تخطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا قبل نهاية العام، مستعينة بالخبرة التي راكمتها خلال وساطتها بين حركة حماس وإسرائيل لوقف إطلاق النار، وذلك في محاولة لإخماد نيران الحرب المستعرة منذ فبراير 2022، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مصادر مطلعة.

 

ونقلت الشبكة عن مصدرين مطلعين، أن مساعي استئناف المفاوضات عادت إلى الواجهة، وأصبحت أولوية لدى ترامب خلال الأسابيع الأخيرة، بعد وقت قصير من مساهمة واشنطن في التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة.

وأكد ترامب أنه يريد تسريع الجدول الزمني لإنهاء الحرب في أوكرانيا، آملا إنهاء هذا الصراع، الذي قال سابقا إنه سينتهي بسهولة، وفقا لمصدر.

وأكد المصدران، أن بعض المسؤولين في إدارة الرئيس الـ47 للولايات المتحدة، قالوا إن البيت الأبيض يريد اتفاقا بين موسكو وكييف قبل نهاية العام، استنادا إلى نفس النمودج الذي ساهم في إيقاف إطلاق النار في غزة.

وصيغت خطة إنهاء الحرب في أوكرانيا، كما هو الحال في مقترح وقف إطلاق النار في غزة، في شكل قائمة نقاط تتضمن التزامات من الطرفين للوصول إلى نهاية دائمة للصراع.

وتشمل كلتا الخطتين وقفا لإطلاق النار، وتمويلا دوليا للإعمار، وهيئة بقيادة ترامب للإشراف على تنفيذ جميع التزامات الخطة.

وأحبطت نيران الحرب المشتعلة منذ أربع سنوات الرئيس الذي يتفاخر بمهاراته في عقد الصفقات، ويرى أنه لم يحصل على التقدير الكافي الذي يستحقه نظير "نجاحاته الدبلوماسية" الأخيرة.

ولذلك أعاد كبار المسؤولين في الإدارة تصويب تركيزهم نحو الحرب في أوكرانيا، وبدأت واشنطن في دراسة إمكانية إشراك وسطاء خارجيين لعبوا دورا محوريا في مفاوضات غزة، مثل قطر وتركيا، للعب أدوار دبلوماسية ولكن "خلف الكواليس".

وبحسب المصادر، كان التشابه بين خطتي غزة وخطة أوكرانيا "طاغيا" في المسودة التي ظهرت الخميس.

وتنص خطة غزة على إنشاء مجلس سلام يقوده ترامب، كما تنص مسودة خطة أوكرانيا على أن تنفيذ السلام في البلاد سيكون بإشراف وضمان من مجلس سلام سيرأسه ترامب، وفقا لمسودة اطلعت عليهما "سي إن إن" وأكد مسؤول أمريكي صحتها.

وتتضمن المسودة أيضا عناصر طلبت بها روسيا وسبق لأوكرانيا أن رفضتها مثل:
التنازل عن مناطق لا تسيطر عليها روسيا حاليا، وتقليص عدد قوات الجيش الأوكراني، والتزام أوكرانيا في دستورها بأنها لن تنضم إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وذكرت تقارير صحفية، هذا الأسبوع، أن مبعوث ترامب ستيف ويتكوف كان يعمل مع روسيا على الخطة.

وبحسب مصادر، كان ويتكوف يعمل منذ أشهر بشكل مباشر مع كيريل ديميتريف، المبعوث الروسي الخاص، ورئيس الصندوق السيادي الروسي.

وأثار عمل ويتكوف ودميتريف قلقا أوروبيا، خاصة أنهم لم يطلعوا على تفاصيل الخطة، ما فاقم مخاوفهم بشأن مستقبل أوكرانيا التي طالما أكدوا أنها يجب أن تكون جزءا من أي مفاوضات سلام، وفقا لستة مصادر.

وهنا تدخل وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لتخفيف التوتر، ونشر تغريدة قال فيها إن إنهاء الحرب يتطلب "تبادلا واسعا للأفكار الجدية والواقعية"، مضيفا أن الإدارة ما زالت تطور "قائمة من الأفكار المحتملة" دون الحديث عن طرح مقترح نهائي.

واعتبر دبلوماسي من بروكسل أن تغريدة روبيو إشارة إلى أن الخطة "ليست نهائية".

ومن جهتها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت إن ويتكوف وروبيو كانا يعملان على الخطة "بهدوء منذ أشهر"، مؤكدة أنها "لا تزال قيد التطوير" دون تقديم تفاصيل أخرى.

وأقرت ليفيت أن إدارة ترامب ستستفيد من التجربة التي راكمتها في اتفاق غزة، مضيفة أن ويتكوف وروبيو يتواصلان مع كلا الطرفين بالتساوي.

أما موسكو، فلم تعلن تأييدها للخطة بعد، ونفى الكرملين، هذا الأسبوع، وجود أي عمل مشترك بينه وبين واشنطن.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إنه "لا توجد مشاورات، لكن هناك اتصالات، وليس هناك عملية يمكن وصفها بأنها مشاورات".

لكن الرئاسة الأوكرانية أعلنت أنها تلقت مسودة الخطة من الجانب الأميركي لدرستها.

ومن جهة أخرى، أكد مسؤولون من إدارة ترامب أن الخطة المتداولة ليست هي النسخة النهائية، مؤكدين أن "وجود بعض النقاط الروسية لا يعني أنها ستتضمن في الاتفاق النهائي".

ولكن الشبكة طرحت تساؤلات حول الشخصية التي ستكلفها إدارة ترامب بالتواصل مع الأوكرانيين، فالمبعوث الخاص، كيث كيلوغ، قال مؤخرا إنه يخطط لمغادرة منصبه بداية العام المقبل، ما قد يترك فراغا يجب ملؤه.

المصدر

المصدر: قناة اليمن اليوم

كلمات دلالية: الحرب فی أوکرانیا

إقرأ أيضاً:

حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب


وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، إن الحركة تجدد تأكيدها جاهزيتها التامة لتسليم مجالات الحكم كافة في القطاع، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها فصائلياً والموجودة في العاصمة المصرية القاهرة، لإدارة شؤون غزة وخدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن المعيق الأساسي  لعمل اللجنة الوطنية وتسلّم مهامها في قطاع غزة هو العدو الإسرائيلي، ومسؤول "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، الذي عقد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.
وأشار إلى أن "مجلس السلام" كذلك عاجز عن الضغط على العدو وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل.
وسبق أن أعلنت حركة حماس رفض تقرير "مجلس السلام" المقدم لمجلس الأمن، معتبرةً أنه يتضمن مغالطات تُبرئ الاحتلال من خرق اتفاق وقف إطلاق النار وتعطيل إعادة إعمار غزة.
وأُنشئ "مجلس السلام" في يناير 2026، في إطار المقترح الأميركي الذي أثمر اتفاقاً لـ "وقف إطلاق النار" على غزة في أكتوبر 2025.. ورغم أن الغاية الأساسية للمجلس في بادئ الأمر كانت "الإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع"، إلا أن أهدافه توسعت لاحقاً لتشمل تسوية النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يتحول إلى كيان دولي موازٍ لمنظمة الأمم المتحدة.
وقدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل الماضي كلفة إعادة الإعمار للسنوات العشر المقبلة في قطاع غزة بنحو 71,4 مليار دولار، وذلك بناءً على دراسة شاملة أُجريت بالاشتراك مع البنك الدولي.

مقالات مشابهة

  • نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
  • 21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • زعيم الديمقراطية بمجلس الشيوخ ينتقد الحرب الأمريكية على إيران
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس