جامعة ذمار تنظم ندوة طبيعة الصراع مع العدو الصهيوني
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
وفي افتتاح الندوة التي حضرها، عضو مجلس الشورى حسن عبدالرزاق، أكد رئيس جامعة ذمار الدكتور محمد الحيفي، أهمية انعقاد مثل هذه الندوات لتعزيز الوعي بطبيعة الصراع مع الكيان الصهيوني، وتحصين الشباب من محاولات الاختراق الفكري والحرب الناعمة.
واعتبر تدريس مقرر "الصراع العربي الإسرائيلي" في الجامعات اليمنية، مشروعًا تثقيفيًا يعزّز الحصانة الفكرية لدى الأجيال، ويوفّر قراءة واعية للحقائق التاريخية والدينية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وأوضح الدكتور الحيفي، أن فهم الصراع يبدأ من جذوره الأولى كما وردت في النصوص القرآنية التي وثّقت صفات بني إسرائيل وتحولاتهم التاريخية، مؤكدًا ضرورة كشف المغالطات الثقافية التي روّجت لها الحركة الصهيونية عبر مؤسسات غربية كبيرة، وبناء وعي قادر على مواجهة مشاريع العدو، وإدراك مراحل نشوء الكيان الصهيوني والدور البريطاني والأمريكي في تأسيسه وترسيخ وجوده.
وخلال الندوة التي أدارها مستشار رئيس الجامعة للشؤون الثقافية حسن الموشكي، استعرض رئيس جامعة صعدة الدكتور عبدالرحيم الحمران، في ورقة بعنوان "الصراع مع أهل الكتاب"، الخلفية الدينية والتاريخية للصراع، مستندًا إلى آيات قرآنية بيّنت مواقف أهل الكتاب عبر التاريخ، ومحاولاتهم المستمرة لإضعاف هوية الأمة وصدّها عن الرسالة الإلهية.
وأشار إلى أن القرآن الكريم، كشف صفات بني إسرائيل، ومنها التمرد والمراوغة وإخفاء الحقائق، مؤكدًا أن الصراع ليس سياسيًا طارئًا، بل صراع قيم ومنهج ممتد عبر التاريخ.
فيما استعرض رئيس جامعة البيضاء الدكتور أحمد العرامي، المراحل التاريخية لتطور العلاقة بين الغرب واليهود، بدءًا من التحولات الدينية في أوروبا، مرورًا بالموروث البروتستانتي الذي أعاد الاعتبار للعهد القديم، وصولًا إلى المشروع السياسي الصهيوني الذي تبنّته القوى الاستعمارية.
وتناول، المراحل التي سبقت مؤتمر بازل 1897 وما تلاها من اتفاقيات استعمارية مثل "سايكس بيكو ووعد بلفور"، وصولًا إلى إنشاء الكيان الإسرائيلي عام 1948م، وكيف أصبح الغرب قاعدة سياسية وإعلامية واقتصادية داعمة للمشروع الصهيوني.
بدوره تحدث عضو رابطة علماء اليمن، الشيخ مقبل الكدهي، عن الدور الوظيفي للنظام السعودي في خدمة الاستعمار والصهيونية العالمية، مستشهدًا بوثائق ومؤلفات تناولت طبيعة الارتباط بين الوهابية والمشاريع الغربية.
وأشار إلى سياسات اقتصادية وسياسية تاريخية أسهمت في تمكين المشروع الصهيوني وإضعاف مشاريع الوحدة العربية، مؤكدًا ضرورة إعادة قراءة هذه الأدوار في سياق المواجهة مع العدو.
في حين قدّم المدير التنفيذي لمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية اليمني الباحث عبدالعزيز أبوطالب، ورقة حول أهمية المقاطعة الاقتصادية خلال عملية "طوفان الأقصى"، باعتبارها واحدة من أبرز أدوات المقاومة الشعبية الفاعلة.
وأوضح أن حملات المقاطعة العالمية أحدثت تأثيرًا اقتصاديًا مباشرًا على الشركات الداعمة للكيان، وأصبحت الحملات، حركة شعبية واعية تتطلب تعزيز الإنتاج المحلي، وتوفير البدائل الوطنية، وترسيخ ثقافة المقاطعة باعتبارها موقفًا أخلاقيًا وسياسيًا.
وشدّد المشاركون في الندوة، على أن الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجودي يستند إلى جذور دينية وتاريخية وسياسية، وأن الوعي الشعبي والطلابي يمثل الركيزة الأساسية في مواجهة مشاريع الاختراق الثقافي والفكري.
وأكدت الندوة، أهمية تعزيز الثقافة القرآنية والتمسك بالهوية، ومناهضة التطبيع الإعلامي والثقافي، وتفعيل دور مراكز الأبحاث في كشف جذور المشروع الصهيوني وأدواته.
ودعت إلى دعم الإنتاج المحلي، وتوسيع حملات المقاطعة، ومواصلة الأنشطة التوعوية داخل الجامعات اليمنية بما يسهم في تعزيز الصمود ودعم الشعب الفلسطيني.
حضر الندوة عدد من قيادات الجامعة وأكاديميون وباحثون وطلاب.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: الصراع مع
إقرأ أيضاً:
افتتاح الندوة الـ49 لـ”ايكوكو” اليوم بباريس
ستفتتح اليوم الجمعة بباريس، الندوة الـ49 للتنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي “ايكوكو”، بمشاركة عدة وفود من جميع أنحاء العالم.
وتمثل ندوة ايكوكو المنعقدة بفرنسا، التي تقام تحت شعار “تقرير المصير واحترام حق الصحراء الغربية في تصفية الاستعمار”، فرصة حاسمة لإسماع صوتها بقوة”.
وستسمح الندوة بإدانة الموقف الاستعماري الجديد للحكومة الفرنسية علنا. وبإعادة تأكيد شرعية الحق الثابت للشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
وبالإضافة إلى اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، ستكون الجزائر ممثلة بوفد يضم أعضاء من غرفتي البرلمان. وممثلين عن الجالية الوطنية المقيمة في الخارج.
وستنظم ندوة “ايكوكو” المقررة على مدار يومين “28 و29 نوفمبر”، بصيغة جديدة من خلال تنظيم عدة ورشات عمل وتسليط الضوء على الأنشطة المقبلة.
ويتميز اليوم الأول من الأشغال بمداخلات لرئيس “ايكوكو”، بيار غالاند ورئيس الوزراء الصحراوي، بشرايا حمودي بيون. ورئيسة جمعية أصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ريجين فيلمون.
وبعدها، ستنظم ورشتا عمل الأولى حول “نهب الموارد الطبيعية وانتهاك قرارات محكمة العدل الأوروبية”. والثانية حول “مسؤولية الأمم المتحدة وفرنسا واسبانيا”.
ويتضمن جدول أعمال اليوم الثاني من الأشغال تنظيم عدة ورشات عمل حول “احترام الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي: مسؤولية المجتمع الدولي”. و”عودة ورشات عمل ايكوكو الميدانية” و”تعبئة المواطنين في أوروبا: نموذج المسيرة المنظمة بفرنسا وبإسبانيا و50 سنة من التضامن”. و”النقاش الاستراتيجي: أي آفاق للتضامن؟”.
وستتوج أشغال الطبعة ال49 لايكوكو بصدور بيان ختامي.
وتعتبر ندوة ايكوكو السنوية التي تنظم بدعم من جبهة البوليساريو، التجمع الدولي الرئيسي للتضامن مع الشعب الصحراوي.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور