عنها المجلس الرئاسي، مشيرة إلى أن الخطوة تفتقر للسند الدستوري وتمثّل تجاوزا لصلاحيات السلطة التشريعية.

وقالت الحكومة المكلفة في بيان لها، إن الإعلان الدستوري هو المرجعية الوحيدة لتنظيم السلطة في ليبيا، وأن أي خطوات تتعلق بإنشاء كيانات عليا أو تعديل البنية القيادية للدولة هي اختصاص حصري لمجلس النواب، ولا يجوز لأي جهة تنفيذية أو استشارية استحداث أجسام موازية.

وأشارت الحكومة إلى أن المجلس الأعلى للدولة هو جسم استشاري وليس سلطة تشريعية، وإن الإشارة إلى سلطة قضائية في إعلان الرئاسي تمثل مساسا باستقلال القضاء، وفق قولها.

واعتبرت حكومة حماد أن هذه الخطوة تهدد وحدة الدولة واستقرار مؤسساتها، وتعطّل المسار الانتخابي وتدخل البلاد في أزمة دستورية خارج القانون، مشددة على رفضها المطلق لأي قرارات أو اجتماعات أو توصيفات تصدر عن “الهيئة العليا للرئاسات” الذي وصفته بـ”الباطل”، مؤكدة أنه لا يتمتع بأي مركز قانوني ولا يكتسب أي صفة أمام مؤسسات الدولة، حسب وصفها.

من جهته، أكد وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية، وليد اللافي، أن الهيئة العليا للرئاسات أو ما وصفها بـ”السلطة السيادية العليا” تستمد مشروعيتها من شرعية الأجسام القيادية التي تضمها، موضحًا أنها جاءت استجابة لحاجة وطنية ملحّة تفرضها المرحلة الحالية التي تمر بها ليبيا في ظل تعطل المسار السياسي وتعثر الانتخابات وتزايد التحديات الأمنية والاقتصادية والعسكرية.

وأوضح اللافي في مداخلة مع قناة ليبيا الأحرار، أن الهيئة ليست جسما إداريا جديدا ولا تشكّل عبئًا على مؤسسات الدولة، بل هي إطار يجمع رؤساء المؤسسات السيادية بهدف توحيد المواقف والقرارات في القضايا الكبرى التي تتطلب تنسيقًا بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، مشيرا إلى أن كل طرف يحتفظ باختصاصاته الدستورية كاملة.

وبيّن الوزير أن الهيئة ستعمل وفق نظام داخلي يجري إعداده عبر فرق فنية لتنظيم اجتماعاتها وآليات اتخاذ القرار وجدول أعمالها، مع عقد اجتماعات دورية وأخرى طارئة عند الحاجة.

كما أكد اللافي انفتاح الهيئة على انضمام السلطة القضائية ورئاسة مجلس النواب باعتبارهما الطرفين غير الحاضرين في الاجتماع الأول، مشيرا إلى أن الدعوات ستوجه لهما في المرحلة المقبلة.

وحول غياب نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني عن الاجتماع، أوضح اللافي أنه تغيب لأسباب طارئة، وقد اطلع على البيان وأبدى ملاحظاته التي أُخذت في الاعتبار، مؤكداً حضوره في الاجتماعات المقبلة.

وردا على التساؤلات حول توقيت الإعلان، أوضح اللافي أن الظروف الراهنة تتطلب تعزيز الانسجام بين مؤسسات الدولة واستباق أي مخاطر محتملة عبر ما وصفه بـ”الأمن الوقائي”، إضافة إلى ضرورة تنسيق الجهود الوطنية في ظل تحديات سياسية متراكمة وتطورات إقليمية وداخلية تتطلب موقفًا موحدا.

وأكد اللافي أن الخطوة تأتي في إطار وطني يهدف إلى تنظيم القرار السيادي وتوحيد الموقف العام بما يمكّن ليبيا من العبور نحو مرحلة الاستقرار، ويضع المؤسسات التشريعية والتنفيذية في موقع مسؤول يواجه استحقاقات البلاد الكبرى بروح واحدة ورؤية مشتركة.

وأمس، أعلن المجلس الرئاسي في طرابلس تأسيس “الهيئة العليا للرئاسات” لتنسيق القرار الوطني بين القيادات العليا، يضم أعضاء الرئاسي ورئيسي حكومة الوحدة والمجلس الأعلى للدولة.

وبحسب المكتب الإعلامي، ستعمل الهيئة على توحيد المواقف وصنع قرار مشترك لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، وتوحيد الرسائل الرسمية، وتعزيز الانسجام المؤسسي.

المصدر: قناة ليبيا الأحرار

الهيئة العليا للرئاساتحكومة حمّادرئيسيوليد اللافي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

المصدر

المصدر: ليبيا الأحرار

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف الهيئة العليا للرئاسات رئيسي وليد اللافي

إقرأ أيضاً:

“الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال

أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مؤخرا، قواعد تحكيمية جديدة في قوانين اللعبة خلال كأس العالم 2026، التي ستقام بعد 10 أيام، من الآن، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأوضح “الفيفا” أن من بين النقاط الرئيسية التي سيركز عليها الحكام خلال هذا المونديال، هي الالتزام بطرد أي لاعب يقوم بتغطية فمه أثناء التحدث مع منافسه في حال حدوث مشادة بينهما على أرض الملعب، وذلك لمنع الإساءة اللفظية أو العنصرية.
ومن بين القواعد الأخرى التي أقر “الفيفا” تطبيقها في مونديال 2026:

– يمكن للحكم طرد أي لاعب يغادر أرض الملعب بسبب غضبه من قرار الحكم.

– من أجل تسريع اللعب يمكن للحكام تطبيق العد التنازلي لمدة 5 ثوان على ضربات المرمى ورميات التماس، وفي حال عدم تنفيذ ضربة المرمى قبل نهاية هذا العد سيتم احتساب ضربة ركنية للفريق المنافس، وفي حال عدم تنفيذ رمية التماس في المدة ذاتها، فإنه يتم منحها للفريق المنافس، وهذا ما يتماشى مع قاعدة الثواني الثماني لحراس المرمى والتي تتيح لهم فرصة لعب الكرة بعد التصدي لها.

اقرأ أيضاًالرياضةضمن المرحلة الأخيرة من برنامج الإعداد لكأس العالم2026.. “الأخضر” يصل إلى مدينة أوستن الأمريكية ويُجري تدريبات مكثفة

– يجب على اللاعبين الذين تم استبدالهم مغادرة أرض الملعب خلال 10 ثوان، وإلا يجب على اللاعب البديل أن ينتظر دقيقة واحدة.

– على اللاعب المصاب والذي يحتاج إلى العلاج أن يخرج من أرض الملعب لمدة دقيقة.

– يتم اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد “الفار” لمراجعة البطاقة الصفراء الثانية للاعب، وكذلك لمراجعة الضربات الركنية التي يتم منحها بشكل خاطئ.

مقالات مشابهة

  • مفوضية اللاجئين للأحرار: لا توطين للمهاجرين في ليبيا، وتركيزنا على الدعم الإنساني
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • “التنمية الأسرية” تستقبل حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة
  • الاستشاري: بناء الدولة على طاولة تكالة واللافي